واشنطن – رفض رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيمن عودة إلقاء كلمة أمام مؤتمر الرؤساء للمنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى الخميس، محتجا على حقيقة أن المكاتب في نيويورك التي يُجرى فيها اللقاء هي أيضا مقر الوكالة اليهودية ومنظمات صهيونية أخرى.

بحسب منظمي اللقاء، دخل عودة مبنى اللوبي، ولكنه رفض دخول المكاتب، معللا ذلك بحقيقة أن الطابق الذي يضم مكاتب مؤتمر الرؤساء يضم أيضا الوكالة اليهودية – وهي منظمة شبه حكومية تدعي “القائمة المشتركة” إنها تشارك في سياسات تمييزية ضد العرب في إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عودة لاحقا في بيان له، “جئت إلى هنا لتمثيل الجمهور العربي في إسرائيل للجمهور الأمريكي. بصفتي ممثلهم، لا أستطيع المشاركة بضمير مرتاح في لقاءات في مكاتب المنظمات التي يتسبب عملها بتشريد المواطنين العرب، كما هو الحال في الكنيست، نحن لا نشارك في وزارة الدفاع ووزراة الخارجية ووزارة العالياه وإستيعاب الهجرة”.

مع وجود أكثر من عشرين ممثلا عن المنظمات المشاركة في مؤتمر الرؤساء في الإنتظار، نزل نائب المدير التنفيذي لمؤتمر الرؤساء مالكولم هونلين في محاولة لإيجاد حل. النائبة في الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) حاولت هي التخفيف من تصعيد الوضع – وتم طرح إقتراح بإجراء اللقاء في طابق آخر في المبنى، الذي يضم مكاتب الحركة الإصلاحية.

ولكن المنشأة، بحسب هونلين، لم تكن متوفرة – وشددت هونلين على أنه حتى لو كانت متوفرة، فهو يعتقد إن إجراء الإجتماع في أي مكان آخر عدا مكاتب المنظمة هو أمر غير مقبول.

وتساءل، “نقل [مكان اللقاء] لأن علي الإقرار بأن عضو كنبست لن يأتي إلى الطابق وكأن هناك نوع من التلوث هناك لأن هناك حضور صهيوني؟”. وشدد هونلين على أن غرفة الإجتماع حيث كان من المفترض إجراء اللقاء لا تحمل علامات من “الوكالة اليهودية”.

وقال هونلين، “سألته، كيف تذهب إلى الكنيست”، وأضاف: “قلت له، لا خيار أمامي، سيكون علي الصعود وإخبار الحقيقة”.

وتابع هونلين، “شعروا بالغضب الشديد”، في إشارة منه إلى زملائه الذين كانوا بالإنتظار، “سنواصل توفير منتدى مفتوح للنقاش ولكننا سنحافظ على المبادئ التي لا ينبغي إنتهاكها.لا يمكنهم إظهار موقف من هذا القبيل”.

وقال: “لدينا قادة عرب يأتون إلى هناك كل الوقت. لم يكن لدينا أبدا شخص قال لنا لا أستطيع دخول طابقكم”.

ولكن عودة يرى الأمور بشكل مختلف.

وكتب في البيان الذي أصدره، “خلال زيارتي إلى الولايات المتحدة، تحدثت مع مجتمعات يهودية وفلسطينية حول الحاجة إلى نضال مشترك لمستقبلنا المشترك، بالإستناد على الإحترام المتبادل والإستقلال للشعبين”، وأضاف، “رفض مؤتمر الرؤساء اللقاء في موقع آخر يظهر عدم فهم وقلة إحترام عميقين”.

في ردهما الرسمي، قال مدير مؤتمر الرؤساء، ستيفن غرينبرغ، وهونلين إن المنظمة “أُصيبت بالإزعاج والصدمة العميقين من رفض” عودة “الوفاء بإلتزامه للتحدث امام المؤتمر، لأن مكاتبنا مشتركة مع الوكالة اليهودية، ومنظمات صهيونية أخرى”.

“تلقينا عدة إقترحات لدعوة عضو الكنيست عودة، وتماشيا مع تقاليد المؤتمر منذ عقود في توفير منتدى نقاش لمجموعة واسعة من وجهات النظر حول مسائل تأثر على جدول أعمال المجتمع اليهودي الأمريكي، وجهنا الدعوة”، بحسب ما قال الإثنان، اللذان أضافا، “كان لدينا قادة تقريبا من كل فصيل وحزب في الولايات المتحدة وإسرائيل، من دول صديقة وغير صديقة، ولم يرفض أحد يوما الظهور. بأن يقوم نائب في الكنيست بالإصرار على أنه لن يدخل مكانا لأن لديه إرتباط مع كيانات صهيونية، مثل الوكالة اليهودية، فإن هذا أمر مقلق ومحير”.

وكتب هونلين وغرينبرغ بعد هذه الحادثة بأنهما “يفهمان الآن المطالبة الأخيرة لرئيس بلدية الناصرة علي سلام بأن يغادر عودة المدينة لأن وجوده يعزز الإنقسام”.في ذلك الوقت، سلام قال إن قادة “القائمة المشتركة” يحرضون ويشجعون على إحتجاجات وقعت مؤخرا، متهما إياهم ب”تدمير مستقبلنا” و”تدمير العيش المشترك”.

وأضاف غرينبرغ وهونلين بأن “المؤتمر سيواصل توفير منتدى نقاش مفتوح ولكنه لن يتنازل عن مبادئنا والخضوع لمطلب مشين كهذا”.

واختتم الإثنان أقوالهما بالقول: “نامل بأن يعيد عضو الكنيست عودة النظر في موقفه إذا كان بالفعل يرغب بدفع التعايش في إسرائيل وتعزيز التفاهم في الخارج”، وأضافا، “كقائد، لا يمكنه الخضوع لضغوطات المتطرفين في دائرته الإنتخابية، ولكن عليه إستغلال فرص كهذه لتقديم وجهة نظره، وأولئك الذين يمثلهم، لجمهور هام ومهتم”.

النائب (40 عاما) يتواجد في زيارة ستستمر لأسبوع واحد في الولايات المتحدة. في واشنطن، إلتقى مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية وأعضاء في الكونغرس وممثلين لمؤسسات فكر ورأي ليبرالية. في نيويورك، حل النائب الجديد في الكنيست ضيفا على الحاخام ريك جيكوبس من “إتحاد اليهودية الإصلاحية” والتقى مع عدد من القادة الإصلاحيين.