قال رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” خلال مقابلة أجريت معه يوم الإثنين إن الإسرائيليين يرون أن حياة الفلسطيني رخيصة وبأن أي شكل من أشكال التظاهر الفلسطيني “غير شرعية”.

متحدثا للبرنامج الصباحي للقناة العاشرة حول أحداث العنف التي شهدتها حدود غزة الجمعة، قال عضو الكنيست أيمن عودة، “انظروا إلى الطريقة التي يرى بها الرأي العام الإسرائيلي الأشخاص الذين قتلوا قبل ثلاثة أيام. هذا هو ازدراء للحياة البشرية”.

عودة قال أيضا أنه لا يوجد أي شكل من أشكال التظاهر الفلسطينية الذي يُعتبر مقبولا على الإسرائيليين.

وقال: “إذا كان هناك سلاح فإن ذلك غير شرعي، وإن لم تكن هناك أسلحة فإن ذلك غير شرعي كذلك”.

ورفض النائب المزاعم الإسرائيلية بأن حركة حماس تقف وراء الاحتجاجات، وقال إن الحركة انضمت ببساطة إلى منظمات فلسطينية أخرى.

عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس ’القائمة (العربية) المشتركة، يتحدث مع القناة 10 في 2 أبريل، 2018. (لقطة شاشة: القناة 10)

وفي الوقت الذي أكد فيه على رفضه لسياسات حماس، قال إن الحركة، التي تحكم غزة، “تحت الاحتلال. المشكلة هي دولة الاحتلال – إسرائيل”.

يوم الجمعة، شارك نحو 30 ألف فلسطيني في مسيرة حاشدة نحو السياج الحدودي. عودة قال إن رد الجيش الإسرائيلي كان ينبغي أن يكون مدروسا أكثر.

وقال: “قام الجيش برسم خط خيالي وكل من يجتازه يُقتل. نقطة. هل هذه هي الطريقة الوحيدة لمعالجة المسألة؟”

وقال عودة أن إسرائيل، التي تسيطر على حدود غزة وساحلها، هي المسؤولة في نهاية المطاف عن الوضع المأساوي في غزة. “أغلقوا غزة وألقوا المفتاح في البحر وقالوا ’لسنا مسؤولين’”.

وحذر عودة من أن الإسرائيليين لا يمكنهم أن يتوقعوا الهدوء في القطاع الساحلي قبل التوصل إلى سلام شامل، وقال إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أظهر قيادة برغماتية وسعى إلى السلام لكنه قوبل بتعنت اليمين الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت ان 10 على الاقل من بين القتلى – الحصيلة بحسب تقارير في هي 16 شخصا – كانوا اعضاء في مجموعات مسلحة فلسطينية، من ضمنها حركة حماس، ونشر تفاصيلهم وأدوارهم الحركية.

مساء يوم السبت، أقرت حركة حماس التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، بأن خمسة من القتلى في “مسيرة العودة” هم من مسلحي الحركة.

ووفقا للجيش، تماشيا مع قواعد الاشتباك، فإن الفلسطينيين الذين تعرضوا لإطلاق نار يوم الجمعة هاجموا  الجنود الإسرائيليين بالحجارة والزجاجات الحارقة، أو حاولوا إلحاق ضرر بالسياج الحدودي، أو حاولوا وضع عبوات ناسفة عند السياج الحدودي، التي قد تُستخدم في وقت لاحق لهجمات ضد الدوريات الإسرائيلية.

متظاهر فلسطيني يقذف الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين خلال مظاهرة عند الحدود مع إسرائيل، شرقي مدينة غزة، 31 مارس، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ومن المزمع إجراء المزيد من المظاهرات ضد إسرائيل يوم الجمعة القريب وفي الأسابيع القادمة حتى منتصف شهر مايو، عندما تحتفل إسرائيل بيوم استقلالها السبعين الذي يعتبره الفلسطينيون “يوم النكبة”، التي تسبب بها قيام دولة إسرائيل.

ردا على سؤال من مقبل مذيعي البرنامج حول الرد الذي يتوقعه من الجيش الإسرائيلي على محاولة آلاف الأشخاص اختراق السياج، قال عودة إن الحل الوحيد هو محادثات سلام تؤدي إلى حل الدولتين.

ورفض الإجابة بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كانت حركة حماس ستقبل باتفاق سلام كهذا أو ما إذا كان بإمكان عباس الإدعاء بأنه يمثل سكان غزة التي لا يسيطر عليها.

عودة رفض أيضا الإجابة على سؤال أحد ضيوف البرنامج الذي أشار إلى أن إسرائيل أنهت احتلالها لغزة في عام 2005 عندما انسحبت بصورة أحادية من القطاع الساحلي.

في بيان له الأحد، أدان حزب “القائمة المشتركة” الذي يترأسه عودة ما قام به الجيش الإسرائيلي.

وقال الحزب في البيان إن استخدام “النار ضد المتظاهرين يثبت مرة أخرى ان إسرائيل تختار طريق القوة والعنف المتعمد”، وأضاف البيان أن “جميع الشعوب التي كانت تحت احتلال حاربت محتليها، والشعب الفلسطيني هو مثل أي شعب آخر”.