مرر إتحاد الطلبة البريطاني الثلاثاء مذكرة للإنضمام إلى الجهود في أنحاء العالم لمقاطعة إسرائيل حول ما تصفه بالإنتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينية. ومن خلال هذه المذكرة ينضم الإتحاد إلى حملة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات التي يقودها الفلسطينيون.

ومرر المجلس التنفيذي لإتحاد الطلبة البريطاني المذكرة 518، وعنوانها “العدل من أجل فلسطين”، مع تصويت 19 عضو لصالحها، ومعارضة 12 عضو، وإمتناع 3.

وتدعو المذكرة البرلمان البريطاني إلى وقف بيع الأسلحة لإسرائيل.

إتحاد الطلبة البريطاني هو منظمة مظلة في بريطانيا تضم حوالي 600 مؤسسة تعليم عالي تمثل 7 مليون طالب.

وتدين المذكرة “الوجود العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة”، وتدعو الطلاب إلى “تنسيق يوم طلابي قطري للعمل على إحياء اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين (الذي أعلنته الأمم المتحدة) في 29 نوفمبر”، وفقا لما ذكرته صحيفة “جويش كرونيكل”.

وتشمل مذكرة “العدل من أجل فلسطين” تعديل 518a، وهو بند اقترحه إتحاد الطلبة في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن والذي ينضم بموجبه إتحاد الطلبة رسميا إلى مبادرة حركة المقاطعة، وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات. بعد نقاش حاد، صوت 19 عضو في المجلس التنفيذي لصالح التعديل، وعارضه 14 وامتنع عضو واحد.

وذكرت صحيفة “جويش كرونيكل” أن التصويت كان سريا، وكان من المقرر أن يتم إجراؤه في المؤتمر السنوي لإتحاد الطلبة البريطاني في أبريل، ولكن تم تأجيله إلى شهر يونيو بسبب عدم وجود وقت لمناقشة المسألة.

وقال متحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية أنه لن تكون هناك إنعكاسات عملية للقرار، “حيث أن هذه الهيئة كانت قد أعلنت عن آراء معادية لإسرائيل في الماضي”.

وقال المتحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية، “بدلا من التعبير عن الكراهية، على الطلاب البريطانيين أن يدرسوا التاريخ ويفهموا أن المسافة بين نقل لغة الكراهية والتحيز لإرتكاب جرائم دنيئة ليست بالكبيرة”.

في أعقاب التصويت، كررت الحكومة البريطانية معارضتها الشديدة لمقاطعة إسرائيل.

وقال نائب السفير البريطاني في إسرائيل، دكتور روب ديكسون، في بيان له: “نحن ملتزمون إلتزاما عميقا بتعزيز علاقات التجارة والأعمال البريطانية مع إسرائيل، كجزء من الشراكة المزدهرة بين البلدين. الواقع هو أن هناك روابط قوية بين الجامعات البريطانية والإسرائيلية في التنسيق العلمي والأكاديمي”.

وقال ديكسون، “كما قال ديفيد كاميرون فإن الحكومة البريطانية لن تسمح أبدا لأولئك الذين يريدون مقاطعة إسرائيل بوقف 60 عاما من التبادل والشراكة الحيوية التي تساهم كثيرا في تعزيز قوة بلدينا”.

وحث رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، الحكومة البريطانية على التنديد بخطوة إتحاد الطلبة البريطاني “التي تساهم فقط في زيادة الكراهية التي تقوض أي أمل في تحقيق تقدم دبلوماسي. إن قرار إتحاد الطلبة البريطاني في الإنضمام إلى حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات هو قرار منافق وأحادي؛ فهو لا يقوم حتى بذكر الإرهاب وإطلاق الصواريخ ضد إسرائيل”، كما قال. وأضاف، “كيف يمكن أخذ منظمة ترفض التنديد بإرهابيي داعش المتوحشين بينما تدعو إلى مقاطعة إسرائيل على محمل الجد؟”

وقال لابيد، الذي سيقوم بزيارة إلى بريطانيا في وقت لاحق من هذا الشهر، أنه يعتزم “مناقشة المسألة مع الحكومة وقادة رأي بارزين حتى نتمكن من محاربة ذلك. يرى ’يش عتيد’ بالمحاولات لمقاطعة إسرائيل كأولوية قصوى على الساحة الدولية”.