أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، أن الرحلة الجوية التجارية الأولى بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ستنطلق الأسبوع المقبل إلى أبوظبي بعد اتفاق البلدين على تطبيع العلاقات بينهما وسيكون على متنها وفدين أمريكي وإسرائيلي.

وقال المسؤولون إن الرحلة، التي من المحتمل أن تكون على متن طائرة تابعة لشركة “إل عال” الإسرائيلية، ستقل وفدا أمريكيا برئاسة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين.

وأضافوا أن الوفد الإسرائيلي سيتألف من خبراء في مجالات الطيران والفضاء والصحة والمصارف.

المسؤولون غير مخولين لمناقشة المسألة علنا وتحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن الرحلة ستغادر يوم الاثنين المقبل وأن الوفد الإسرائيلي سيكون برئاسة مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، كما سينضم إلى الرحلة رئيس هيئة الطيران المدني ومديرو مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع.

ولم يتضمن البيان الإسرائيلي إشارة إلى أن الرحلة ستكون مباشرة أو إلى أن الطائرة ستكون تابعة لشركة “إل عال”.

وأضاف البيان أن الوفد الأمريكي، بالإضافة إلى كوشنر وأوبراين، سيضم أيضا المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية آفي بيركوفيتش.

الرئيس دونالد ترامب يرافقه (من اليسار)، والمبعوث الأمريكي الخاص لإيران برايان هوك، وأفراهام بيركويتز ، مساعد الرئيس والممثل الخاص للمفاوضات الدولية، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ومستشار الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض جاريد كوشنر، ووزير الخزانة ستيفن منوتشين، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، الأربعاء 12 أغسطس، 2020، في واشنطن. ترامب أعلن الخميس أن الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل اتفقتا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. (AP Photo / Andrew Harnik)

وقال مكتب نتنياهو إن المحادثات في أبوظبي ستركز على سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطيران، والسياحة، والتجارة، والتمويل، والصحة، والطاقة والدفاع.

وقال نتنياهو إن المحادثات “ستعزز السلام والتطبيع” مع الإمارات.

وأضاف: “هذا اتفاق تاريخي وسوف يحفز النمو، ويساعد على تحقيق النمو الاقتصادي العام، وخاصة خلال فترة فيروس كورونا. آمل أن تنضم دول أخرى في منطقتنا إلى دائرة السلام”. كما أعرب عن أمله في أن يتمكن المواطنون الإسرائيليون قريبا من زيارة دبي وأبو ظبي، وقال “هناك الكثير مما يمكن رؤيته هناك”.

وستكون هذه أول رحلة طيران مباشرة معروفة لشركة الطيران الوطنية الإسرائيلية إلى دولة خليجية عربية وعلامة مهمة على التقدم في تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل والإمارات لإقامة علاقات رسمية.

كما من شأن الرحلة أن تدل على دعم السعودية للاتفاق.

وقد أعرب السعوديون عن دعم فاتر للاتفاق ولم يذكروا حتى الآن ما إذا كانوا سيسمحون للبلدين باستخدام مجالهم الجوي في الرحلات المباشرة. بدون موافقة السعودية، من المرجح أن تسير الرحلات الجوية في طريق ملتو قد يكون محفوفا بالمخاطر حول اليمن وعبر الخليج الفارسي.

وأعلنت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية بينهما، في اتفاق بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن، وأعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول عربية أخرى في الخليج حذو الإمارات قريبا، في ظل علاقات تقوم على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.

في غضون ذلك، غادر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء في أول رحلة طيران رسمية مباشرة بين إسرائيل – حيث التقى نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي – والسودان.

أعلام اسرائيل والامارات العربية المتحدة معلقة على طول طريق في مدينة نتانيا الساحلية، 16 اغسطس 2020. (JACK GUEZ / AFP)

ومن هناك، سيتوجه إلى البحرين، قبل أن يسافر إلى أبو ظبي لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان حول الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي وقضايا إقليمية أخرى، وفقا لوزارة الخارجية. وقال مسؤولون إنه قد تكون لديه محطة في عُمان وأخرى في قطر.

وسيقوم كوشنر، مستشار البيت الأبيض، بزيارة العديد من الدول التي سيزورها بومبيو في جولته الشرق أوسطية في وقت لاحق من الأسبوع، وفقا لدبلوماسيين.

ولا يُتوقع أن تسفر رحلات بومبيو أو كوشنر عن الإعلان عن تحقيق اختراقات فورية، لكن كلاهما يسعيان إلى الاعتماد على نجاح الاتفاق الإسرائيلي-الإماراتي من خلال إتمام اتفاق تطبيع واحدة على الأقل، وربما أكثر، بين الدول العربية وإسرائيل في المستقبل القريب.