العرب في إسرائيل هم أمة على حدة. فهم يعيشون بمعظمهم في مدن منفصلة، ويدرسون في مدارس منفصلة ناطقة بالعربية ويتزوجون في المحاكم الإسلامية والمسيحية الخاصة بهم. ويكادوا يكونوا غائبين عن نقاط المرجعية في الهوية الإسرائيلية مثل الخدمة العسكرية، التي ساعدت على ربط مجتمعات إسرائيلية مختلفة.

هذا الإنقسام العرقي الصارخ مقبول تقريبا من دون أية أسئلة كحقيقة أساسية للتجربة الإسرائيلية.

وهو ما يجعل صعود أيمن عودة، أحدث وأقوى عضو كنيست عربي في إسرائيل، مذهلا جدا.

عودة (40 عاما)، يقف على رأس أكبر كتلة حزبية عربية في تاريخ إسرائيل، القائمة المشتركة (وأكبر حزب في القائمة المشتركة – حزب “الجبهة” الإشتراكي) وهو يعمل بجد مستغلا موقعه غير المسبوق لإعادة تصور جذري للإنقسام العربي-اليهودي.

بدأ عودة حديثه مع محرري تايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع بالقول، “نؤمن بكل ذرة من كياننا أننا أولاد هذه الأرض”.

“ربما نحن مخطئون. ربما كذب جدي علي. ريما كذب جد جدي عليه. ربما لم نكن هنا حتى قبل 200 عام – وربما نحن من نسل الكنعانيين قبل 3,000 عام. كل شيء ممكن. ولكننا نؤمن أننا أولاد هذه الأرض، تماما كما يؤمن اليهود بذلك”.

ما رأيه بالرواية اليهودية المنافسة؟

“بإمكاني أن أجادل كماركسي حول ما إذا كانت هناك أمة يهودية عالمية قبل 200 عاما، أو عما إذا كانت ديانة فقط. ولكن هذا حقا غير مهم. فكلانا هنا الآن، أُمتان. كل طرف يؤمن [لروايته] ومرتبط بالوطن الأم. الذي يهمني هو ما تؤمنون به أنتم، وليس كيفية تعريفي لذلك، حسنا؟ [لديكم] أرض واحدة، شعب واحد، ثقافة واحدة، تاريخ مشترك، لغة مشتركة، اقتصاد مشترك – فإذا أنتم أمة. إذا كنتم تؤمنون بأنكم أمة، فأنا أقبلكم كأمة”.

أيمن عودة (في الوسط)، رئيس القائمة (العربية) المشتركة، مع أعضاء في الحزب في مقر الحزب في مدينة الناصرة شمال إسرائيل خلال إعلان نتائج استطلاعات الرأي  في الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية للكنيست ال20، 17 مارس، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

أيمن عودة (في الوسط)، رئيس القائمة (العربية) المشتركة، مع أعضاء في الحزب في مقر الحزب في مدينة الناصرة شمال إسرائيل خلال إعلان نتائج استطلاعات الرأي في الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية للكنيست ال20، 17 مارس، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

في حواراته مع يهود، يتضح إثنين من الدوافع. أولا، بإعترافه الشخصي، لا يخشى شيئا أكثر من تضييع الوقت في نقاشات عقيمة حول الروايات القومية. فهناك القليل مما يمكن كسبه من السماح لنقاشات حول التاريخ بمنع التطور والازدهار والمساواة عند العرب في الوقت الحاضر.

ثانيا، وهو الأكثر أهمية، يؤمن عودة بشكل قاطع أن مستقبل العرب في إسرائيل سيكون إسرائيليا. لهذه الغاية، شرع في بناء سياسة يهودية عربية جديدة – ليس مع الدائرة اليهودية الضئيلة التي صوتت أصلا له، ولكن مع التيار السائد الصهيوني, ذلك الذي يتطلع إليه من الجانب الآخر للإنقسام العرقي.

وقد سيطر هذا الدافع على لقائه مع التايمز أوف إسرائيل، على رسالته لليهود.

بدأ المقابلة من خلال الإبتعاد عن أسئلة حول الهوية القومية. “أنا أهرب من الرموز. أعتقد أن أولئك الذين لا يرغبون بحل المشاكل يلجؤون إلى الرموز. أنا أبحث عن المضمون”.

 هنالك صدمة كبيرة في لب السياسة العربية في اسرائيل. العرب ليسوا مهاجرين في اسرائيل. تجربتهم من الاستقلال اليهودي هي تجربة دولة غير تابعة لهم تنمو حولهم وبالرغم عنهم، ماحية روايتهم القومية ومهجّرة لقسم كبير من ابناء شعبهم

في وصفه لأجندته، يُعرف عودة عن نفسه بأنه نصير حقوق مدنية لا-عنفي على غرار مارتن لوثر كينغ في الولايات المتحدة. يتذكر شبابه كناشط، والتحقيق معه من قبل جهاز الشين بيت والغضب الذي قاده في نهاية المطاف إلى التناطح مع الشرطة في المظاهرات. فقط عندما استخدم كل غضبه أدرك أن الطريقة الوحيدة للمضي قدما هي من خلال العمل مع اليهود.

ويقول، “في نهاية عام 1998، تم انتخابي نائبا في بلدية حيفا”. وأردف قائلا: “كنت مثل مالكولم إكس… كنت مالكولم إكس كل الوقت. استغرق الأمر مني ثلاث إلى أربع سنوات لأقوم بالتحول من مالكولم إكس إلى مارتن لوثر كينغ. أحببت الغضب. ولكن رأسي، وحزبي، أرادوا خطابا مختلفا، نهجا يعمل على تقريب العرب واليهود، أن تكون لغتي في حيفا العاقلة، في حيفا الحمراء، في حيفا التعايش المشترك، في حيفا المختلطة – أن تكون لغتي أكثر ملائمة. ولغتي كانت قاسية جدا، عدوانية جدا”.

في الأشهر الأخيرة، في رحلة بحثه عن “المضمون” نجح في وضع قائمة طويلة من المشاكل وقضايا عدم المساواة التي يأمل في مواجهتها، بدءا من المواصلات والتربية والتعليم وحتى منع الجريمة وبناء البلدات العربية.

البدو بالقرب من متسبي رامون في النقب، اغسطس 2009 (Kobi Gideon/Flash90)

البدو بالقرب من متسبي رامون في النقب، اغسطس 2009 (Kobi Gideon/Flash90)

“30% فقط من النساء العربيان يعملن. هذا يسبب ضررا كبيرا لشعبنا. هذا سيء أيضا لعموم السكان [اليهود] أيضا. تقسيم المناطق، التعاون [التجاري]، المناطق الصناعية، وسائل النقل العام في القرى العربية، منع العنف، جمع الأسلحة الغير مرخصة. لا نريد أسلحة، لا نريد أسلحة! إطبع ذلك، قُل للجمهور: أنا رئيس ’القائمة المشتركة’ أدعو حكومة إسرائيل والشرطة إلى جمع كل الأسلحة الغير مرخصة من القرى العربية”.

مع الإستمرار بقراءة القائمة، تصبح المسائل أكثر حدة وتأثيرا.

“الإعتراف بالقرى [البدوية] الغير معترف بها. ربطها بالمياه والكهرباء. أطفال [المخيمات البدوية الغير موصولة بالكهرباء] في منتصف الليل ينظرون إلى الأضواء في زرائب البهائم [في الكيبتوسات اليهودية] في الجهة المقابلة. هذه مهزلة. لنضع حدا لذلك”.

“أتعلم أنه منذ إقامة الدولة، تم إنشاء 1,200 بلدة في وسط وشمال البلاد – جميعها يهودية. عندما نتحدث عن ’تمييز، تمييز’ ما الذي نعنيه؟ هذا ما نعنيه. 1,200 بلدة يهودية، صفر بلدات عربية من القدس وإلى الشمال منها”.

تتضمن قائمة عودة “80 قضية غير أيديولوجية”، تهدف كل منها إلى “سد الفجوة” بين العرب واليهود. معظم عمل أعضاء الكنيست العرب في الماضي ركز على التذمر من هذه المشاكل. يقول عودة أنه جاء لحلها. وهذا يعني تسويق مشاكله لليهود.

“على الشخص الذي يريد الدفع بقضية المساواة للمواطنين العرب أن يقنع 30% من اليهود في البلاد. ال30% الباقون ليسوا مضطرين للموافقة، ولكن على الأقل أن يكونوا على استعداد للإصغاء. الثلث الأخير يكرهه وسيعارضه. ولكن الثلث الأول ضروري. لذلك دائما أتحدث إلى المواطنين اليهود، لإقناعهم على الأقل بجزء مما أقوله”.

يعلق عودة آماله في تمرير برنامجه في الكنيست على الإنفتاح والتعاطف من قبل زملائه اليهودي، ولكن ليس على سبيل الحصر.

رئيس حزب شاس اريه درعي يصافح رئيس القائمة العربية المستركة ايمن عودة خلال مراسيم افتتاح الكنيست ال20، 31 مارس 2015 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس حزب شاس اريه درعي يصافح رئيس القائمة العربية المستركة ايمن عودة خلال مراسيم افتتاح الكنيست ال20، 31 مارس 2015 (Miriam Alster/Flash90)

يقول وعلى وجهه ابتسامه، “السؤال الذي أسأله: متى سيبدأ اليهود في تل أبيب والقدس بالإستفادة من خطتي؟ وليس فقط الإستفادة من القوة الأخلاقية والاجتماعية [لمساواة أكبر] – يحدث هذا من اليوم الأول – بل من قوة اقتصادية. الجواب: بعد عامين ونصف. العربي الذي يعمل يدفع هو أيضا الضرائب. هذا جيد لكم [اليهود]. العربي الذي لا يعمل يأخذ أموال التأمين الوطني من جيبي، وليس فقط من جيبكم. أنا أعمل أيضا”.

انتقام الرموز

عاد عودة مرارا إلى نفوره من “الرموز”. ولكن مع تقدم المحادثة، رفضه للرموز “كغير مهمة” بدا كإشارة واضحة الى انها تثقل على رسالته.

هنالك صدمة كبيرة في لب السياسة العربية في إسرائيل. العرب ليسوا مهاجرين في إسرائيل. تجربتهم من الإستقلال اليهودي هي تجربة دولة غير تابعة لهم تنمو حولهم وبالرغم عنهم، ماحية روايتهم القومية ومهجرة قسم كبير من ابناء شعبهم. ولها، المشاركة بالمؤسسات الإسرائيلية والحياة السياسية مليئة بتوترات عديدة لا تواجهها أقليات أخرى. ولأن صدمة التهجير لم تنتهي بعد – لا زال الفلسطينيون لم يحصلوا على استقلالهم، واللاجئون الفلسطينيون لا زالوا يعانون في مخيمات بعيدة – السياسيون العرب في اسرائيل، بالرغم من مواطنتهم، بالرغم من تأديتهم القسم عند دخولهم الكنيست، في نهاية الأمر يجدون انفسهم مشاركون غير راضون في رواية وطنية تابعة لشعب آخر.

ولذلك هناك راديكالية مضاعفة ببرنامج عودة – وحتى بتقدمه في السياسة. هو ليس اندماجي فحسب، بل أيضا لديه النفوذ السياسي لتحقيق على الأقل قسما من أجندته.

وهنا يقع تأثير الرموز.

’تصور لو لم تكن العربية لغة رسمية في اسرائيل. وانا، اليوم، في عام 2015، في الكنيست الجديد، أقدم مشروع قرار يجعل اللغة العربية لغة رسمية. انا على يقين ان 90 نائبا سيقولون، ’كلا. هذه الدولة اليهودية. لا يوجد لدينا دولة اخرى’. وسيقول لي احد النواب، ’لديك 22 دولة اخرى’. انا، ايمن، لدي كل هذه الدول!’

عندما سؤل إن كان، نظرا لحديثه عن الروايات الشرعية لكلا الطرفين، يؤمن أن اليهود يستحقون دولة خاصة بهم على هذه الأرض، لم يكن رد عودة قصيرا، ولكنه كان وضحا جدا.

“علينا جميعنا الإدراك وتقبل كون الوضع معقد. اليهود لا [يعيشون] هنا منذ الفي عام مع دولة، وهنالك شعب آخر [داخل الرواية اليهودية].

“وعلى الفلسطينيين إدراك مدى تعقيد الوضع.

“قسم من الحل هو أنه أنا، أيمن، عليّ أن أتقبل أنه بإنشاء إسرائيل، تم تحقيق حق تقرير المصير للشعب اليهودي. علي تقبل هذا. وأن الدولة الفلسطينية [سوف] تحقق حق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني”.

ما قد يبدو كإعتراف سطحي للجمهور اليهودي – ان إسرائيل هي تحقيق للحقوق القومية اليهودية – هو تصريح ضخم للرجل الذي يتولى منصب قائد العرب في إسرائيل.

ايمن عودة يتحدث مع الصحافة امام منزل الرئيس في القدس خلال مظاهرة لنشطاء من البدو، 29 مارس 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ايمن عودة يتحدث مع الصحافة امام منزل الرئيس في القدس خلال مظاهرة لنشطاء من البدو، 29 مارس 2015 (Hadas Parush/Flash90)

ولكن بعدها، كما يفعل عودة عادة، قام بتعقيد الأمور لليهود. اعترافه بهوية إسرائيل اليهودية، قال بجدية، “لا يجب أن تضر بأي طريقة الحقوق المدنية والوطنية للعرب في دولة إسرائيل”.

“الآن، أنتم طبعا جميعكم تدعمون الحقوق المدنية”، لوح بيده بلا مبالاة. “في الحقيقة، الحقوق المدنية أهم من الحقوق الوطنية. انها المضمون، الأمور اليومية: العمل، الحياة. ولكن أناس حساسة بما يتعلق بالحقوق الوطنية”. إنها “نفسية” و”عاطفية”، ولها تأثير أكبر من أن يتم تجاهلها.

محادثة بدأت لـ”هروب” من الرموز، تحولت إلى رمزية جدا.

“تصور لو لم تكن العربية لغة رسمية في إسرائيل. وأنا، اليوم، في عام 2015، في الكنيست الجديد، أقدم مشروع قرار يجعل اللغة العربية لغة رسمية. انا على يقين أن 90 نائبا سيقولون، “كلا. هذه الدولة اليهودية. لا يوجد لدينا دولة أخرى”. وسيقول لي أحد النواب، “لديك 22 دولة أخرى”. أنا، أيمن، لدي كل هذه الدول!

“الآن تخيلوا لو آتي مع وقاحة إسرائيلية وأطالب بلافتات عربية في الشوارع، وليس فقط في شفاعمرو وفي الناصرة، بل أيضا في القدس وتل أبيب. لن يعارضوا فقط، بل سيقولون انني مجنون.

“ولكن في الواقع إن العربية هي فعلا لغة رسمية. هنالك فعلا لافتات عربية في شوارع القدس، تل أبيب والناصرة، والناس حتى لا تلاحظها”.

كان من الصعب التحديد إن كان عودة ينتقد اليهود في إسرائيل أم يمدحهم. هل هم متقبلون حتى أكثر مما هم يدركون، أم أنهم مجرد منافقين؟ يبدو أنه يبني إدعاءاته المصوغة بحذر كخيار بين الإثنين.

“أنا أقول لكم، العرب لديهم حقوق وطنية في هذه الدولة. اللغة أهم الحقوق الوطنية، واللغة العربية معترف بها من قبل الدولة. إذا ما المشكلة بالحديث عن الحقوق الوطنية؟”

“هذا نشيدهم”

الحقوق الوطنية العربية لا تهدد اليهود، يصر عودة. وبهذا الإدعاء المطمئن، بدأ عودة بالحديث عن التغييرات الكبيرة – والرمزية – التي يتوجب على اليهود الإسرائيليين بإحداثها بدولتهم كي تصبح وطن ملائم للأقليات.

النشيد الوطني الإسرائيلي، الذي يتحدث عن “نفس يهودية” تطوق إلى أرض إسرائيل، هو أحد الأمثلة.

أحدث عودة ضجيج إعلامي في الشهر الماضي عندما بقي في قاعة الكنيست ووقف بصمت خلال نشيد هاتيكفا، خلال مراسيم افتتاح الكنيست الـ 20. معظم أعضاء حزبه تركوا القاعة.

ايمن عودة، يقف خلال النشيد الوطني الإسرائيلي، هاتيكفا، في الكنيست، 31 مارس 2015 (Miriam Alster/Flash90)

ايمن عودة، يقف خلال النشيد الوطني الإسرائيلي، هاتيكفا، في الكنيست، 31 مارس 2015 (Miriam Alster/Flash90)

قائلا، “يؤلمني الوقوف للتيكفا. أي رباط يمكن أن يصلني بالتيكفا؟”.

إذا لماذا وقف؟ “كثير ما اتندم على ذلك. ولكن أردت أن أفتح مجال لمزيد من الحوار. أريد ان احترم زملائي – هذا نشيدهم – الأشخاص الذين سوف أعمل معهم”.

توقف عن الحديث. وبعدها: “وهنالك أمر آخر، وهذا حساس جدا، جدا. هنالك مسألة المواطنة بدولة أنا مواطن بها. قلت [لنفسي]، ’سوف آخذ أمر المواطنة بجدية’. أنا لا أوفق مع مضمون النشيد. ولكن إن كان هذا نشيد الدولة التي أناضل من أجل المواطنة الكاملة بها…”

“ولكن جزءا من المواطنة الحقيقية الكاملة هي أن يكون لي صلة معينة مع النشيد الوطني. [ليكون لدينا] نشيد آخر – هنالك دول في العالم مع نشيدين – أو لنغير شيء ما”.

وحتى كان لديه اقتراح لنشيد جديد: الأبيات الأولى لشعر “أنا أومن” للشاعر الصهيوني شاؤول تشارنيخوفسكي – مصدر يهودي صهيوني، رسالة عامة.

بدون إرتباك، وبكامل الجدية، بدأ عودة بإلقاء البيت الثاني من الشعر: “لأن روحي لا تزال تطوق للحرية،/ لم أبيعها للعجل اللامع،/ لأنني لا زلت أومن بالإنسان،/ وروحه، القوية”.

“هذا أنا”، تنهد. “ولكننا لم نصل هذا بعد”.

وفعلا، بالنسبة لعودة، إسرائيل تمشي في الإتجاه المعاكس، غارقة بهوس الحقوق اليهودية وتقدم تشريعات مثل قانون يهودية الدولة لتعزيزها على حساب العرب.

“أدخل إلى موقع جوجل وابحث عن ’الحقوق الوطنية للأقليات’. سوف تجد العديد من الروابط، معاهدات، العديد من الأمور. والآن أكتب ’حقوق وطنية’ أو ’جماعية للأغلبية’. جوجل لا يعلم عما تتحدث.

“فقط في دولة إسرائيل تجد أغلبية تسعى دائما لتعزيز حقوقها الوطنية. على الأغلبية أن تكون منفتحة ومتقبلة. دعني احصل على هذا على الأقل. انت قوي جدا وأنا ضعيف لدرجة أنه عليّ أن أتوسل منك أن تجمع المسدسات غير القانونية من شوارعي بلداتي. لديك ديمونا [أي، مخزون الأسلحة النووية الإسرائيلي المزعوم]، خامس أقوى جيش في العالم. ولكن مع كل قوتك، تشعر بضعف. تريد أن تكون الأغلبية، أن تكون قوي، وأن تشعر بضعف، أن تتصرف كأقلية. لا تترك لي أي مساحة. وهذا يخنقنا. نحن ضعفاء ولكن لا نملك ميزات الضعف.

“لنبني شيء آخر. لنكن مثال. أنت القوي. أنت الحكومة، الشرطة، الإقتصاد. كل شيء لك. لديك الفرصة والقوة لتكون أخلاقي. استخدمها”.