نجحت أجهزة الأمن الإسرائيلية بالقبض على مجموعة من الشبان العرب من مواطني إسرائيل الذين خططوا للسفر إلى سوريا بهدف المحاربة إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” المتطرف. عضو سابع في المجموعة نجح في اجتياز الحدود الإسرائيلية-السورية في هضبة الجولان في الشهر الماضي بواسطة مظلة شراعية.

في بيان له يوم الأربعاء، أعلن جهاز الشاباك أن المشتبه بهم الستة، جميعهم من سكان بلدة جلجولية التي تقع شمال إسرائيل، خططوا لأشهر بالسفر إلى سوريا.

يوم الأربعاء، قدمت النيابة العامة لوائح إتهام ضد المتهمين بشبهة التواصل مع عميل أجنبي والتخطيط لإرتكاب جريمة ومحاولة السفر إلى دولة عدو والمساعدة في السفر إلى دولة عدو.

العضو السابع في المجموعة، ويُدعى نضال حمد صلاح (23 عاما)، نجح في عبور الحدود بواسطة مظلة شراعية من هضبة الجولان إلى سوريا في 24 أكتوبر، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق تحقيق مكثف.

نتيجة للتحقيق الأولي، تم إعتقال شقيقين في الليلة نفسها، وهما جهاد نضال يوسف حجلة (26 عاما)، وإيهاب نضال يوسف حجلة (22 عاما) .

الشقيقان كانا معروفين للشرطة بأنهما من مؤيدي تنظيم الدولة “داعش”، وفقا للشاباك. الأخ الأكبر، جهاد، قضى ستة أشهر في سوريا في عام 2013 وقاتل في صفوف التنظيم، وتم إعتقاله بعد عودته إلى إسرائيل. تمت محاكمته وفرض عقوبة السجن عليه وأُطلق سراحه في نوفمبر 2014.

خلال التحقيق تبين أن الشقيقين ساعدا صلاح في السفر إلى سوريا والإنضمام إلى “الدولة الإسلامية”، بحسب لائحة الإتهام. في الأشهر الأخيرة اتفق صلاح مع جهاد نضال يوسف حجلة على إستخدام المظلة الشراعية للوصول إلى سوريا، وخطط الإثنان إستخدام القفز المظلي عبر الحدود لأن حجلة خشى بسبب سجله من أن يتم توقيفه من قبل السلطات الإسرائيلية إذا حاول السفر عن طريق مطار بن غوريون على متن رحلة جوية.

خلال التحقيق أيضا تم الكشف عن أربعة آخرين خططوا للإنضمام إلى “الدولة الإسلامية”: أنس نضال يوسف حجلة (19 عاما)، وهو شقيق ثالث لعائلة حجلة، ومحمد أمين عودة (28 عاما)، ومحمد جميل سعاد زقاقطة (22 عاما)، وعدنان إسماعيل عثمان عناش (21 عاما).

بالإضافة إلى التواصل عبر الإنترنت، التقت المجموعة لعدة أشهر في منزل جهاد حجلة، تحت قيادته، لأخذ دروس دينية في الوقت الذي قام فيه أيضا حجلة بالوعظ عن عقيدة “الدولة الإسلامية” والحاجة إلى دعم التنظيم الجهادي.

محمد عودة وأنس حجلة خططا السفر عبر تركيا، وكذلك محمد زقاقطة وعدنان عناش. جهاد حجلة وصلاح اتفقا أيضا على إستخدام المظلة الشراعية لتجنب مشاكل أمنية محتملة في المطار.

وخطط الستة للقاء في سوريا.

لكن عضوين في المجموعة، وهما عدنان عناش ومحمد زقاقطة، انسحبا من الخطة بسبب خشيتهما من الطريق البري المحفوف بالمخاطر من تركيا إلى سوريا وخوفا من رفض أهلهما السماح لهما بالسفر.

خلال شهر أكتوبر، سافر أنس حجلة ومحمد عودة إلى تركيا للتوجه إلى سوريا. وحاول الإثنان ترتيب دخولهما إلى سوريا مع نشطاء في “الدولة الإسلامية” هناك، لكن التنسيق لم ينجح وعاد الإثنان إلى إسرائيل.

في هذه الأثناء، توجه صلاح وجهاد حجلة إلى الجولان لإجتياز الحدود جوا مع مظلة شراعية وبسبب مشكلة تقنية فشلت محاولتهما وعادا إلى البيت.

في نهاية المطاف، من بين الأعضاء السبعة في المجموعة فإن صلاح هو الوحيد الذي نجح في الوصول إلى سوريا.

وقال الشاباك إن عبور الحدود إلى داخل سوريا للإنضمام إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” يشكل خطرا فوريا على الأمن القومي وأنه يتم بذل جهود كبيرة لمنع مواطنين إسرائيليين من السفر إلى سوريا.

مؤخرا، إعترف ثلاثة أشخاص من سكان بلدة يافة الناصرة في الجليل السفلي، من مؤيدي “الدولة الإسلامية”، بالتخطيط لتنفيذ هجمات في إسرائيل، بحسب ما جاء في بيان الشاباك.