اجتمعت وزيرة العدل ايليت شاكيد يوم الإثنين مع عائلات خمسة قاصرين يهود اعتقلوا الأسبوع الماضي للاشتباه بتورطهم في رشق حجارة في شهر أكتوبر على مركبات فلسطينية، تسبب بمقتل امرأة فلسطينية تبلغ من العمر (47 عاما).

وأكدت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية التي تمثل أربعة من المشتبهين الخمسة في مقتل عائشة الرابي الزيارة، وقالت في بيان إن العائلات شكرت الوزيرة على وقتها.

يشتبه في أن الخمسة ألقوا حجارة على مركبات فلسطينية في الضفة الغربية في 12 أكتوبر، ما أدى إلى مصرع عائشة الرابي، وهي أم لثمانية أطفال، عندما ضربت صخرة الزجاج الأمامي للسيارة التي كانت تقلها مع زوجها وابنتهما.

وقد انتقدت تامار زاندبرغ، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، هذه الأنباء، زاعمة أن حزب شاكيد اليميني الجديد لديه “معايير مختلفة لليهود والعرب”.

“بدلا من البحث عن الذات، تقوم بحساب انتخابي والدخول في أحضان عائلات متهمة بالإرهاب”، قالت زاندبرغ في بيان.

كان ذلك هو ثاني تواصل تم الإبلاغ عنه من قبل شاكيد مع أهالي اليهود المشتبهين بالإرهاب.

تحدثت شاكيد والمؤسِسة المشاركة لحزب “اليمين الجديد” مؤخرا عبر الهاتف مع أم أحد المشتبه بهم يوم الخميس الماضي، حيث شجعتها على “البقاء قوية”، وأنها قامت بتوصيل مخاوف المرأة بشأن معاملة ابنها رهن الاعتقال لدى السلطات إلى الجهات المختصة في إسرائيل.

في تلقي هذا الإتصال، تم إنتقاد شاكيد من قبل اليساريين على أنها منحت مجاملة للمشتبه بهم في أنهم إرهابيون إسرائيليون وهو ما لم تُظهره قط للمشتبه في أنهم إرهابيون فلسطينيون.

بادرت الأم بالاتصال، وتم تسريبه إلى قناة “كان” التلفزيونية، بالتسول لشاكيد للتحدث إلى المدعي العام شاي نيتسان والتأكد من أنه سيسمح لابنها بمقابلة محام.

وكانت محكمة مقاطعة اللد قد وقّعت على طلب المسؤولين الأمنيين منع ابنها واثنين آخرين من القاصرين على مقابلة محامي لمدة أسبوع تقريبا بعد اعتقالهما يوم الأحد الماضي.

تم اعتقال اثنين آخرين من المشتبه بهم بعد أسبوع تقريبا، وتم منعهم من مقابلة محام، لكن منظمة “حونينو” أعلنت يوم الاثنين أنهم توصلوا إلى صفقة مع جهاز الأمن العام “الشاباك”، حيث سيُسمح للمراهقين بالالتقاء بمحامٍ لأول مرة صباح يوم الثلاثاء.

يسمح القانون الإسرائيلي للسلطات بتأجيل زيارة المحامي لمشتبه في ارتكابهم أعمال إرهابية لمدة تصل إلى 21 يوما – لكن ذلك قابل للتغيير باستئناف في المحكمة.

في عام 2015، تعرضت شاكيد للنقد اللاذع لمقابلتها أم مراهق إسرائيلي-أمريكي تم اعتقاله في قضية هجوم دوما، والذي قتل فيه ثلاثة أفراد من عائلة فلسطينية على أيدي متطرفين يهود.

التحقيق في شكوى التعذيب المزعومة

يوم الإثنين أيضا، أفادت منظمة “حونينو” أن قاضيا في محكمة الصلح في ريشون لتسيون أمر الشرطة بالتحقيق في شكوى من أحد المشتبه بهم في قضية الرابي، كان قد زعم أنه تم استجوابه بعنف على يد عناصر الأمن في الشاباك.

وقد تم إعطاء هذا التوجيه خلال جلسة يوم الأحد التي مدد فيها القاضي احتجاز المشتبه البالغ من العمر 16 عاما حتى يوم الخميس. وقد صدر الحكم نفسه في جلسات الاستماع للمتهمين الأربعة الآخرين.

من جانبه، دافع جهاز “الشاباك” بسلوكه طوال التحقيق، قائلا إن جميع الممارسات أجريت وفق القانون.

في الوقت نفسه، ادعى الشاباك في بيان له يوم الأحد أن المشتبهين لم يثيروا أي شكاوى بشأن معاملتهم في الحجز الإسرائيلي عندما مثلوا أمام القاضي في جلسات الاستماع لتمديد إعتقالهم.

وأكدت نسخة من بروتوكول يوم الأحد والتي حصلت عليها التايمز أوف إسرائيل تأكيد “حونينو” على أن الأمر لم يكن كذلك، وأن أحد المشتبه بهم قد أخبر القاضي بالفعل أنه تعرض لمضايقات واستُجوب بعنف أثناء احتجازه لدى الـ”شين بيت”.