تم إجراء حفل زواج يهودي-عربي والذي حاز على إهتمام غير مسبوق من وسائل الإعلام، بسبب ضرواة الإنتقادات التي وجهت من قبل نشطاء مكافحة الزواج المختلط، والذين أعلنوا أنهم سيتظاهرون خلال مراسم الحفل يوم الأحد، مع إنتشار مئات العناصر من الشرطة لمنع وقوع إشتباكات.

وعقد العروس “مورال مالكا” 23 عاماً، يهودية إعتنقت الإسلام، و”محمود منصور” 26 عاماً، من يافا، قرانهما في الوقت الذي أجريت فيه خارج قاعة الإحتفال مظاهرتين: في إحدى هذه المظاهرات شارك مئات المحتجين ضد زواجهما، بينما حضرت مجموعة من عشرات الأشخاص لتظهر دعمها للعروسين.

وأعتٌقل 4 متظاهرين ضد الزواج المختلط بعد محاولتهم الإقتراب من القاعة في إنتهاك لأمر المحكمة، التي أصدرت تعليماتها بأن لا يُسمح لهم بالإقتراب أكثر من مسافة 200 متر من الإحتفال.

في المظاهرة المضادة قام المتظاهرون بإحضار البالونات والأزهار للتعبير عن فرحتهم.

وتم نشر المئات من عناصر الشرطة للفصل بين المتظاهرين، وقام حراس الأمن بالتدقيق بعناية في أوراق اعتماد، ودعوات أكثر من 600 مدعو قبل السماح لهم بالدخول.

وبدأت مراسم الإحتفال في ساعات العصر، عندما توجهت مالكا إلى منزل منصور لمقابلة عريسها، كما هي العادة في الوسط العربي، وحضر الكثير من الأصدقاء وسكان يافا للمشاركة في الحفل.

وقالت مالكا للصحافيين: “أنا سعيدة ومتأثرة”.

وتمنت والدة العريس السعادة للعروسين، وقالت لوسائل الإعلام: أنه إلى جانب سعادتهما ترغب أيضاً بالكثير من الأحفاد.

وكان والد مالكا قد أعلن معارضته هذا الزواج، وأنه لا يخطط لحضور حفل الزواج.

منذ نشر القصة في الأسبوع الماضي، تلقى منصور وعائلته الكثير من رسائل التهديد من نشطاء إلى جانب رسائل دعم.

وأثار التوتر حول هذا الزواج إنتباه شخصيات عامة بارزة.

حيث قدمت وزيرة الصحة “ياعيل غرمان” تهانيها للعروسين.

وكتبت في بيان لها يوم الأحد: “أتمنى لكما الكثير من سنوات الحب والسعادة والتسامح”، وأضافت: “أتمنى أن يكون زواجكما خطوة أخرى نحو تحويل المجتمع الإسرائيلي إلى مجتمع متسامح وتعددي أكثر”.

وأبدى رئيس الدولة دعمه للزوجين أيضا، وتمنى لهما السعادة والصحة.

وقال: ‘قرر هذا الزوج الإقتران وممارسة حرياتهم في دولة ديمقراطية، وأن التحريض ضدهم أمر شائن ومثير للقلق’، وأضاف في بيان له: ‘ليس على الجميع أن يفرح بالمناسبة السعيدة، ولكن على الجميع إحترام ذلك، متابعاً: أن التحريض ضد زفافهما هو مثل ‘التهام القوارض للأساس الديمقراطي واليهودي المشترك لإسرائيل’.

في الأسبوع الماضي، نشرت لهافا التي تشكل أحرفها الاولى العبرية إختصاراً ل ’منع الإستيعاب في الأراضي المقدسة’، دعوة زفاف محمود ومورال على صفحتها الفيسبوك، ودعت الآلاف من الناس إلى الإحتجاج على الزواج مع ‘لافتات وأبواق.’

واتهم مدير لهافا، “بينتزي غوبشتين” مورال ب”الزواح من العدو في الوقت الذي تواجه فيه الأمة حربا”.