اعترف وزير أوغندي كبير للمرة الأولى يوم الجمعة بأن بلاده “تدرس بشكل جدّي”  طلب إسرائيل بقبول طالبي اللجوء الأفارقة.

في بيان صدر قبل مؤتمر صحفي في كمبالا، أكد وزير الدولة للإغاثة والتأهب لمواجهة الكوارث واللاجئين موسى إيكويرو أن بلاده تجري محادثات مع إسرايل لقبول مئات اللاجئين الذين تم ترحيلهم من إسرائيل.

“طلبت إسرائيل بالتعاون مع المنظمات الإدارية الأخرى للاجئين من أوغندا السماح لنحو 500 إريتري وسوداني بالانتقال إلى أوغندا. إن الحكومة والوزارة تدرسان الطلب بشكل جدّي”، قال.

قال إن قبول عدد من اللاجئين من إسرائيل لن يؤثر على أوغندا.

مضيفا: “عملي هو إدارة اللاجئين الذين قبلوا الانتقال إلى بلد طرف ثالث. وقد قبلت أوغندا 500 لاجئ من إسرائيل وهذا ليس مشكلة لأوغندا. لدينا حاليا الملايين من اللاجئين في أوغندا من الصومال وإثيوبيا، لذا فإن القلة من إسرائيل لن تكون مشكلة لأوغندا كدولة طرف ثالث”.

ونفى إيكويرو أن إسرائيل ستدفع لأوغندا مقابل طالبي اللجوء، مؤكدين أن الدافع الوحيد هو العمل الإنساني.

“إن الناس الذين يقولون على وسائل الإعلام الاجتماعية أن الدول تقدم لنا المال عندما نقبل قبول اللاجئين هم على خطأ”، قال. “في الواقع، نحن الذين ننفق على هؤلاء اللاجئين”.

كما نفى التقارير التي تفيد بأن أوغندا قد قبلت رسميا اللاجئين من إسرائيل.

مؤكدا: “على حد علمي، لم يأتي أي لاجئ من إسرائيل بعد. إذا كانوا هنا، فهم غير شرعيين”.

لدى الحكومة الإسرائيلية حتى الساعة 12 ظهرا يوم الأحد، 15 أبريل، لتقديم خطة نهائية لترحيل المهاجرين الأفارقة أمام محكمة العدل العليا. وأرسلت إسرائيل مبعوثا خاصا إلى دولة لم يكشف عن اسمها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأفادت التقارير على نطاق واسع بأنها أوغندا، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق.

ذكرت القناة العاشرة الإخبارية الإسرائيلية يوم الجمعة أن المبعوث فشل حتى الآن في إقناع السلطات الأوغندية بالتوقيع على اتفاق شفهي سابق لاستقبال عدد كبير من المهاجرين.

وحتى الآن، ما زالت أوغندا تنكر باستمرار وجود اتفاق ترحيل مع إسرائيل، على الرغم من التقارير التي تفيد بقبول المهاجرين الذين تم ترحيلهم من إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الأوغندي هنري أوكيلو أوريام في بيان له الأسبوع الماضي إن بلاده “ستصر على أن تعيد شركات الطيران (طالبي اللجوء) إلى البلد الذي جاءوا منه … ليس لدينا عقد أو أي تفاهم، رسمي أو غير رسمي مع إسرائيل ليتخلصوا من اللاجئين هنا”.

استندت خطط الترحيل السابقة لإسرائيل على “عمليات الترحيل الطوعي”، مما يعني أن طالبي اللجوء يوقعون وثيقة تفيد أنهم غادروا إسرائيل باختيارهم، وأن يحصلوا على منحة قدرها 3500 دولار وتذكرة طائرة إلى رواندا أو أوغندا.

تم ترحيل ما يقرب من 1700 طالب لجوء “طواعية” إلى أوغندا في السنوات الثلاث الماضية، لكن الحكومة تريد أن يتم الترحيل في المستقبل بسرعة أكبر، بمعدل حوالي 600 في الشهر، بدلا من 600 في السنة. لكي يحدث هذا، فإنها تحتاج إلى بلد يقبل ملتمسي اللجوء الذين تم ترحيلهم قسرا، وهو موقف لا يحظى بشعبية في المجتمع الدولي.

وأفاد تقرير إخباري يوم الجمعة أن التأشيرات التي تصدرها إسرائيل، المزعومة بإسم أوغندا، لطالبي اللجوء الأفارقة وهم على وشك مغادرة البلاد هي “مزيفة تماما”.

يتظاهر المهاجرون الأفارقة في القدس في 4 أبريل 2018 ضد إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي لاتفاق مع الأمم المتحدة يهدف إلى تجنب الترحيل القسري لآلاف المهاجرين الأفارقة. (AFP/Menahem Kahana)

عمليات الترحيل القسري إلى بلد ثالث غير مسبوقة إلى حد كبير في العالم الغربي. حيث وقعت إيطاليا وأستراليا اتفاقات مماثلة مع دول أطراف ثالثة – إيطاليا مع ليبيا، وأستراليا مع ماليزيا – ولكن تم إسقاط كلا المقترحين من قبل المحاكم المحلية. في كلتا الحالتين، قضت المحاكم بمشاريع القوانين غير المتسقة مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لعام 1951 الخاصة باللاجئين – والتي تعتبر إسرائيل طرفا فيها أيضا.

هناك حوالي 38,000 طالب لجوء أفريقي في إسرائيل، معظمهم من إريتريا والسودان.

طالبو اللجوء الذين “رحلوا عن طيب خاطر” إلى أوغندا ورواندا في الماضي أبلغوا التايمز اوف اسرائيل أنهم يواجهون خطرا جسيما وحتى بالسجن بعد وصولهم إلى إفريقيا دون وثائق مناسبة، ولم يُسمح لهم بالبقاء في رواندا ولكنهم اضطروا لعبور الحدود بشكل غير قانوني لدول أخرى.

تعثرت المحادثات مع رواندا وتفككت رسميا بعد رفض البلاد قبول طالبي اللجوء الذين رحلتهم إسرائيل. كما رفض المسؤولون الروانديون مطلب المحكمة القاضي بمتابعة المسؤولين الإسرائيليين لطالبي اللجوء الذين تم ترحيلهم إلى هناك.

الأسبوع الماضي أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ثم ألغى على الفور تقريبا، صفقة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لإعادة توطين ما يقرب 16,250 طالب لجوء في الدول الغربية وإعطاء وضع وحقوق لعدد مماثل من طالبي اللجوء للبقاء في إسرائيل.