“قتل الرضيع علي، ووالديه ريهام وسعد دوابشة، في هجوم قنابل حارقة نفذه اليهودي عميرام بن اليئيل، أمر يناقض كل ما نؤمن به”، قالت سارة روزنفيلد يوم الأحد، ساعات بعد اتهام بن اليئيل بالجريمة.

وفقا لجهاز أمن الـ “شين بيت”، قال بن اليئيل أنه أشعل منزل دوابشة ليلة 31 يوليو، بينما كانت العائلة نائمة داخله، وفعل ذلك انتقاما لمقتل نجل سارة، الذي قتل رميا بالرصاص من قبل مهاجم من حماس في وقت سابق شهرا قبل هجوم دوما.

“غني عن القول”، أضافت سارة روزنفيلد، “صدمت عائلة روزنفيلد بالجريمة. ولكن ليست هذه اليهودية التي نعرفها. يثير اشمئزازي أن يهودا فعلوا ذلك”، واصفة عمل بن اليئيل الإنتقامي المزعوم “صفعة في وجه ذكرى ابني ومعتقداته”.

مع ذلك، من الواضح جدا أننا بحاجة لنقول ذلك.

نحن بحاجة لنقول أن جوهر اليهودية هو احترام الهبة الإلهية لحياة الإنسان.

من الواضح أننا نحتاج ذكر ذلك، التذكير مرارا وتكرار بعبارة “أمرتك ألا تقتل”، والتي  تترأس قائمة الوصايا العشرة الأساسية.

ظننت أن الحاخامات، غارقين في تعاليم اليهودية، يعرفون أفضل من السعي إلى تخمين الثانية من بين الوصايا العشر. ولكن هذه الحال المؤسفة أن هناك أكثر من زعيم روحي واحد، مبجلا في بعض الدوائر، الذي تألم لسنوات، زاعما أنه مكتسبا حول الظروف التي قد لا تنطبق على اليهود.

تعتقد أن القادة الروحيين سيكونون على دراية كافية بأنه ليس كل التلاميذ تفهم الفروق الدقيقة في المعارض النظرية المعلمة. تعتقد أنهم قد تعلموا الدرس بعد مجزرة باروخ غولدشتاين في الحرم الإبراهيمي، وبعد اغتيال اسحق رابين.

غني عن القول، لا يمكنك التهاون مع عبارة “أمرتك بألا تقتل”. لكن، نرى مرة أخرى الآن، انه من الضروري ذكر ذلك.

حتى بعد هجوم دوما القاتل قبل خمسة أشهر، عندما حذر الـ”شين بيت” من “التمرد” اليهودي الذي يسعى إلى تدمير كل شيء بنته الصهيونية هنا واستبداله بمملكة عنصرية، كان هناك العديد من المتشككين. أحقا؟ حفنة من الشباب الملتحين الهزيلين يعيشون حياة شاقة في الضفة الغربية يشكلون خطرا على دولة إسرائيل القوية؟

نعم، لقد شاهدنا عرض المتعصبين المتغطرس، قرأنا بيان المتطرفين. شاهدنا تهديدات شيطانية نشرت على وسائل الإعلام الإجتماعية، وشاهدنا رقصة الموت المروعة.

لقد حذر الشاباك من أن النواة الصلبة لهذا الإرهاب السري اليهودي الجديد قد أصبحت الآن أكثر خطرا، أكثر تمسكا في عقيدتهم المنحرفة، مجرمي الكراهية الذين يشعلون الكنائس والمساجد والمدارس.

ذاك الزفاف، مرأى عشرات اليهود الأرثوذكس كما يسمون أنفسهم، يرتدون القلنسوات ومفاتيح الجنة الموقرة، يحتفلون بشكل مقيت بقتل عائلة بريئة ويسألون عن المزيد من الدم الفلسطيني.

الفكرة أن الناس الذين يعتبرون أنفسهم جزءا من الأمة اليهودية قد يستخدمون احتفالا بالحياة للعربدة في الموت. كان مشهدا غير مألوفا لمعظمنا، مثيرا للإشمئزاز. وقد تبين أن مشاهد “عرس الكراهية” لم تكن مشاهد غير مألوفة بالكامل بالنسبة لرقعة معينة من السكان اليهود. بالكاد عبر الإحتفال المنحط بالموت بضعة خطوط حمراء من احتفالات الزفاف الأكثر روتينية في مجتمعات هامشية معينة التي ترقص على أغاني الانتقام وتلوح بالسكاكين.

“بالغنى عن القول”، قالت أم ثكلى التي إنتقاماً لموت ابنها سفكت دماء عائلة دوابشة، عائدة بالمزيد من الحزن … بالغنى عن القول.

ولكن من الواضح أننا بحاجة لذكر ذلك مرارا وتكرارا: حياة البشرية مقدسة. أولئك الذين يدعون معرفة إرادة الله، ويؤكدون على شرعية دينية يهودية للقتل، لا يعرفون شيئا. مقتادين بشرهم، هم لا يجلبون إلا العار لإسم اليهودية. إنهم يخونون الله الذي يدعون تقديسه، إنهم من الناس الذين بسببهم دمر الهيكل الأول مما أدى إلى انتهاء المملكة اليهودية.

تم تحديث النص ليعكس ترجمة أفضل للنص العبري الأصلي.