حذر عضو الكنيست الدرزي أيوب قرا من أنه “ستكون هناك مفاجئات” إذا لم يقم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعيين وزير درزي في الحكومة الجديدة التي يجري العمل على تشكيلها.

وقال قرا الخميس، “لن أسمح بإذلال محبي إسرائيل في هذا البلد مرة أخرى”.

مضيفا: “لن يتم تشكيل حكومة تتجاهل آلاف الجنود والضباط الدروز الذين يتم نشرهم على حدود إسرائيل وشعروا بالإهانة من مشروع قانون الدولة القومية. علينا إرجاعهم مرة أخرى وضمهم وأن نقول لهم ’أنتم جزء من الدولة’”.

“لم يولد الدروز للحرب فقط. وُلدوا أيضا للجلوس على طاولة المجلس الوزاري”.

وحصل حزب “الليكود” على اغلبية أصوات الدروز في إنتخابات 2013، ولكنه فشل بذلك في 2015.

بحسب قرا، هذا الهبوط في دعم الحزب جاء في أعقاب ما يُسمى بـ”مشروع قانون الدولة القومية”، وهو قانون أساس مُقترح يدعمه اليمين والذي من شأنه تعزيز المكانة القانونية لطابع إسرائيل كدولة يهودية.

“في الإنتخابات الأخيرة، أخذت غالبية الدروز [لحزب “الليكود”]. هذه الإنتخابات هربوا مني بسبب مشروع قانون الدولة القومية. علي إرجاعهم إلى الليكود. تعيين وزير [درزي] هو احتضان [يمكنه القيام بذلك]”.

وكان نتنياهو قد وقع على إتفاقيات إئتلاف مع 4 شركاء – “البيت اليهودي”، “يهدوت هتوراه”، شاس” و”كولانو”- وأعطاهم بموجبها 10 وزارات. بموجب القانون، المجلس الوزراي محدد بـ18 وزيرا، ولكن يأمل نتنياهو بتوسيع الحد الأقصى إلى 22 وزيرا في واحدة من أولى عمليات التصويت في الكنيست المتوقعة في الأسبوع القادم.

التصويت هو تقنيا على تأجيل تنفيذ قانون الـ18 وزيرا لولاية الكنيست الـ20. إذا نجح في ذلك، سيحصل حزب “الليكود” على 12 حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة. إذا لم ينجح في تمرير التصويت، سيكون محدودا بـ8 وزراء، وسيكون على نتنياهو العمل جاهدا لإيجاد وظائف شاغرة للمطالبين بمنصب وزاري.

ولكن مع إئتلاف حكومي بأغلبية ضئيلة (61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست)، وفي مواجهة معارضة شديدة لإضافة المناصب الوزارية من أحزاب معارضة فقد يكون الحصول على الأصوات المطلوبة لتوسيع المجلس الوزراء أول إختبار صعب للإئتلاف الحكومي الجديد.

ويدل تحذير قرا الخميس على هشاشة محاولة الحكم بأغلبية 61 مقابل 59 قد يكون فيها تصويت نائب في المركز الـ24 في الحزب الحاكم حاسما من أجل تمرير إجراء حاسم.

وبدا أن قرا يهدد بالتصويت ضد الإجراء، وقال في برنامج على قناة الكنيست الخميس، “لن يتم تشكيل حكومة من دون وزير [درزي] يجلس فيها لإرسال رسالة واضحة: بأننا جزء لا يتجزأ من هذا البلد”.

وعن سؤال فيما إذا كان سيصوت ضد توسيع الحكومة، الذي من المتوقع طرحه على الكنيست للتصويت عليه الإثنين – اليوم ذاته الذي من المتوقع فيه أن يتم فيه إعلان تعيينات “الليكود” في المجلس الوزاري – رفض قرا الرد.

“سأذهب إلى مقر النبي شعيب”، موقع مقدس للدروز بالقرب من طبريا، “حيث بدأ التحالف مع الشعب اليهودي، وسأتشاور مع شيوخنا، كما فعل شعيب، وموسى” حول إلى أي مدى يمكنه الذهاب بمطالبته هذه.

وكان قرا قد شغل منصب عضو كنسيت أربع مرات، دائما عن حزب “الليكود”، و”لكن أشخاص جاءوا قبل ولايتين تم تفضيلهم علي. هذا ليس بأمر بسيط للتعامل معه”، كما قال – وليس بأمر يمكن شرحه ببساطة لناخبيه الدروز. “أنا بحاجة فقط إلى معرفة ما إذا كان بإمكان اليهود الجلوس على طاولة مجلس الوزراء… ما إذا كان مئات الأشخاص الذين قُتلوا [في حروب إسرائيل]، بما في ذلك من عائلتي، لا يجعلوننا نستحق الجلوس هناك”.

وقالت مصادر في “الليكود” مقربة من نتنياهو لصحيفة “يسرائيل هيوم” المقربة من اليمين يوم الخميس، أن التهديدات التي أطلقها عدد من أعضاء الكنيست من “الليكود” في الأيام الأخيرة بأنهم سيصوتون ضد الحكومة الجديدة “هي بلا أسنان. كل من يهدد يعرف أنه لن يمد يده لإسقاط الحكومة”.