أصدرت مجلة إلكترونية أردنية تهتم بشؤون المثليين عددها الأول باللغة العربية، كاسرة بذلك الكثير من المحرمات ومثيرة إحتجاجات من الجهات المحافظة في المملكة.

مجلة “ماي كالي”، على اسم مؤسسها خالد عبد الهادي، تم إطلاقها قبل ثمانية أعوام باللغة الإنجليزية. عند نشر عدد باللغتين العربية-والإنجليزية بصورة غير مسبوقة قبل بضعة أسابيع لعدد مايو/يونيو، أدرك محررو المجلة بأنها يفتحون على أنفسهم الباب أمام المزيد من الإنتقادات في وطنهم واحتمال تعرضهم لخطر جسدي.

مع ذلك بعد تلقي عدد من الطلبات من مجتمع المثلييين والمثليات ومتحولي ومزدوجي الجنس العرب بنشر المجلة بلغتهم الأم من أجل “توسيع نطاق الوعي” لقضاياهم، قرر عبد الهادي أن الوقت قد حان للقيام بالخطوة، كما قال لموقع “رصيف 22”.

غلاف عدد 2009 لمجلة ماي كالي الاردنية عليه صورة مؤسسها (Courtesy: screen shot)

غلاف عدد 2009 لمجلة ماي كالي الاردنية عليه صورة مؤسسها (Courtesy: screen shot)

أحدث عدد للمجلة يحمل صورتي غلاف، أحداها بالعربية والأخرى بالإنجليزية، كلتاهما ليارا قاقيش، وهي نجمة مصارعة يابانية أردنية، وهي ليست بمثلية لكنها تمهد الطريق النسوي في المملكة الهاشمية من خلال السيطرة على بطولات دولية في رياضتها.

المجلة ثنائية اللغة لا تتضمن جميع المقالات باللغتين. على سبيل المثال، في اللغة الإنجليزية هناك مقال تحت عنوان “ما هي الأشياء التي لم ننتبه لها عندما يتعلق الأمر بالتعارف على الإنترنت؟”

في اللغة العربية، يمكن القول أن المقالات مثيرة أكثر للجدل وموجهة لجمهور شرق أوسطي.

غضب ولكن من دون تهديدات بالقتل

اتُهم محررو “ماي كالي” من قبل البعض في الأردن بمحاولة “نشر المثلية” و”تقويض تقاليد وثقافة المجتمع الأردني” والعمل من أجل “أجندة خارجية”.

ولكن في 1 يوليو على صفحة المجلة في “فيسبوك”، كتب مؤسس المجلة بأن “ماي كالي” ” لم تتلقى أي تهديدات بالقتل كما ينشر في الإعلام الدولي” وبأنها تلقت “بعض التعليقات السلبية على صفحات الفيسبوك المحلية”.

في بيان منفصل نٌشر باللغة العربية والإنجليزية في 15 يوليو، رفض مؤسس المجلة الإنتقادات التي تُوجه ضد المجلة.

وجاء في البيان إن “[ماي كالي] هي محض نتاج مجموعة شبيبة من المثليين والمتحولين ومزدوجي الجنس المتغيرة باستمرار المعنية بتقديم الأصوات المهمشة مع منصة من خلالها يمكنهم التعبير عن قضاياهم واهتماماتهم ونشاطاتهم”.

وأضاف البيان أن “مجتمع المثلييين والمثليات ومتحولي ومزدوجي الجنس كان دائما جزء لا يتجزأ من النسيج الإجتماعي في البلاد”.

في عدد صدر في 2009، ظهر مؤسس “ماي كالي” على غلاق المجلة من دون قميص مرتديا كوفية أردنية تقليدية على صدره العاري.

وكتب، “أردت أن أكون جزءا من الغلاف الذي يعطي شعورا بالإنتماء والفخر، لعكس العلاقة بين أن تكون مثليا وعربيا/أردنيا”.

في حين أن الأردن شرعت المثلية الجنسية في عام 1952، ولا تزال الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي قامت بذلك، أشار تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان صدر في عام 2015 إلى انتشار التمييز في المملكة على نطاق واسع. استطلاع رأي أجراه معهد “بيو” وجد أن 97% من الأردنيين ما زالوا يرفضون المثلية الجنسية.

قبل شهر من إصدار “ماي كالي” لعددها الأول باللغة العربية، تم منع فرقة الروك اللبنانية “مشروع ليلى”، التي يجهر مغنيها الرئيسي بأنه مثلي الجنس، من إقامة حفل لها في عمان من قبل جهات محافظة في المملكة.