كشفت السلطات الإسرائيلية عن خلية تهريب يرأسها مواطنون إسرائيليون قامت بتهريب مركبات إلى داخل قطاع غزة عبر معبر “كيريم شالوم”، وفقا لما أعلنه جهاز الأمن العام (الشاباك) الأربعاء.

ويُعتقد أنه تم تهريب أكثر من 100 مركبة إلى داخل القطاع على مدى الأشهر التسعة الماضية “لإستخدامها من قبل حماس”، وتحديدا ذراعها العسكري، بحسب ما قاله الشاباك.

وقالت الوكالة إن الأشخاص الرئيسيين في الخلية هم سعيد مصلح وفارس مصلح ونوح مصلح.

وتم إعتقال الثلاثة في 1 سبتمبر، ولكن أجهزة الأمن الإسرائيلية واصلت التحقيق لتحديد هوية متورطين آخرين في التهريب، وفقا للشاباك.

ولم يحدد الشاباك موعد تقديم لوائح الإتهام ضد الثلاثة.

الرجال الثلاثة هم من نفس العائلة، لكن لم يتضح على الفور صلة القرابة بينهم. جميعهم من شقيب السلام، وهي بلدة بدوية تقع جنوب شرق بئر السبع.

وتم الكشف عن الخلية في عملية مشركة للشاباك والشرطة الإسرائيلية وسلطة المعابر التابعة لوزارة العدل.

وفقا للشاباك، قام أعضاء الخلية بتفكيك السيارات وإخفاء أجزائها داخل شحنات متوجهة إلى داخل قطاع غزة عبر معبر “كيريم شالوم”.

لكن في إحدى المحاولات تم إكتشاف هذه المركبات المخبأة ومصادرتها.

وقال الشاباك أن “هذه الطريقة لم تفاجئ المؤسسة الدفاعية، وهي تظهر الإبداع الذي تعمل به حماس، مع شركائها، في محاولة لتجهيز نفسها وتعزيز قوتها”.

خلال التحقيق معهم، قال المشتبه بهم بأنهم “كانوا على علم بأنهم يعملون لأشخاص ينتمون لحماس”، وفقا للبيان الصادر عن الشاباك.

وتفرض إسرائيل حصار بحريا على القطاع الذي تحكمه “حماس” منذ إستيلاء الحركة على السلطة من السلطة الفلسطينية بإنقلاب دام في عام 2007. وتقول إسرائيل إن الإجراء ضروري لمنع “حماس” من الحصول على أسلحة من الخارج.

وتفرض سلطة المعابر التابعة لوزارة الدفاع هي أيضا رقابة شديدة على الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانة وسلع إستهلاكية إلى داخل غزة – أحيانا بالمئات في اليوم الواحد – من أجل مراقبة وتعقب السلع التي تدخل القطاع ومنع وصولها إلى أيدي المنظمات المتطرفة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد كشفت عن عدة محاولات لتهريب ممنوعات إلى داخل القطاع الفلسطيني عبر معبر “كيريم شالوم” وطرق بحرية من مصر.

يوم الثلاثاء، كشف جهاز الشاباك عن إحتجازه لشاب فلسطيني من غزة يُدعى خميس جهاد سعيد عرايشي، الذي يُشتبه بقيامه بتهريب مواد متفجرة إلى داخل القطاع ويُعتقد بأنه تم إستخدام هذه المواد من قبل “حماس” لصنع أسلحة.

في الشهر الماضي، كشفت سلطة المعابر أيضا عن شحنة من سكاكين كوماندوز، إلى جانب شرائح غرافيت – عنصر يُستخدم في وقود الصواريخ – تم إخفاؤها في شاحنة كانت متوجهة إلى غزة.