استلمت أول قائدة سرب طائرات في سلاح الجو الإسرائيلي مهامها يوم الثلاثاء، بحسب ما أعلنه الجيش.

وستقود الطيارة – التي يمكن فقط الإشارة الى رتبتها والى الحرف الأول من اسمها باللغة العبرية لأسباب أمنية، اللفتنانت كولونيل “غيمل” – “سرب نحشون”، المسؤول عن تشغيل طائرات استطلاع.

وقال قائد سلاح الجو، الميجر جنرال عميكام نوركين، خلال المراسم، “لفتنانت كولونيل ’غيمل’، الأم لصبيين، انت قدوة ومصدر إلهام لآلاف النساء في دولة إسرائيل”.

وأضاف “تهاني لأول قائدة لسرب تشغيلي في سلاح الجو. نحن في انتظار ذلك منذ 71 عاما”.

وانضمت “غيمل” (35 عاما) الى سلاح الجو الإسرائيلي في عام 2003 وانهت دورة تدريب الطيارين القاسية بعد ثلاث سنوات من ذلك، حيث تخصصت في قيادة طائرات النقل الجوي.

اللفتنانت كولونيل “غيمل” تصافح قائد سلاح الجو عميكام نوركين خلال مراسم تسلمها قيادة ’سرب نحشون’ في 24 سبتمبر، 2019، لتكون أول سيدة تخدم كقائدة لسرب طائرات. (Israel Defense Forces)

من 2015 وحتى 2017، خدمت كنائبة قائد لسرب نحشون، المسؤول عن تشغيل طائرات من طراز Gulfstream المجهزة بمعدات جمع معلومات استخباراتية متطورة من قاعدة “نيفاطيم” الجوية في جنوب إسرائيل.

وقال نوركين “اعتقد أن من واجبنا في جيش الدفاع الإسرائيلي تحقيق الإمكانات الكامنة لدى النساء. لا نزال بعيدين عن هذا الهدف ، لكنني متأكد من أن هذه العملية ستستمر وأننا سنعين قائدات وجنديات في مجموعة واسعة من المناصب في سلاح الجو وفي جيش الدفاع الإسرائيلي بشكل عام”.

بعد ترشيحها للمنصب العام الماضي، قالت “غيمل” في بيان لها إنه “لشرف عظيم إلى جانب كونه مسؤولية كبيرة. العمل الحقيقي لا يزال أمامنا. أنا فخورة بالخدمة في سلاح الجو”.

ميجر ’طيت’، التي تم تعيينها قائدة لسرب طيران، في صورة مع طفليها وكلبها، 16 يناير، 2018. (Israel Defense Forces)

وجاء تعيينها بعد إعلان الجيش عن تعيين أول سيدة لقيادة سرب طيران في سلاج الجو الإسرائيلي في شهر يناير.

على عكس سرب الطائرات، الذي يقوم بتشغيل طائرات، فإن أسراب الطيران مسؤولة عن العمليات الأرضية.

في شهر نوفمبر، قام الجيش بتعيين أول سيدة في منصب نائبة قائد سرب طائرات مقاتلة في “سرب رأس الحربة”، المسؤول عن تشغيل طائرات “اف-15” المقاتلة من قاعدة “تل نوف” الجوية في وسط إسرائيل.

كما أعلن الجيش في العام الماضي عن ان الميجر جنرال نوركين، قائد سلاح الجو، قام بتعين سيدتين أخرتين في منصب نائب قائد في أسراب الطائرات المسيرة التابعة للجيش.

وفي حين أن النساء قمن بقيادة طائرات مقاتلة في “حرب الاستقلال” في عام 1948 وفي “حرب سيناء” في عام 1956، إلا إنه تم استبعادهن عن البرنامج وعن مراكز قتالية أخرى في الجيش الإسرائيلي، ولكن في العقود الأخيرة تم إعادة دمجهن في الجيش، بما في ذلك في طواقم الدبابات.

في عام 1993، طلبت أليس ميلر الالتحاق بدورة الطيارين المهرة لسلاح الجو، لكن طلبها رُفض، ما دفعها الى تقديم التماس لمحكمة العدل العليا، التي قضت بضرورة السماح لها بدخول البرنامج. ومع ذلك، تم ابعاد ميلر عن الدورة في نهاية المطاف، بعد أن اعُتبرت غير ملائمة للبرنامج لأسباب طبية.

في عام 1998، بعد خمس سنوات من طلب ميلر، وخمس عقود من امتلاك إسرائيل لآخر طيارة، تخرجت شيري راهط من دورة طيارين، لتصبح ملاحة لطائرة “اف-16″، لكنها لم تكن عمليا طيارة.

بعد ثلاث سنوات من ذلك، تخرجت روني زوكرمان، حفيدة زيفيا لوبتكين ويتسحاق زوكرمان، اثنين من قادة انتفاضة غيتو وارسو، كأول طيارة مقاتلة في إسرائيل.

على الرغم من هذه الخطوات، لا تزال الغالبية العظمى من الطيارين المقاتلين في سلاح الجو الإسرائيلي من الرجال، ويعود ذلك في الأساس الى متطلبات اللياقة البدنية.