رفضت وزيرة العدل أييليت شاكيد الانتقادات التي أثارها إعلان إنتخابي لحزبها “اليمين الجديد” في إسرائيل والعالم، حيث تظهر فيه كعارضة أزياء تعرض عطر بإسم “الفاشية”، وقالت إنها كانت تدرك أنه سيثير ردود فعل، لكن “الرسالة وصلت”.

الإعلان الساخر الذي تم نشره يوم الإثنين يسخر من مخاوف اليسار الذي يرى أن حزبها يسعى إلى إضعاف جهاز القضاء الإسرائيلي. في الإعلان للعطر الزائف تظهر شاكيد، الرئيسة المشاركة لحزب “اليمين الجديد”، كعارضة أزياء وفي الخلفية يمكن سماع المعلقة تسرد بصوت هامس أهداف شاكيد – وكل ذلك في محاكاة إعلان لعطر أطلق عليها اسم “الفاشية”.

وتقول المعلقة في الإعلان بصوت هامس “ثورة قضائية… تضييق النشاط [القضائي]… تعيينات قضاة… الحكم… فصل السلطات… كبح جماح المحكمة العليا”.

بعد ذلك، بعد 30 ثانية من بدء الإعلان الذي يستمر لمدة 44 ثانية، تقوم شاكيد بحمل زجاجة العطر وترش منها في الهواء، قبل أن تتوقف الموسيقى، وتقوم هي برفع حاجبيها، لتقول في بلهجتها الحادة “بالنسبة لي، تبدو هذه كرائحة الديمقراطية”.

على عكس معظم الإعلانات الإنتخابية الإسرائيلية في إطار الحملة الإنتخابية الحالية، حظي الفيديو بالاهتمام والنقد خارج إسرائيل أيضا، حيث راى فيه الكثيرون بأنه اعتراف من وزير العدل بدعمها لأيديولوجية فاشية، مع عدم درايتهم بالسياق الإسرائيلي الداخلي لفهم السخرية المقصودة.

وقالت شاكيد للقناة 13 ليلة الثلاثاء: “إنه مقطع فيديو لطيف موجه لليسار الليبرالي الذي يصفني لسنوات بأنني فاشية لكنه لا يزال يخسر في الإنتخابات. أعتقد أنني تحدثت إليهم بلغتهم. أتمنى أن يتوقفوا عن وصفي بالفاشية بعد الفيديو”.

وأضافت: “لقد رأيت في وسائل الإعلام العالمية أن الفيديو وصل إلى ما وراء البحار. أعتقد أنه كليب مع درجة كبيرة من الفكاهة والسخرية. أعتقد أننا بحاجة إلى التخلص من الصواب السياسي وأن الرسالة قد وصلت. مما رأيته، معظم الجمهور فهم الفكاهة والسخرية – فقط عدد قليل من الأشخاص المريرين لم يفهموها”.

من بين الذين قاموا بمشاركة الفيديو كانت حركة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، التي نشرت لقطة فيديو على تويتر وكتبت معلقة، “لا يمكنك اختلاق هذه الأشياء”.

في رد لها، قالت شاكيد: “بكل تأكيد لن أسمح لهم بإملاء أفعالي. سوف يأخذون أي شيء جميل ولطيف في هذا البلد ويحاولون تشويهه”.

وقالت أنه تم إنتاج مقطع الفيديو “لعيد البوريم مع الكثير من الفكاهة. لقد كُتب بشكل ممتاز وحاد”.

وقال بعض المنتقدين إن الفيديو يقوم بتشييء شاكيد ويروج للمظهر على حساب الأيديولوجية والأفعال، لكن شاكيد رفضت هذه الإنتقادات وقالت أنه “لا يوجد هناك أي تشييء في الكليب”.

وقالت: “أنا امرأة قوية، وزير العدل ورئيسة حزب 50% من قائمة مرشحيه للإنتخابات من النساء وفيه أربع نساء في الأماكن الستة الأولى. لا أتذكر أن اليسار احتج عندما تم تشييئي بصورة مروعة في [البرنامج التلفزيوني الساخر] ’أيرتس نهديرت’”.

وتابعت شاكيد القول: “لم أتفاجأ من ردود الفعل على الكليب. لقد أدركت أنه ستكون هناك ردود فعل متنوعة. عندما طُرحت علي الفكرة لأول مرة رفضتها، وقلت لفريقي: ’هل جننتم؟ أنا وزيرة العدل.’ لكنهم قالوا، ’فلنصورها ومن ثم نقرر’”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، من اليمين، ووزير العدل أييليت شاكيد، يعقدان مؤتمرا صحفيا لحزب ’اليمين الجديد’، في تل أبيب، 17 مارس، 2019. (Flash90)

ويستند حزب اليمين في حملته الإنتخابية بشكل كبير على إنجازات شاكيد في نجاحها بتعيين عدد أكبر من القضاة المحافظين في محكمة العدل العليا وقيامها بالدفع لإدخال إصلاحات على الجهاز القضائي.

وقد قرر الحزب جعل شاكيد، رقم 2 في الحزب ورئيسته المشاركة، الوجه الأبرز في حملته الإنتخابية في أعقاب تراجعه في استطلاعات الرأي وبعد التوصل إلى استنتاج مفاده أنها تتمتع بشعبية أكبر من الشعبية التي يتمتع بها قائد الحزب، نفتالي بينيت، بحسب ما ذكرته هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) الأربعاء.

وأكد حزب “اليمين الجديد” ما ورد في التقرير.

وقال في رده، “إننا نسلط الضوء على أييليت شاكيد لأنها أفضل وزيرة عدل في تاريخ إسرائيل، والسؤال الرئيسي في هذه الإنتخابات هو ما إذا كانت ستتمكن من الحصول على أربع سنوات إضافية لإكمال النصف الثاني من ثورتها القضائية”.