قالت أوفير دايان ابنة القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك، داني دايان، لصحيفة “نيويورك بوست” يوم الأحد، إنها قلقة على سلامتها في جامعة كولومبيا بعد أن فشلت الجامعة في اتخاذ إجراءات ضد جماعة مؤيدة للفلسطينيين كانت قد هددتها وضايقتها.

“أنا قلقة على سلامتي الشخصية”، قالت للصحيفة بعد وصف مواجهات متكررة مع أعضاء من منظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين.

وقعت الحادثة الأولى في العام الماضي عندما سمعت أحد الطالبات دايان تتحدث العبرية عبر الهاتف.

“سمعتني فتاة وبدأت بالصراخ، ’توقفي عن قتل الأطفال المسلمين، أنت قاتلة”، قالت. “ثم صرخت، ’صهيونية، اخرجي، ولم يفعل مسؤول أمن عام قريب أي شيء”.

في أكتوبر الماضي، أخبرت دايان الصحيفة أنها وأربعة أعضاء آخرين من الطلاب الداعمين لإسرائيل كانوا خائفين من تعرضهم لأي عنف أثناء مغادرتهم الحدث.

“في اللحظة التي رأي فيها [أعضاء طلاب من أجل العدالة في فلسطين] وجودنا، بدأوا يصرخون بشعارات لترهيبنا. كان هناك ما لا يقل عن 50 عضوا عرقلوا الممر”، قالت. “كانوا غاضبين حقا وكان الأمر مخيفا. اعتقدت أنه سيتصاعد إلى عنف جسدي”.

وفي مارس، قالت إن أعضاء طلاب من أجل العدالة في فلسطين وصفوها بـ”الإرهابية” أثناء قيامها بتسليم منشورات مؤيدة لإسرائيل في الحرم الجامعي.

وقالت إنها قدمت شكوى إلى مجلس إدارة الطلاب بشأن الحادث الذي وقع في يناير. لكن المجلس أخبرها أنه ينبغي إحالة المسألة إلى مجلس لفصل المنازعات في الجامعة، الذي يعمل كمحكم في القضايا بين الطلاب.

صورة توضيحية: خارج تورنتو، يعمل الطلاب ناشطي منظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين لنشر معلومات، 2016. (UOIT’s SJP chapter Facebook page)

ومع ذلك، رفض مدير الجامعة في المجلس الشكوى، قائلا إنها كانت من الفصل الدراسي السابق وكانت معقدة للغاية بحيث يتعذر على مجلس الإدارة التعامل معها.

“اعتقدت أن الجامعة سوف تحميني، لكنهم لم يفعلوا أي شيء عندما وصفني [المتظاهرون] بالإرهابية”، قالت دايان.

وفي تصريح إلى الصحيفة، قالت البروفيسور سوزان غولدبرغ، نائبة الرئيس التنفيذي للحياة الجامعية: “إن سلامة ورفاهية جميع طلابنا مهمة بشكل أساسي. وسنعمل دائما مع الطلاب الذين لديهم مخاوف بشأن سلامتهم، لنسمح بإجراء مناقشة حول الأسئلة المثيرة للنزاع حيث يتمتع طلابنا بآراء قوية، وتقديم الدعم الشخصي والجماعي الأساسي”.

وقال متحدث بإسم منظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين: “طلاب من أجل العدالة في فلسطين تقف بحزم ضد التمييز بكل أشكاله، بما في ذلك معاداة السامية”، على الرغم من أنه لم يتطرق إلى شكاوى دايان ضد المجموعة.

في الأسبوع الماضي، طلبت دايان من المدرسة الحماية من طلاب من أجل العدالة في فلسطين، لكن تم رفضه طلبها.

“لقد قالت إنه ما لم يقم طلاب المنظمة بأعمال عنف، فإنهم لا يستطيعون فعل أي شيء”، قالت دايان. “علينا الانتظار حتى يتم ضربنا وبعدها الاتصال بهم؟ تستطيع [الجامعة] حمايتي، لكنهم يختارون عدم القيام بذلك”.

لكنها قالت إنها لن تلتزم الصمت. “لا يمكنك إحداث فرق إذا أخفيت من أنت”.

التحقت دايان بكولومبيا بعد ثلاث سنوات من الخدمة في وحدة الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي. منذ أن بدأت في الجامعة، كانت مؤيدة صريحة لإسرائيل.

“قررت الذهاب إلى الجامعة في أمريكا لأنني، أولا وقبل كل شيء، مع تجربتي في وحدة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، شعرت أن المجتمع الدولي والإعلام الدولي ليسوا على دراية بإسرائيل ومواقفها بشأن أشياء كثيرة”، قالت لتايمز أوف إسرائيل العام الماضي. “لقد شعرت أن هذا الوضع كان بحاجة إلى إصلاح، خاصة في جامعات النخبة الأمريكية”.

حتى قبل وصولها إلى نيويورك، انضمت دايان، التي نشأت في مستوطنة معالي شومرون بالضفة الغربية، إلى مجموعة “طلاب يدعمون إسرائيل”، وهي مجموعة تسعى إلى “توفير صوت واضح وموحد مؤيد لإسرائيل في الجامعات، ودعم الطلاب في الدعوة الشعبية المؤيدة لإسرائيل”.

تأسست منظمة “طلاب يدعمون إسرائيل” في جامعة مينيسوتا في عام 2012، ولديها حاليا 40 فصلا نشطا عبر أمريكا الشمالية. منذ ذلك الحين، تم انتخاب دايان عضوا في مجلس إدارة “طلاب يدعمون إسرائيل” في كولومبيا وهي مسؤولة عن العلاقات الخارجية للمجموعة.

“ما نفعله هو إظهار الجانب الإسرائيلي وصلة الشعب الإسرائيلي بإسرائيل كدولة وأرض. لا نقوم باحتجاجات ضد الفلسطينيين”، أوضحت، ولكن صححت نفسها بعد لحظة. “خلال أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي، نحن نرد. نحن ننظم أسبوع التحرير العبري”، قالت. “نبذل قصارى جهدنا لعدم الذهاب إلى أماكن تهاجم أو ترد على أشياء الآخرين. نحن نحاول أن نظهر للناس الجوانب الجيدة لإسرائيل وماهية إسرائيل حقاً كدولة”.

داني دايان مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (Gideon Markowicz/ Flash 90)

وتقول دايان التي تعيش حاليا في المقر الرسمي للقنصل العام إن بيتها كان دائما سياسيا.

“لقد نشأت في منزل سياسي. إنها هوايتنا أن نتحدث عن السياسة”، قالت. “أعتقد أن الليبرالية أصبحت قيمة يسارية، وهذا في الحقيقة وضع غير عادل. أعتقد أنه يمكنك حقًا أن تكون ليبراليا ويمينيا. وهذه هي الطريقة التي أعتبر بها نفسي”.

ساهم رفائيل أهرين في اعداد هذا التقرير.