يواجه الأب جبرائيل نداف، وهو كاهن في الطائفة الأرثوذكسية-اليونانية ويرأس مبادرة تهدف إلى دمج المواطنين العرب المسيحيين في الجيش الإسرائيلي، اتهامات بالتحرش جنسيا بشبان طلبوا مساعدته، بحسب ما أورده تقرير تلفزيوني.

وكانت القناة 2 قد بثت تسجيلات ونصوص لمحادثات زُعم أنها كانت بين الأب نداف وسلسلة من الشبان الذين لم يتم تحديد هوياتهم – من بينهم جنود إسرائيليين وفلسطينيين – يظهر فيها بأن الكاهن يعد بمساعدتهم مقابل خدمات جنسية.

ولم يقم أي من الشبان بتقديم شكوى، بحسب التقرير.

نداف، الذي تم اختياره لإضائة شعلة في مراسيم الإحتفال بإستقلال إسرائيل في القدس في الأسبوع القادم، نفى بشدة المزاعم ضده وشكك في توقيت نشر التقرير.

وقال في بيان له، “عناصر إجرامية من داخل الطائفة، إلى جانب أولئك الذين يشعرون بالغيرة من نجاح عمل حياتي، اتحدوا معا من أجل صرف الأنظار عن مساهمات تجنيد العرب المسيحيين إلى الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف نداف، “الحقيقة هي أنني لم أقم أبدا بفعل الأشياء التي وُصفت في التقرير – لم يسبق لي قيامي بأذية أي شخص جنسيا، لم يسبق لي التسبب بالأذى لأي شخص عمدا، ولم أعمل كذلك على ترتيب تصاريح سفر لفلسطينيين لدخول إسرائيل”.

نداف، الذي خضع لاختبار جهاز كشف الكذب بطلب من القناة 2 وفشل فيه، قال في بيانه بأنه اجتاز مؤخرا اختباري جهاز كشف كذب تحت إشراف خبراء خارجيين.

وقال، “لأنني أعرف أنني محق، تقدمت إلى هذا التحقيق من دون أية مخاوف من تداعيات من الشرطة وأنا واثق من الحقيقة – هذه مؤامرة ضدي – وسيتم كشفها”.

وأضاف أن “الله سيعاقب هؤلاء الأشخاص لقيامهم بالمس بي وبزوجتي وابناي، اللذين يخدمان حاليا في الجيش الإسرائيلي”.

مساء الأحد، قالت وزيرة الثقافة ميري ريغيف لإذاعة الجيش بأنها تؤيد قرار اللجنة في اختيار نداف لإضاءة الشعلة، وقالت بأنه سيشارك في المراسيم الإحتفالية الرسمية الأربعاء ما لم يتم إثبات التهم الموجهة ضده.

وأصبح نداف شخصية مثيرة للجدل في إسرائيل منذ انضمامه إلى منتدى التجنيد للطائفة المسيحية في أكتوبر 2012، ولدعوته العلنية للمسيحيين في إسرائيل إلى التجند للجيش الإسرائيلي. وأثارت أنشطته إنتقادات من أعضاء كنيست عرب وحتى تهديدات ضد عائلته.

ولطالما أثارت مسألة تجنيد العرب المسيحيين إلى الجيش الإسرائيلي خلافات داخل الطائفة، التي ازدادت في السنوات الأخيرة مع ارتفاع عدد المجندين المسيحيين بشكل مطرد.

بغض النظر عن الطائفة، بالنسبة للعرب في إسرائيل – المعفيين بحسب القانون من الخدمة العسكرية – فإن قرار الإنضمام إلى الجيش الإسرائيلي يعد من المحرمات.

لعمله على تجنيد المسحييين، واجه نداف معارضة شديدة من داخل المجتعمين العربي في إسرائيل والفلسطيني.

في السنوات الأخيرة، مُنع نداف من دخول كنيسة البشارة في الناصرة وتم تخريب مركبته وتلقى تهديدات بالقتل.

في عام 2013، أُدخل نجله المستشفى بعد أن تعرض لإعتداء من قبل نشطاء معارضين لعمل والده.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.