قال رئيس تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية في الكنيست يوم الثلاثاء أنه لن يوصي بعضو الكنيست بيني غانتس كرئيس للوزراء بعد الإنتخابات القريبة ما لم يصدر رئيس حزب “أزرق أبيض” بيانا واضحا يرفض فيها جانبيين رئيسيين من خطة إدارة ترامب للسلام.

وصرح عضو الكنيست أيمن عودة لإذاعة الجيش إنه يريد من غانتس أن يستبعد علنا توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل غور الأردن ومناطق أخرى في الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك، يطالبه عودة أيضا رفض بند في الخطة تصبح بموجبه بلدات عربية إسرائيلية وسكانها جزءا من الدولة الفلسطينية.

بعد الإنتخابات، يلتمس رئيس الدولة توصيات من أعضاء الكنيست بشأن عضو الكنيست الذي يجب تكليفه بتشكيل الحكومة، وزعيم الحزب الذي يكسب دعم معظم المشرعين يحصل على الفرصة الأولى.

من دون دعم “القائمة المشتركة”، من غير المرجح أن يكون لغانتس دعم عدد كاف من أعضاء الكنيست لتكليفه بمحاولة تشكيل حكومة بعد انتخابات الثاني من مارس. ويأمل غانتس بالإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تظهر استطلاعات الرأي أنه ما زال يقود كتلة أعضاء الكنيست من اليمين والأحزاب المتدينة، والتي تُعتبر أكبر من كتلة المعارضة التي يمكن لغانتس جمعها من حوله من دون دعم “القائمة المشتركة”.

بناء على موقف غانتس في الأسبوعين الأخيرين، كما قال عودة، “من المستحيل أن نوصي به أو ندعمه”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، في الكنيست بالقدس، 10 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام في البيت الأبيض في 28 يناير، قال غانتس إنه سيطرح الاقتراح على الكنيست للمصادقة عليه إذا تم انتخابه رئيسا للحكومة. وأعلن نتنياهو دعمه للاقتراح أيضا، في حين رفضه الفلسطينيون رفضا قاطعا.

وتسمح الخطة لإسرائيل بتوسيع سيادتها لتشمل غور الأردن ومستوطناتها في الضفة الغربية – في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جزءا من دولتهم المستقبلية. اقتراح آخر مثير للجدل تشمله الخطة هو إعادة رسم حدود إسرائيل بصورة تشهد نقل عدة بلدات عربية في منطقة المثلث إلى الدولة الفلسطينية.

في الوقت الذي أوصت فيه “القائمة المشتركة” بعد الانتخابات السابقة في سبتمبر للرئيس ريفلين بتكليف غانتس بمهمة التفاوض على تشكيل إئتلاف حكومي، قال عودة يوم الثلاثاء “من المستحيل أن ندعمه أو نوصي به مرة أخرى إذا لم يعلن معارضته لها [ خطة ترامب]”.

واستبعد أيضا الانضمام إلى أي حكومة تتضمن عضو الكنيست الصقوري أفيغدور ليبرمان وحزبه “يسرائيل بيتنو”.

وقال: “لا يوجد شيء مشترك بيننا وبين ليبرمان… نحن أبعد ما يكون عنه. من المستحيل أن ندعم أي حكومة تشمل ليبرمان”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، في المؤتمر الدولي السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي، في تل أبيب، 30 يناير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وتوقع عودة أن يزيد حزبه من حضوره في الكنيست من المقاعد الـ 13 الحالية إلى 15 أو 16 مقعدا، مما سيمنحه وزنا كافيا لمساعدة غانتس في جمع أغلبية وسط-يسار تضم 61 مقعدا دون الحاجة إلى “يسرائيل بيتنو” أو أي عضو كنيست منشق من كتلة نتنياهو.

وأشار إلى استطلاع رأي للقناة 13 من الأسبوع الماضي الذي منح حزب “أزرق أبيض” التفوق بـ 35 مقعدا، في حين حل حزب نتنياهو، “الليكود”، ثانيا مع 33  مقعدا وجاءت “القائمة المشتركة” ثالثة مع 14 مقعدا.

هذه النتائج منحت “أزرق أبيض” 59 مقعدا في كتلة وسط اليسار، والتي تضم “القائمة المشتركة”، أقل بمقعدين عن الأغلبية المطلوبة في الكنيست بمقاعده الـ 120.

وسوف يتراجع “الليكود” والأحزاب المتدينة، التي عملت ككتلة واحدة بعد انتخابات سبتمبر، من 55 مقعدا إلى 53.

بحسب نتائج استطلاع الرأي فإن ليبرمان، بمقاعده الثمانية، سيحافظ على دور كصانع ملوك بين الكتلتين، حيث أنه من دون حزبه لن يكون لأي من غانتس أو نتنياهو طريق واضح نحو الأغلبية، مما سيعني استمرار حالة الجمود السياسي.

في الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو هو من اقترح على واشنطن فكرة ضم البلدات العربية الإسرائيلية في المثلث إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وفقا للتقرير، قال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون منخرطون بالاتصالات بشأن الاقتراح أن نتنياهو صاغ الفكرة كتعويض للفلسطينيين على ضم المستوطنات الإسرائيلية بموجب الخطة.

تقع منطقة المثلث جنوب شرق حيفا، بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية، وتشمل 14 مدينة وقرية يعيش فيها أكثر من 260,000 نسمة من مواطني إسرائيل العرب. ولقد احتج سكان هذه المنطقة ضد فكرة إعادة تعريفهم في يوم ما على أنهم يعيشون في دولة فلسطينية جديدة.

الانتخابات المقبلة ستكون الثالثة خلال أقل من عام، بعد أن فشلت الجولتان الأولتان بالخروج بحكومة، لأول مرة في تاريخ إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.