رئيس بلدية لندن المنتخب حديثا، صادق خان، أول رئيس بلدية مسلم لعاصمة أوروبية، حضر يوم الأحد المراسيم السنوية الذي ينظمها يهود بريطانيا لإحياء ذكرى ملايين اليهود الذين قضوا في المحرقة في أول عمل رسمي يقوم به في منصبه الجديد.

حضور خان إلى المراسيم التي أجريت شمال لندن يأتي في نهاية حملة إنتخابية مشوية بالعنصرية حاول خلالها خصوم خان من الحزب المحافظ تصويره على أنه يبرر التطرف الإسلامي وتسليط الضوء على حالات معاداة سامية مزعومة داخل صفوف حزب “العمال” الذي ينتمي إليه خان.

وشارك في الحفل الذي أقيم داخل ملعب روغبي الآلاف من أفراد الطائفة اليهودية في لندن، من ضمنهم 150 من الناجين من المحرقة وجوقة ضمت 5 مدارس إبتدائية.

وحضر الحفل أيضا الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس وسفير إسرائيل لدى بريطانيا مارك ريغيف.

وكتب ريغيف عبر حسابه على “تويتر” الأحد أن “الحفاظ على ذكرى المحرقة أهم من أي وقت مضى لتذكيرنا إلى أين ممكن أن تؤدي أقدم كراهية في البشرية”، وأضاف، “تتعرض إسرائيل للهجوم بنفس القدح والتشهير الذي تم توجيهه ضد اليهود منذ زمن سحيق. ميثاق حماس المعادي للسامية شبيه ببروتوكولات حكماء صهيون، التي تتهم اليهود بالوقوف وراء الحربين العالميتين”.

في الشهر الماضي تم تعليق عضوية رئيس بلدية لندن الأسبق، كين ليفينغستون، من الحزب بعد أن قال بأن أدولف هتلر كان صهيونيا، في الوقت التي ظهرت فيه سلسلة من التدوينات المعادية للسامية لأعضاء في حزب “العمال”.

على النقيض من ذلك، تحدث خان ضد معاداة السامية وندد بتصريحات ليفينغستون وقال بأنه غير رأيه بشأن دعوته في عام 2009 إلى فرض عقوبات على إسرائيل.

وأقيم الحدث، الذي تنظمه “يوم هاشوؤا بريطانيا”، في استاد “بارنيت كوبتهال”، وهو ذات الموقع الذي اقيمت فيه مراسيم ذكرى المحرقة في العام الماضي، والتي كانت الاكبر في بريطانيا، وشارك فيها حوالي 5,000 شخص.

وخان، الذي يصف نفسه كمسلم معتدل – وهو ابن سائق حافلة باكستاني الاصل – سيكون اول رئيس بلدية من حزب العمال منذ 8 سنوات، ويخلف توري بوريس جونسون بالمنصب.

وقال خان الذي اجرى حملة انتخابية مكثفة في المجتمع اليهودي انه سيكون “رئيس البلدية المسلم الذي سيعمل بحزم ضد التطرف”، وفقا لموقع “ذا ستاندارد”، وقد انتقد حزبه لعدم مكافحة معاداة السامية بما فيه الكفاية.