واجهت اسرائيل انتقادات دولية يوم الاربعاء بعد دفعها بمخططات لبناء آلاف الوحد السكنية في الضفة الغربية في اليوم السابق، وانضم مندوبا الأمم المتحدة وبريطانيا لدى الإتحاد الأوروبي بنداء الحكومة الإسرائيلية لوقف نشاطاتها في الأراضي المتنازع عليها.

ونادى وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إسرائيل لوقف البناء المخطط، قائلا إن التوسيع الإضافي للمستوطنات يؤدي الى “ضم فعلي للضفة الغربية”. وأضاف أنه بينما على الإسرائيليين وقف توسيعهم، عليهم أيضا “تطوير انظمة أفضل تسمح للفلسطينيين البناء في المنطقة C”.

وبحسب معاهدات أوسلو التي وقعت في منتصف تسعينات القرن الماضي، تخضع المنطقة C، التي تشكل اكثر من 60% من الضفة الغربية، للإدارة الإسرائيلية.

واصدر منسق الأمم الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف نداء مشابها، قائلا في بيان أنه “لا يوجد لتوسيع المستوطنات اثر قانوني وهي بمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي”.

منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، يحضر مؤتمرا صحفيا في مكاتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في مدينة غزة، 25 سبتمبر، 2017. (Adel Hana/AP)

وقال إن “الدفع لضم فعلي للضفة الغربية يقوض احتمالات قيام دولة فلسطينية مبنية على القرارات الأممية المعنية، ضمن حل دولتين متفاوض عليه. يجب وقف ذلك فورا وتماما”.

وفي يوم الثلاثاء، عبر الإتحاد الأوروبي عن معارضته لخطة اسرائيل بناء اكثر من 2300 وحدة سكنية جديدة داخل مستوطنات، معظمها في وسط الضفة الغربية.

خلال جلستين عُقدتا يومي الإثنين والثلاثاء، صادقت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية على 1466 منزلا في مرحلة التخطيط الأولية في حين حصل 839 منزلا على المصادقة النهائية في الضفة الغربية.

معظم المنازل التي تم المصادقة عليها تقع عميقا في قلب الضفة الغربية، خارج ما تُسمى بالكتل الاستيطانية. بنسبة 77% من المنازل التي تمت المصادقة على بنائها الإثنين والثلاثاء ستقع وراء مسار الجدار الفاصل المبني أو المخطط بناؤه في الضفة الغربية. من بين الخطط التي صادقت عليها الإدارة المدنية هذا الأسبوع كان هناك ثلاثة مشاريع في بؤر استيطانية نائية، وهو ما يعني بالتالي شرعنة هذه البؤر استيطانية بأثر رجعي.

مستوطن يحمل قطعة خشبية للبناء في بؤرة رمان ميغرون الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 29 يونيو، 2019. (Nati Shohat/Flash90)

وجاءت المصادقة بعد جلسة للمجلس الوزاري الأمني في الشهر الماضي تم خلالها المصادقة على منح 715 تصريح بناء للفلسطينيين في المنطقة (C) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث حصلت في العقود الأخيرة عشرات المنازل الفلسطينية فقط على تصاريح بناء. بسبب التداعيات السياسية للقرار، أصر عدد من الوزراء على أن تكون المصادقة على بناء المنازل الفلسطينية مشروطة بمنح تصاريح بناء لستة آلاف وحدة استيطانية إسرائيلية.

“كل النشاط الاستيطاني غير قانوني بحسب القانون الدولي ويقوض واقعية حل الدولتين واحتمالات السلام الدائم”، قال الإتحاد الأوروبي في بيانه، ودان ما وصفه بـ”المصادرات، الهدم، التهجير ومصادرات الأراضي” ضد الفلسطينيين.

“يتوقع الإتحاد الأوروبي من السلطات الإسرائيلية الوفاء تماما بالتزاماتها كقوة محتلة بحسب القانون الانساني الدولي، ووقف سياسة البناء وتوسيع المستوطنات، تخصيص الاراضي لاستخدام اسرائيلي حصري، ومنع التطوير الفلسطيني”، قال الاتحاد الذي يضم 28 دولة.

“سوف يتابع الاتحاد الاوروبي بدعم احياء عملية حقيقية من اجل حل دولتين متفاوض عليه، الطريقة الواقعية الوحيدة لتحقيق طموحات كلا الطرفين الواقعية”، قال.