وجهت المحكمة المركزية في القدس الأربعاء لفتيين فلسطينيين تهم الشروع بالقتل وطعن فتى إسرائيلي خارج البلدة القديمة في القدس في الشهر الماضي.

الفتيان (14 و16 عاما) من سكان مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية أدينا أيضا بحيازة سكاكين.

بحسب لائحة الإتهام، تأثرا الفتيان بمشتهدة مقاطع فيديو على الإنترنت تصور عناصر أمن إسرائيليين يقومون بتفتيش نساء فلسطينيات بصورة غير لائقة.

في صباح 30 يناير، اشترى كل منهما سكين بطول 18 سم من دكان في حيهما قبل التوجه إلى البلدة القديمة. بعد الصلاة في المسجد الأقصى، جند الفتيان فتى فلسطيني آخر، يبلغ من العمر (11 عاما)، للإنضمام إليها لتنفيذ الهجوم. الفتى الثالث تسلح بعتلة.

بعد ذلك توجه الثلاثة إلى باب العامود وانتظروا مرور يهود من هناك.

بعد الساعة الخامسة مساء بقليل، هاجم الثلاثة فتية حاريديم كانوا عائدين من الصلاة عند الحائط الغربي.

وقال الضحية (17 عاما) عن الهجوم، “بدا وكأنهم يريدون قتلنا”، وأضاف: “لم أرى أنهم يقتربون مني، وأدركت أنني تعرضت للطعن فقط عندما رأيت دما وهم يهربون”.

صديقه نجح بالفرار وإبلاغ عناصر شرطة كانت على مقربة من المكان. وتم نقل الفتى المصاب إلى مستشفى “هداسا” في جبل المشارف لتلقي العلاج من جروح في ظهره.

في نهاية المطاف سلم المشتبه بهم أنفسه للشرطة بعد مشاهدتهم لصورهم التي التقطتها كاميرات المراقبة وتم بثها على قنوات التلفزيون.

في حين أنه لم يتم نشر إسم الضحية لأن القانون يمنع نشر أسماء قاصرين في جرائم، ورد أنه فتى حاريدي من بروكلين في نيويورك، وكان قد إنتقل إلى إسرائيل قبل بضعة أشهر.

بعد الهجوم قال لصحافيين من سريره في المستشفى بأن الهجوم لن يمنعه من التجند إلى الجيش الإسرائيلي. وقال لموقع “واينت” الإخباري بأنه يأمل بالإنضمام إلى صفوف وحدة النخبة “سايرت ماتكال”.

وقال: “تعرضت للطعن، ولكن ما زلت سأتجند للجيش وأقدم كل ما أستطيع”. وأضاف، “لست خائفا من أي شيء”.

الهجوم – والذي أتى ضمن موجة عنف مستمرة منذ أشهر شملت هجمات دهس وطعن وإطلاق نار – جاء قبل أيام قليلة من مقتل شرطية إسرائيلية بيد منفذي هجوم فلسطينيين في المنطقة نفسها .