أدانت محكمة الصلح في القدس الأربعاء شرطي في حرس الحدود قام بتسليم هويات شابتين يهوديتين رافقتا شابين عربيين لنشطاء في اليمين المتطرف.

وفقا للائحة الإتهام، خلال تواجده على رأس عمله في القدس الشرقية، قبل حوالي 18 شهرا، قام ماتان أميحاي بإيقاف سيارة لإجراء بحث روتيني لها، واكتشف أن شابتين يهوديتين تستقلان المركبة مع شابين عربيين.

وقال الأربعة لأميحاي بأنهم في طريقهم إلى إيلات لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

خلال قيامه بتفحص هوياتهم، التقط صورة بطاقة هوية إحدى الشابتين سرا بهاتفه المحمول وأرسلها إلى قادة مجموعة متطرفة طالبا منهم التدخل، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

وكتب الشرطي للسياسي السابق من اليمين المتطرف ميخائيل بن أري في رسالة نصية مرفقة لصورة بطاقة الهوية، “مرفقة [بالرسالة] هوية فتاة يهودية في طريقها إلى إيلات مع صديقتها وشابين عربيين (من سلوان). أردت البكاء عندما رأيت ذلك. ميخائيل، أرجوك قم بإيصال ذلك من دون إسم إلى الجهات المعنية”.

وبعث أيضا برسالة مماثلة طالبا المساعدة من بنتسي غوبشتين، رئيس مجموعة “لهافا” اليمينية المتطرفة المناهضة للإنصهار، كتب فيها، “أرجوك افعل شيئا، نحن [شرطة حرس الحدود] عاجزين في مواجهة هذا النوع من الأمور”.

وجاء في لائحة الإتهام بان أميحاي اعترف بأنه بفعلته انتهك خصوصية الشابة، ويواجه تهما بإنتهاك الخصوصية واستغلال منصبه كشرطي.

وتم تأسيس “لهافا” كمنظمة تهدف إلى منع الزواج المختلط بين اليهود والعرب، الذي تمنعه الشريعة اليهودية. وأصبحت المنظمة محسوبة على اليمين المتطرف اليهودي وشوهد أعضاؤها وهم يقومون بدوريات في مركز مدينة القدس في بعض الليالي، بحثا، كما يدعون، عن أزواج مختلطة.

وكثيرا ما تحولت دورياتهم إلى شجارات، وكانت هناك بعض الحالات على مدى العام المنصرم التي قام فيها أعضاء من المنظمة بالإعتداء على عرب بالضرب. معظم أعضاء المنظمة من القاصرين.

ودعا بعض السياسيين في إسرائيل الحكومة إلى حظر المنظمة، التي تورط أعضاؤها في عدد من جرائم الكراهية.

بن آري هو من تلامذة الحاخام مئير كهانا، ومن أبرز النشطاء المعادين للعرب، وكان قد دعا إلى طرد العرب من إسرائيل.