صرحت وزيرة العدل أييليت شاكيد يوم الثلاثاء أنه سيتم ترحيل طالبي اللجوء من إريتريا على الفور إذا قام البلد الإفريقي بإلغاء التجنيد الإلزامي.

متحدثة في مؤتمر لحزب “البيت اليهودي” في تل أبيب، أشارت شاكيد إلى التقارب الأخير بين قادة إثيوبيا وإريتريا، الذي يقول البعض أنه قد يؤدي إلى إنهاء التجنيد الإلزامي غير المحدود في إريتريا.

وقالت شاكيد: “إذا تم في أعقاب الاتفاق إلغاء واجب الالتحاق بالجيش، سيكون بإمكان إسرائيل إعادة المتسللين إلى إريتريا، وهي أخبار رائعة لسكان جنوب تل أبيب”.

وتعتبر منظمات غير حكومية ومجموعات حقوق مدنية في إسرائيل وخارجها المهاجرين من إريتريا (والسودان) لاجئين، في حين يعتبرهم المعارضون “متسللين” جاءوا إلى إلى إسرائيل لأسباب اقتصادية.

في العقود االماضية فر عدد كبير من الإريتريين من البلاد لتجنب التجنيد الإلزامي لفترات طويلة ولأجل فير مسمى، وهي سياسة واجهت انتقادا من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الذي اعتبرها انتهاكا خطيرا لحقوق الانسان.

ووصل معظم طالبي اللجوء الأفارقة إلى إسرائيل بين الأعوام 2006-2012. في عام 2010، في ذروة موجة طالبي اللجوء الذين اجتازوا الحدود من سيناء إلى إسرائيل، عبر الحدود بصورة غير شرعية حوالي 1300 شخص في كل شهر. بعد اجتيازهم للحدود، قام الجنود الإسرائيليين بجلبهم إلى مرافق احتجاز بالتنسيق مع سلطة السكان. بعد ذلك، وُزعت على الكثير منهم تذاكر حافلات إلى محطة الحافلات المركزية في تل أبيب، ولكن من دون أن تُقدم لهم أي خدمات أخرى.

متظاهرون يسيرون في تظاهرة في جنوب تل أبيب ضد خطة الحكومة الإسرائيلية ترحيل مهاجرين ولاجئون أفارقة، 24 فبراير، 2018. (Miriam Herschlag/ Times of Israel)

تصريحات شاكيد جاءت بعد أن أُبلغت آخر دفعة من المجندين في إريتريا، بحسب ما ذكرته وكالة “رويترز”، إن خدمتهم العسكرية لن تستمر لأكثر من 18 شهرا. ومع ذلك، قالت مصادر مطعلة لصحيفة “هآرتس” إنه سيكون من السابق لأوانه الإعلان عن نهاية التجنيد الإلزامي لمدى الحياة في إريتريا.

يوم الثلاثاء ذكرت تقارير إن وزير الداخلية الإسرائيلي يعيد النظر في امكانية ترحيل طالبي اللجوء الأفارقة إلى إريتريا والسودان، في أعقاب اتفاق سلام تم التوقيع عليه بين إثيوبيا وإريتريا.

ويبدو أن إعادة النظر في هذه المبادرة جاءت لتحل محل اقتراح الأمم المتحدة بترحيل نصف طالبي اللجوء وتوطين البقية في إسرائيل، وهو اقتراح وافق عليه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قبل أن يتراجع عن موافقته خلال أقل من 24 ساعة وسط تصاعد الضغط العام في شهر أبريل.

بحسب وزارة الداخلية، فإن هناك حوالي 42,000 مهاجر في إسرائيل، نصفهم من الأطفال والنساء أو رجال مع عائلات.

حوالي 72% من المهاجرين من إريتريا و20% منهم سوادنيون، الذين فروا في حالات كثيرة من الإبادة الجماعية في دارفور ومن المعارك بين السودان وجنوب السودان.

في عام 2014، أنهت إسرائيل العمل على بناء سياج إلكتروني بطول 242 كيلومترا على طول الحدود مع سيناء. وانخفضت حالات الهجرة غير الشرعية عبر سيناء إلى 11 حالة فقط في عام 2016، وصفر في عام 2017.

ساهمت في هذا التقرير ميلاني ليدمان.