مع بدء الحكومة بتخفيف القيود المفروضة على الاقتصاد خلال وباء فيروس كورونا، أصبحت وزارة التعليم في مركز عاصفة إحباط وغضب من الاهالي من برنامج التعلم عن بعد وعدم استعداد المعلمين للتخلي عن عطلتهم الصيفية.

ويتواجد 2.2 مليون طالب في المدارس الابتدائية، الاعدادية والثانوية في إسرائيل في منازلهم منذ 13 مارس، بعد قرار حكومي بإغلاق المدارس في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وانتقلت المدارس في ذلك الوقت إلى التعلم عن بعد، الذي أوقف لفترة وجيزة ثم أعيد العمل به بعد بضعة أيام، وسط شكاوى من عدم تمكن العائلات من الوصول إلى حواسيب كافية لكل طفل. بالإضافة إلى ذلك، عانت منصة التعلم عن بعد التي يفترض أنها من أحدث التقنيات من مشاكل عديدة وقال كل من الاهالي والمعلمين أن النظام غير جاهز للتعامل مع المشروع، ويشجع الأطفال على قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات.

وانتقدت نقابة المعلمين يوم الأحد خطة وزارة المالية لتدريس الطلاب 50% من الساعات المطلوبة الآن، ومع تعليم الساعات المتبقية عبر تمديد السنة الدراسية لقسم من الإجازة الصيفية.

شابة إسرائيلية خلال جلسة تعلم عن بعد في منزلها في موشاف هانييل، 18 مارس 2020 (Chen Leopold / Flash90)

وقالوا في بيان: “كنا أول من تجند في الأزمة الحالية وأعطينا تسعة أيام من الإجازة الصيفية، والتي تبلغ قيمتها 450 مليون شيكل لكل يوم [للخزانة]. لا يوجد نقابة تبرعت بمبالغ كهذه بمفردها… الخزانة تحاول الآن الاستفادة من الوضع، والتحريض ضد هيئة التدريس، وتحريض الأهالي – وكل ذلك بهدف سرقة الإجازة الصيفية [من المعلمين]”.

وأضافت النقابة أن برنامج التعلم عن بعد، عند استخدامه بشكل فعال، يمكن أن يكون وسيلة جيدة للحفاظ على الاتصال بين المعلمين والطلاب. ويوم الأحد، بدأ أطفال ما قبل المدرسة أيضا في المشاركة في برامج التدريس عن بعد.

لكن اللجنة التي تمثل أولياء الأمور قالت إن الوضع الحالي أظهر “تجاهلا صارخا وغير مبال” للأهالي غير القادرين على العمل بفعالية وسيواجهون مشاكل مماثلة في الصيف.

وقالت اللجنة في بيان، “[نحن] نطلب من الحكومة الإسرائيلية ووزير التعليم الإقرار بالفشل الفادح للتعليم عن بعد وإلغاء الإجازة الصيفية على الفور في يوليو وعقد دروس في الأسبوعين الأولين من أغسطس. هناك تجاهل صارخ للأهالي في دولة إسرائيل”.

وأضافت اللجنة أن “التعلم عن بعد بشكله الحالي هو نكتة حزينة لم يتم اختبارها بعمق. أنه يبدو رائعا في العروض التقديمية، ولكنه ليس عمليا بأي شكل من الأشكال، وهو في الواقع يضع عبء التدريس في المنزل على أكتاف الاهالي، الذين يحتاجون أيضا إلى العمل من المنزل. طالما لم يتم تلبية متطلباتنا، يمكن ان نسمح بدلاً من ذلك، كشرط لمواصلة التعلم عن بعد، بترتيب توفير جهاز كمبيوتر لكل طفل”.

رافي بيرتس، زعيم حزب ’البيت اليهودي’ آنذاك، في بتاح تكفا، 20 فبراير 2019. (Gili Yaari / Flash90)

وردا على عاصفة الانتقادات المتزايدة، قال وزير التعليم رافي بيرتس يوم الأحد، في اليوم الأول للعودة إلى المدرسة بعد عطلة عيد الفصح، أن النظام ليس إلزاميا.

وكتب بيرتس في منشور على فيسبوك، “لا يوجد شيء إلزامي هنا. قمنا ببناء العديد من الأدوات وسيقرر كل مدير ومعلم كيفية استخدامه لهذه الأدوات”.

وقال أنه “لا ينبغي لفيروس كورونا أن يوسع الفجوات في التعليم، لذا من واجب المديرين والمعلمين، وبطبيعة الحال، مساعدة الأهالي، بذل كل جهد ممكن”.

وقال المدير العام لوزارة التعليم، شموئيل أبؤاف، لمذيع اذاعة “كان” العامة إنه يتوقع تقليص الإجازة الصيفية، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان يقصد تمديد لأكثر من تسعة الأيام المتفق عليها مع نقابة التدريس.

وقال: “لم يضع أحد قانونا للتعليم الإلزامي، ولكن لا يمكن القول أننا لم نفعل شيئً ولم نضع جدولا زمنيا. لدى الطفل خيار أن يكون في يوم تعليمي من الصباح حتى بعد الظهر، ولكن ليس المقصود أن يبقوا أمام الشاشة بشكل مستمر في ذلك الوقت”.

صورة توضيحية: شبان إسرائيليون خلال جلسة تعلم عن بعد في منزلهم في موشاف ياشريش، 18 مارس 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزارة التعليم أن طلاب المدارس الثانوية سيخضعون لعدد مخفض من الامتحانات للحصول على شهادات البجروت النهائية. وستبدأ الاختبارات في 22 يونيو وسيجري الطلاب بين ثلاثة إلى خمسة امتحانات فقط بدلا من الستة أو السبعة المعتادة.

وسيكون هناك امتحان إجباري في الرياضيات، ثم الإنجليزية والعبرية أو العربية (حسب لغة الطالب). ويمكن للطلاب إجراء امتحان إما في التربية المدنية أو الأدب أو التاريخ أو دراسات الكتاب المقدس. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن اجراء امتحان في المجالات العلمية – الكيمياء، الفيزياء، علم الأحياء أو علوم الكمبيوتر.

وسيتم أخذ تعطيل الدراسة بعين الاعتبار وسيتم اجراء الامتحانات على مدى خمسة أسابيع، مع امتحان مادة واحدة فقط كل الأسبوع. وفي بعض المواد، سيتم أخذ العمل المدرسي في الاعتبار وسيتم فحص الطلاب من خلال استخدام امتحانات اضافية.