وجه رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” الجمعة إنتقادات شديدة لزعيم “المعسكر الصهيوني”، يتسحاق هرتسوغ، لوصفه خطة فك الإرتباط مع غزة ب”الخطأ”، واصفا تصريحه بـ”العنصري”. وإنتقد عضو الكنيست أيمن عودة معسكر السلام الإسرائيلي بشدة أيضا، محملا المكونات اليسارية مسؤولية إرتكاب عدة فظائع بحق الفلسطينيين.

يوم الثلاثاء قال هرتسوغ أن خطة فك الإرتباط عن غزة كانت “خطأ” من منظور أمني، ولكنها خطوة “ضرورية” لمنع تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية.

وقال عودة في مؤتمر لمنظمة “سلام الآن” في تل أبيب، بحسب صحيفة “هآرتس”، “هذا تصريح عنصري ضدي”، وأضاف، “نحن هنا بعد النكبة وكفر قاسم وأكتوبر 2000 – التي ارتُكبت كلها على يد اليسار” (في إشارة منه، على التوالي، إلى ما تعتبرها إسرائيل حرب الإستقلال عام 1948 ويصفها الفلسطينيون بـ”النكبة”؛ ومجزرة ارتُكبت عام 1956 في بلدة عربية داخل إسرائيل؛ ومقتل 13 متظاهرا عربيا خلال الأشهر الأولى من الإنتفاضة الثانية).

وقال عودة، “صحيح أن عدد صغير من معسكر اليمين يصرخ ’الموت للعرب’، ولكن اليسار هو من قام بالقتل”.

متحدثة في حلقة النقاش التي شارك فيها عودة، دافعت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) عن هرتسوغ، ولكنها قالت أنها لا تتفق مع تصريحاته.

وقالت، “يحق لبوجي [هرتسوغ] أن يقول أنها كانت خطأ أمنيا”. وأضافت، “لا أتفق معه. في نظري فإن الخطأ في فك الإرتباط هو أنه كان إحاديا. في لبنان أيضا”.

وقال عودة أنه يتم إستثناء العرب في إسرائيل من معسكر السلام، على الرغم من أنهم يشكلون 20% من مواطني الدولة.

وقال، “بالإمكان إتخاذ قرارات بشأن الحرب من دون السكان العرب، ولكن من غير الممكن تحقيق السلام من دون وزن السكان العرب”.

وميز أيضا بين فك الإرتباط مع غزة والإنسحاب من لبنان وبين إتفاقيات السلام مع الأردن ومصر.

وقال، “الفرق بين إتفاقيات السلام مع الأردن ومصر وبين الإنسحاب من غزة ولبنان هو أن ’الدولة الإسلامية’ تنشط في الأردن وسيناء، ولكن عندما يكون هناك سلام، تكون هناك ترتيبات أمنية”، وأضاف، “بالتالي، لا ينبغي أن يكون النهج الإنسحاب والهرب، بل صنع إتفاق”.