قال زعيم “القائمة المشتركة” يوم الأربعاء إنه قد يمنح دعمه لزعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس لتشكيل إئتلاف حكومي وتولي منصب رئيس الوراء.

وفي حين قال عضو الكنيست أيمن عودة لإذاعة الجيش إنه يدرس بأن يوصي للرئيس ريفلين تكليف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة، إلا أنه شدد على أن “لدينا مطالب أساسية وسوف نقرر وفقا لذلك”.

وقال مرشح عن الحزب في وقت سابق إن هذه المطالب ستشمل استئناف العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين وتحسين ظروف المجتمع العربي في إسرائيل.

وستسلم لجنة الانتخابات المركزية النتائج النهائية للانتخابات لريفلين في 25 سبتمبر. بعد ذلك سيقوم رئيس الدولة بإجراء لقاءات مع قادة الأحزاب ليسمع منهم عن توصياتهم بشأن من الذي يجب تكليفه بتشكيل حكومة.

بعد الانتخابات السابقة في أبريل لم يقدم عودة أي توصية للرئيس، وفشلت هذه الإنتخابات في انتاج إئتلاف ذات أغلبية، ما أجبر الإسرائيليين على التوجه الى انتخابات معادة الثلاثاء. وقد يكون دعم عودة هذه المرة كافيا ليكون غانتس الشخص الأول الذي سيفوضه رئيس الدولة بتشكيل إئتلاف رغم ما يبدو كتعادل بين حزبه “أزرق أبيض” وحزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، في عدد المقاعد، حيث أن ذلك قد يمنحه كتلة داعمين أكبر قليلا في الكنيست.

عودة، الذي ازدادت قوة حزبه من 10 مقاعد في أبريل (عندما انقسم الحزب وخاض الانتخابات في قائمتين منفصلتين) الى 13 مقعدا ليصبح ثالث أكبر حزب في الكنيست، وفقا لنتائج أولية، قال لإذاعة الجيش أيضا أنه يطمح في أن يكون زعيم المعارضة، وهو دور يمنحه الحق في الحصول على إحاطات أمنية.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، في مقر حزب ’أزرق أبيض’ في ليلة الانتخابات بتل أبيب، 18 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

متحدثا في وقت لاحق لصحافيين من أمام منزله في حيفا، أكد عودة أنه تحدث مع غانتس في الليلة السابقة، وقال متحدثا عن القائمة المشتركة، “نريد استبدال حكومة نتنياهو، ولكننا لسنا في جيب أحد”.

ومن المقرر أن يلتقي بغانتس في وقت لاحق من اليوم.

ووضح عودة أن حزبه لن ينضم الى أي ائتلاف حكومي وأنه يتطلع قدما لقيادة المعارضة، وهو ما سيحدث اذا تم تشكيل حكومة وحدة.

وقال: “هذا منصب مثير للاهتمام وغير مسبق للمواطنين العرب – وله تأثير كبير”.

خلال حفل للحزب ليلة الثلاثاء في الناصرة، قال مرشح القائمة المشتركة منصور عباس إنه من أجل أن يفكر حزبه في التوصية بغانتس، فإنه بحاجة إلى الحصول على تعهدات واضحة منه بشأن استئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ومحاربة الجريمة في الوسط العربي، وتخصيص ميزانيات أكبر للسلطات المحلية العربية وزيادة عدد تصاريح البناء في البلدات العربية.

بالإضافة الى رغبته في إنهاء حكم نتنياهو، أشار عودة أيضا إلى أن دعمه لغانتس سيكون في جزء منه ردا على حملة نتنياهو الانتخابية، التي ركزت على مزاعم بوجود تزوير للأصوات في الوسط العربي واستخدمت فكرة وجود وزراء عرب في حكومة اليسار لتحفيز الناخبين من اليمين.

رئيس ’القائمة المشتركة’، أيمن عودة’ يقوم بتصوير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال نقاش حول مشروع قانون الكاميرات في الكنيست، القدس، 11 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في تغريدة الأربعاء، كتب عودة، “اسمع يا أبو يائير (بنيامين نتنياهو)، التحريض له ثمن”، في إشارة منه إلى نجل نتنياهو، يائير، الذي يتهمه الكثيرون بالعنصرية ضد العرب في حملته مثيرة للجدل نيابة عن والده.

خلال الحفل في الناصرة، اعتبر عودة أن الزيادة في عدد مقاعدة حزبه هي رد على هجمات رئيس الوزراء على المواطنين العرب.

واتُهم نتنياهو بالتركيز في حملته على قمع تصويت الناخبين العرب و”تحذير” مناصريه بأنهم بحاجة الى موازنة نسبة التصويت المرتفعة في المناطق العربية، وهو ما أثار انتقادات ضده بالعنصرية.

وقال عودة إن هجمات نتنياهو المتكررة زادت من نسبة إقبال الناخبين العرب على التصويت وسببت له الضرر بالنهاية.

وقال لأخبار القناة 13: “هناك ثمن باهظ يجب دفعه على التحريض”.

وقال عايد كيال، مدير الحملة الإنتخابية للقائمة المشتركة، إنه لا يستطيع توفير معطيات دقيقة حول نسبة التصويت في البلدات العربية، لكنه يعتقد أنها تخطت نسبة 60%.

في الإنتخابات الأخيرة، أدلى أقل من نصف الناخبين العرب بأصواتهم، بحسب تقرير للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، الذي قال إن نسبة إقبال الناخبين العرب على التصويت بلغت 49.2% مقابل 63.5% من الناخبين العرب الذي صوتوا في انتخابات مارس 2015، وفقا للتقرير.

وجاءت نتائج الثلاثاء على النقيض التام من المخاوف من انخفاض نسبة التصويت في المدن العربية وصعود اليمين المتطرف.

عضو الكنيست عن ’القائمة المشتركة’ أحمد الطيبي وزعيم الحزب عضو الكنيست أيمن عودة، بعد الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات الكنيست، 17 سبتمبر، 2019. (Basel Awidat/FLASH90)

وقال عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد الطيبي من على المنصة في الناصرة: “لقد ولى عصر بنيامين نتنياهو”، مشددا على أن “نهاية نتنياهو تعني أن ’صفقة القرن’ فشلت”.

“صفقة القرن” هو مصطلح ازدرائي يُستخدم للإشارة إلى خطة إدارة ترامب لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

قبل الانتخابات، قال عودة إنه على استعداد للجلوس في ائتلاف حكومي بقيادة غانتس في ظل ظروف معينة مستبعدة، لكن عرضه لاقى رفضا من مشرعين في أزرق أبيض.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.