دان سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل دان شابيرو يوم الأحد الماضي توقيت الكشف عن خطة السلام في الشرق الأوسط التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقال أنه سياسيا بطبيعته، محذرا من أنه لن تقبل أي إدارة ديمقراطية في المستقبل الخطة وتلتزم بها.

وسيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه في الانتخابات المقبلة للكنيست، زعيم حزب “ازرق ابيض”، بيني غانتس، مع ترامب في واشنطن هذا الأسبوع – بشكل منفصل – ومن المقرر أن يتم الكشف عن خطة السلام التي طال انتظارها بحلول يوم الثلاثاء.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه التطورات، التي تم الإعلان عنها أواخر الأسبوع الماضي، ستؤثر على تصويت الكنيست المخطط إجراؤه يوم الثلاثاء حول طلب نتنياهو بالحصانة من المقاضاة في ثلاث قضايا فساد. ويسعى رئيس الوزراء إلى تأجيل التصويت إلى ما بعد انتخابات مارس، لأنه من المرجح أن يتم رفض الطلب في ظل تشكيل الكنيست الحالي.

وأدى الجمود السياسي المستمر – قد فشلت جولتي انتخابات في العام الماضي بالتأدية الى تشكيل ائتلاف – إلى تأخير نشر الخطة، ولاقى تخطيط الإدارة إصدارها الآن، قبل ستة أسابيع من الانتخابات، اتهامات بأنها تشكل تدخلا سياسيا.

رئيس حزب ’ازرق ابيض’، بيني غانتس، يتحدث أمام الصحافة في رمات غان، 25 يناير 2020. (Elad Malka / Blue and White)

“ليس من قبيل الصدفة، التوقيت، أن يحدث هذا في وقت مناقشة الكنيست بشأن الحصانة، وفي الوقت الذي يعقد فيه [مجلس الشيوخ] الأمريكي جلسة استماع حول العزل”، قال شابيرو، الذي كان السفير أثناء ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، لإذاعة الجيش في مقابلة باللغة العبرية.

وقال شابيرو، الذي ألمح في الأيام الأخيرة إلى أن خطوة ترامب هي تدخل في الانتخابات الإسرائيلية، لأنها تعتبر داعمة لنتنياهو اكثر من غانتس، في المقابلة، إنه كان هناك دائما اتفاق على أن الولايات المتحدة لا تتدخل في الانتخابات الإسرائيلية والعكس.

ومن المقرر أن يجتمع غانتس مع ترامب يوم الاثنين، في حين سيلتقي نتنياهو مع الرئيس الأمريكي بشأن اقتراح السلام يوم الثلاثاء. وقال مكتب نتنياهو، في بيان صدر مباشرة بعد إعلان غانتس عن خطوته، إن رئيس الوزراء سيجتمع أيضًا مع ترامب يوم الاثنين، بالإضافة إلى اجتماع الثلاثاء المخطط.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

ومن المتوقع أن تؤيد الخطة، التي قال ترامب أنه سيصدرها قبل اجتماعه يوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، ومن غير المرجح أن تحظى بأي دعم دولي إذا اعتُبرت تقويضًا لإمكانية حل الدولتين. وقال ترامب إن إدارته تحدثت بإيجاز مع الفلسطينيين، الذين أعلنوا رفضهم لخطة السلام الأمريكية حتى قبل نشرها.

وبحسب تقارير اعلامية عبرية، فإن خطة السلام هي الاقتراح الأمريكي الأكثر سخاء على الإطلاق الذي يُعرض على إسرائيل، حيث من المرجح أن تتمكن إسرائيل بموجبها ضم جميع مستوطنات الضفة الغربية وان تحصل على دعم لفرض السيادة في جميع أنحاء مدينة القدس. وأفاد التقارير أن الخطة تعرض أيضا اعترافا محتملا بالدولة الفلسطينية في نهاية المطاف، شريطة أن يوافق الفلسطينيون على نزع سلاحهم في غزة والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – وهما شرطان سوف يرفضهما الفلسطينيون على الأرجح.

“أعتقد أنه ينبغي على المواطنين الإسرائيليين أن يأخذوا في الاعتبار أنه في أقل من عام، يمكن أن تكون هناك إدارة ديمقراطية جديدة – إن لم يكن في غضون عام اذا بعد خمس سنوات. لن يكون ترامب رئيسًا للأبد. من المهم أن نعرف أن أي مرشح ديمقراطي سيعارض هذه الخطة وأنه لن يلتزم بها أي رئيس ديمقراطي”، قال شابيرو.

وأضاف: “ستلتزم إدارة جديدة بحل الدولتين – الموقف التقليدي والتاريخي للولايات المتحدة – أو على الأقل بالحفاظ على احتمال تحقيقه في المستقبل. إذا كان ترامب يشجع إسرائيل على اتخاذ خطوات من جانب واحد مثل ضم غور الأردن والكتل الاستيطانية، فهذا يضمن أنه سيكون هناك صدام مع إدارة ديمقراطية في أقل من عام. لا أعتقد أن هذا شيء إيجابي بالنسبة للعلاقات بين البلدين، وأنصح بعدم اتخاذ إجراءات فورية ستعارضها الإدارات المستقبلية”.

ومع ذلك، أقر شابيرو بأنه من المستبعد أن يلغي أي رئيس ديمقراطي نقل ترامب السفارة إلى القدس، وقال إنه لا يعرف ما إذا كان سيتم سحب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

وقد رفض غانتس في البداية احتمال لقاء ترامب بجانب نتنياهو، وفقا للتقارير، خوفا من أن يبدو كلاعب صغير نظرا لعلاقة الزعماء الآخرين الوثيقة.