أعلن وزير الاتصالات أيوب قرا يوم الأحد سحب ترشحه لمنصب سفير إسرائيل لدى مصر في مواجهة معارضة قوية من داخل السلك الدبلوماسي على تعيينه.

في مطلع الشهر أثارت تقارير إعلامية ذكرت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس تعيين قرا، وهو صاحب تاريخ في التعثرات الدبلوماسية، سفيرا لدى مصر احتجاجات من دبلوماسيين حاليين وسابقين.

وأعلن قرا في تغريدة، “لقد قررت سحب ترشحي لمنصب السفير لدى مصر. إن الهجمات عليّ والإفتراء بأنني غير ملائم للمنصب والتأخير بسبب ألعاب سياسية… أدت إلى وضع حد لهذه الملحمة بالنسبة لي”.

ووجه موظفو السلك الدبلوماسي نداءات عامة للحكومة لتعيين أميرة أورون، وهي دبلوماسية محترفة اختيرت في الخريف الماضي لتكون أول امراة يتم تعيينها سفيرة في القاهرة، بدلا من قرا.

في وقت سابق من الشهر الحالي كتب تسعة سفراء إسرائيليين سابقين لدى مصر رسالة وجهوها لنتنياهو حضوه فيها على الامتناع عن تعيين قرار. قبل أيام من ذلك، بعث موظفو وزارة الخارجية برسالة لوزير الخارجية يسرائيل كاتس، وحثوه على دعم أورون، حسبما ذكرته صحيفة “هآرتس” حينذاك. قبل يومين من ذلك، دعت مجموعة ضمت أكثر من 12 سفيرا سابقا الحكومة إلى المسارعة في المصادقة على تعيين أورون.

ويُعتبر قرا البالغ من العمر 64 عاما، وهو محام وسياسي درزي من قرية دالية الكرمل، مؤيدا قويا لرئيس الوزراء، لكنه لم يتمكن من دخول الكنيست الحالي بعد فشله في الوصول إلى مركز عال يسمح له بدخول البرلمان الإسرائيلي على قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست التي أجريت في 9 أبريل.

ولا يتمتع قرا بأي خبرة دبلوماسية، لكنه كان ناشطا في تحسين علاقات إسرائيل مع بعض المجتمعات في دول عربية شرق أوسطية.

أميرة أورون (Channel 10 screenshot)

وقد عملت أورون، التي كان من المتوقع أن تستلم مهامها في القاهرة هذا الصيف، في السابق في العاصمة المصرية وكانت مسؤولة عن قسم مصر بوزارة الخارجية.

وتم اختيارها من قبل لجنة في شهر أكتوبر، لكن الحكومة لم تجتمع حتى الآن للمصادقة على تعيينها. ومن المقرر أن ينهي السفير الحالي دافيد غوفرين ولايته في الأشهر القادمة.

على مدى السنوات، كان قرا ناشطا في أنشطة مشتركة بين الأديان وفي تحسين علاقات إسرائيل مع العديد من البلدان، من ضمنها تركيا والنمسا، وكذلك مع المجتمع الدرزي في لبنان وسوريا.

إلا أنه تورط أحيانا أيضا في سلسلة من المواقف الدبلوماسية الغريبة.

في العام الماضي احتجزت السلطات في مطار دبي قرا مما تسبب بتفويته رحلته بعد عدم امتثاله كما يبدو لتعليمات المسؤولين في المطار.

في عام 2017، تقدم المغرب بشكوى رسمية نادرة لإسرائيل بعد أن ظهر قرا في صورة مشتركة مع رئيس وزراء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المنفصلة عن المغرب.

في نوفمبر 2016، نشر قرا على صفحته عبر “فيسبوك” تفاصيل حادثة أمنية تتعلق بالدولة اليهودية، كانت لا تزال جميع تفاصيلها تحت أمر حظر نشر. وتم إزالة المنشور بسرعة، لكن ليس قبل أن يتمكن صحافيون وآخرون من رؤية المعلومات.

قبل شهر من ذلك، أثار قرا تنديدات من وزارة الخارجية عندما قال، خلال زيارة قام بها إلى إيطاليا، إن الزلازل القوية التي ضربت هذا البلد كانت بمثابة إنتقام إلهي على الأنشطة المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من كونه من أشد مؤيدي نتنياهو، إلا أنه خسر دعم رئيس الوزراء قبل الانتخابات التمهيدية في الليكود، لأسباب لا تزال غير واضحة.