ستغادر رحلة “ال عال” رقم 971 مطار بن غوريون صباح الإثنين، لتصنع التاريخ كأول رحلة تجارية من إسرائيل إلى الإمارات العربية المتحدة حيث ستقل وفدين من إسرائيل والولايات المتحدة لإجراء محادثات حول اتفاقية التطبيع التي تم التوصل إليها مؤخرا بين القدس وأبو ظبي.

ومن المتوقع أن تقلع الرحلة في الساعة 10:30 صباحا وتهبط في الساعة 3:05 مساء، وفقا لنقابة طياري الخطوط الجوية الإسرائيلية، التي أصدرت خريطة مبدئية لمسار 971 مساء الأحد تظهر أن أن الرحلة ستمر في المجال الجوي السعودي.

ومع ذلك، أكدت نقابة الطيارين أن مسار الرحلة لا يزال غير نهائي “وعلى حد علمنا لم تتم الموافقة عليه من قبل السعوديين”.

منذ عام 2018، تسمح المملكة العربية السعودية لرحلات شركة “طيران الهند” إلى إسرائيل باستخدام مجالها الجوي، ولكن ليس لشركات الطيران الإسرائيلية، التي يتعين عليها أن تأخذ منعطفا طويلا عبر البحر الأحمر.

إذا سمحت الرياض بالفعل لشركة ال عال باستخدام مجالها الجوي كما أشارت عدة تقارير يوم الأحد، فإن ذلك سيخفض من وقت الرحلة بنحو خمس ساعات، إلى ما يزيد قليلا عن ثلاث ساعات.

نقلا عن مصادر لم تسمها، قالت القناة 12 إن السعودية سمحت باستخدام مجالها الجوي بعد تلقي طلب من واشنطن ووافقت على ذلك فقط لأن وفدا أمريكيا رفيع المستوى سيكون على متن الطائرة. تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد علاقات رسمية بين إسرائيل والسعودية، لكن يُعتقد أنهما تتعاونان بشكل وثيق سرا.

رقم الرحلة LY971 هو إشارة إلى رمز الاتصال الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة. رحلة العودة إلى مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب يوم الثلاثاء ستكون برقم LY972، رمز الاتصال الدولي لإسرائيل.

كما خطت إل عال كلمة “سلام” باللغات العربية والإنجليزية والعبرية على الرحلة 971.

يوم الأحد، استضاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولين أميركيين كبار الذين توسطوا في الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات.

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي إلى جانب جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، أشاد نتنياهو بالاتفاق، قائلا إن تطبيع إسرائيل للعلاقات مع الإمارات العربية المتحدة سيمهد الطريق لمعاهدات مع المزيد من الدول العربية لأن الاتفاق يزيل “الفيتو الفلسطيني” على السلام بين الدولة اليهودية والعالم العربي.

مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين (يسار)، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) ومستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يدلون بتصريحات مشتركة للصحافة حول اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات، في القدس، 30 أغسطس 2020 (Debbie Hill/Pool Photo via AP)

وقال كوشنر إن اقتراح السلام الأمريكي، الذي كشف عنه ترامب في يناير في البيت الأبيض، يتضمن “عرضا كريما” للفلسطينيين وأظهر للعالم أن “إسرائيل مستعدة لصنع السلام”.

وأضاف إن اصدار اقتراح ترامب للسلام هو “الاختراق” الذي أدى إلى اتفاق بين إسرائيل والإمارات”، مضيفا ،“سيكون هناك المزيد في المستقبل”.

وقد أعلنت إسرائيل والإمارات في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ولقد أعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول الخليج العربي الأخرى حذوها في القريب العاجل، مع علاقات قائمة على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.

إضاءة منى بلدية تل أبيب بألوان العلم الإماراتي بعد الإعلان عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، 13 أغسطس، 2020.(AP Photo/Oded Balilty, File)

في وقت سابق يوم الأحد، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الوفد الإسرائيلي سيكون مدنيا بطبيعته وإن مسؤولي الدفاع سيسافرون في الأسبوعين المقبلين.

وستشمل الزيارة التي تستغرق يومين اجتماعا ثلاثيا في أبوظبي بين رؤساء الوفود – مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، وأوبراين وكوشنر للولايات المتحدة، ومستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد، بحسب ديوان رئيس الوزراء.

ويعمل المدير العام لديوان رئيس الوزراء رونين بيرتس ومدير عام وزارة الخارجية ألون أوشبيتس على تنسيق عمل الوزارات الحكومية في المجالين المدني والاقتصادي وسيناقشان الدبلوماسية، وقطاع المال، والطيران، وتأشيرات الدخول، والصحة، والثقافة، والسياحة، والفضاء، والعلوم، والاستثمارات، والابتكار، والتجارة.

ومن بين أعضاء الوفد الإسرائيلي أيضا سكرتير الحكومة تساحي برافرمان، والمدير العام لوزارة الصحة البروفيسور حيزي ليفي، والمديرة العامة لوزارة العلوم والتكنولوجيا شاي لي شبيغلمان ، والمدير العام لوزارة الاقتصاد والصناعة دافيد لافلر، والمدير العام لسلطة السكان والهجرة البروفيسور شلومو مور يوسف، والمدير العام لوزارة التعاون الإقليمي يوسف درازنين، ورئيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ييغال أونا، وكبير العلماء ورئيس هيئة الابتكار الدكتور عميرام أبلباوم، ومدير سلطة الطيران المدني يوئيل فيلداشو، والمشرف على المصارف في بنك إسرائيل  يائير أفيدان، وكبيرة الخبراء الاقتصاديين في وزارة المالية شيرا غرينبرغ، ونائب المدير العام لوزارة السياحة بيني شاني، ورئيسة هيئة الثقافة بوزارة الثقافة والرياضة غاليت فاهاب شاشو.

قبل الرحلة ، أعفت وزارة الصحة الإسرائيليين العائدين من تسع دول إضافية ذات معدلات إصابة منخفضة بكوفيد-19 من دخول الحجر الصحي الإلزامي لمدة 14 يوما اعتبارا من منتصف ليل الأحد، بما في ذلك من الإمارات العربية المتحدة.

قرار ضم الإمارات يعني أن أعضاء الوفد لن يكونوا ملزمين بدخول حجر صحي عند عودتهم.

تمهيدا للزيارة، أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يوم السبت مرسوما يقضي بإلغاء قانون قاطع إسرائيل والسماح باتفاقيات تجارية ومالية بين البلدين.

وقالت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) إن خطوة إنهاء المقاطعة رسميا جاءت بناء على أوامر من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حاكم أبوظبي ورئيس الإمارات.

وأفادت “وام” أن المرسوم الجديد يسمح للشركات الإسرائيلية والإسرائيليين بممارسة الأعمال التجارية في الإمارات، وهي اتحاد يضم سبع إمارات في شبه الجزيرة العربية. كما يسمح بشراء البضائع الإسرائيلية والتجارة بها.