تم يوم الخميس اتهام شاب عربي بالتسبب في حادثة إطلاق نار دامية في وقت سابق من هذا الشهر أسفرت عن مقتل ابن عمه على يد شرطة حرس الحدود بسبب قيادته المتهورة المزعومة.

ووجهت ضد علي نمر (25 عاما) من حي شعفاط في القدس الشرقية تهمة القتل غير العمد في محكمة الصلح في القدس الخميس.

واتُهم نمر أيضا بالقيادة تحت تأثير المخدرات، والقيادة من دون رخصة قيادة، والقيادة من دون تأمين وحيازة مادة خاضعة للرقابة.

بداية ادعت الشرطة بأن نمر وابن عمه، مصطفى نمر، خططا لتنفيذ هجوم دهس. بعد ذلك تراجعت عن روايتها ولكنها اتهمت نمر بالقيادة المتهورة، ما أثار شبهات الشرطيين ودفعهم إلى إطلاق النار.

جراء ذلك قُتل مصطفى نمر، من سكان رمات غان، والذي كان يجلس في مقعد الراكب، على الفور، وأصيب علي نمر، سائق السيارة، بجروح متوسطة. ولم يصب عناصر أمن إسرائيليين في الحادثة.

في الأسبوع الماضي، رفضت المحكمة إدعاء الشرطة بأن نمر يتحمل المسؤولية الكاملة في مقتل ابن عمه، ولكنها أمرت بتمديد إعتقاله مع إستمرار التحقيق.

وقال القاضي غابي ريختر بأن هناك “ثغرة كبيرة” في الأدلة التي تدعم إدعاء الشرطة بأن نمر هو المسؤول عن الوفاة. وأضاف ريختر بأنه سيوافق على تمديد إعتقال الشاب لأنه كان يقود سيارته تحت تأثير المخدرات والكحول وبسبب مخالفات مرورية سابقة كان نمر قد ارتكبها.

في لائحة الإتهام التي تم تقديمها الخميس، قال الإدعاء إنه في ليلة 4 سبتمبر، قاد نمر مركبته برفقة ابن عمه واقترب من حاجز مؤقت تم وضعه من قبل الشرطة التي كانت تقوم بتنفيذ عملية في مخيم شعفاط.

مركبة تجارية أوقفتها الشرطة بدأت بالرجوع إلى الوراء امتثالا لأوامر الشرطة، وفقا للائحة الإتهام، عندما انحرف نمر فجأة بقوة، متجاوزا المركبة الأخرى ومتجها مسرعا نحو الشرطيين.

عندما تم تجاهل الأوامر المتكررة بالتوقف – “بالعبرية والعربية” – أطلقت الشرطة رصاصا إسفنجيا بإتجاه المركبة، أصابت أحدها الزجاج الأمامي للسيارة، وفقا للائحة الإتهام. مع إستمرار المركبة بزيادة سرعتها، مخترقة الحاجز في النهاية، قام الشرطيون بإطلاق رصاص حي، خشية من الخطر الوشيك على حياتهم.

وقال الإدعاء إن “القيادة المتهورة” لنمر التي أظهرها “رفضه الإمتثال لعدة دعوات من الشرطة بالتوقف، وبالتالي وضع حياة الشرطيين وابن عمه أيضا في خطر”، هذا بالإضافة إلى “سوء حالته جراء المخدرات والكحول” ساهمت في الوفاة وتهمة القتل غير العمد التي تم توجيهها ضده.

في وقت سابق من الشهر، ألقى مقطع فيديو بثته القناة العاشرة، بعض الشكوك على مزاعم الشرطيين. في المشاهد التي بثتها القناة، بالإمكان رؤية الشرطيين وهم يقومون بإطلاق النار على المركبة بعد توقفها.

وكان مصطفى نمر في زيارة لعائلته في مخيم اللاجئين وخرج مع ابن عمه لشراء بيتسا. خطيبته وشقيقه وصديق لهم ركبوا في مركبة سارت وراءهما، بحسب ما قالت خطيبته لأخبار القناة العاشرة.

بحسب أقوال خطيبة مصطفى، بعض الرصاص الذي أطلقه الشرطيون أصاب مركبتهم أيضا. وقالت أيضا إن الشرطة أوقف إطلاق النار عندما قالت لهم بأنها يهودية.

وأعلنت وزارة العدل عن فتح تحقيق في إطلاق النار لتحديد ما إذا كان إستخدام قوات حرس الحدود للقوة المميتة مبررا.