قالت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الخميس أن أوروبا ستزيد من جهودها للدفع بمحادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأعلنت عن تعيين مبعوث للسلام سيكون مقره في الشرق الأوسط.

وقامت موغيريني بزيارة لإسرائيل والضفة الغربية استمرت ليومين هذا الأسبوع عقدت خلالها لقاءات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومع مسؤولين كبار آخرين في إسرائيل والضفة الغربية.

وأعربت موغيريني عن رغبة أوروبا في إستئناف محادثات السلام خلال مؤتمر صحفي الخميس قدمت خلاله مبعوث الإتحاد الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، فرناندو جنتيليني.

جنتيليني (53 عاما)، وصل مع موغيريني الأربعاء، بعد أن تم تعيينه في المنصب في الشهر الماضي. وكان الدبلوماسي الإيطالي قد شغل منصب مسؤول ملف أوروبا الغربية وغرب البلقان وتركيا بهيئة العمل الخارجي الأوروبي التابعة للاتحاد الأوروبي.

خلافا لأسلافه، سيعيش جنتيليني بشكل دائم في القدس، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيستقر في القدس الشرقية أو الغربية. وكان المبعوثون السابقون إلى الشرق الأوسط قد تنقلوا بين بروكسل والمنطقة.

وقالت موغيريني أن “هذا التعيين يؤكد عزم الإتحاد على زيادة مشاركته في عملية السلام”، وأضافت أن “جنتيليني سيعمل على إسئتناف المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاق سلام شامل، بالإستناد على حل الدولتين”.

يوم الخميس، تحدثت موغيريني أيضا مع وزير الداخلية سيلفان شالوم، الذي عينه نتنياهو في منصب كبير المفاوضين الإسرائيليين في المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال شالوم أن “إسرائيل ترغب باستئناف المحادثات على الفور”.

وأضاف أن “بإمكان أوروبا أن تلعب دائما دورا مركزيا في الرباعية”، في إشارة منه إلى المجموعة الدبلوماسية التي تضم كل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، وهي بمثابة هيئة مركزية تعمل على تنسيق الجهود الدولية في محادثات السلام.

وتابع شالوم، “مع ذلك، على [أوروبا] أن تتبنى سياسة متوازنة”، وهو موقف مماثل صرح به زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ في وقت سابق من اليوم.

والتقت موغيريني مع عضو الكنيست هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) صباح الخميس، الذي قال للمسؤولة الأوروبية، “أنا على إقتناع بأن موقفا أكثر توازنا من جهتكم سيلقى آذانا صاغية أكثر في إسرائيل”.

في مؤتمر صحفي مشترك مع شالوم، شددت موغيريني على أهمية بناء الثقة بين الجانبين.

وأدان مسؤولون فلسطينيون تعيين شالوم كمفاوض في محادثات السلام، وقالوا أن وزير الخارجية السابق لا يؤيد حل الدولتين. من جهته قال شالوم لموغيريني أن القادة الفلسطينيين لا يعملون على بناء الثقة.

وقال، “من غير المعقول أن يسعى [الفلسطينيون] في الوقت نفسه [إلى محادثات سلام] والتوجه إلى لاهاي وإلى مجلس الأمن والآن إلى الفيفا لطردنا”.

وكان شالوم يشير إلى الجهود التي يبذلها الفلسطينيون مؤخرا لطرد إسرائيل من الإتحاد الدولي لكرة القدم بسبب تقييدها لحركة لاعبي كرة القدم الفلسطينيين.

حتى أن شالوم طلب من وزيرة الخارجية في الإتحاد الأوروبي إقناع الفلسطينيين بسحب طلبهم ضد مشاركة إسرائيل في مسابقات كرة القدم العالمية.

والتقت موغيريني أيضا مع الرئيس رؤوفين ريفلين في بيت رئيس الدولة صباح الخميس. قبيل الإجتماع، قالت موغيريني للصحافيين، أن “الصداقة بين شعبينا قوية وراسخة. ورسالتي اليوم هي الحاجة إلى إستخدام هذا التواصل كوسيلة للمساعدة في وضع حد للصراع”.