واشنطن – تصدر الشرق الأوسط جدول الأعمال بعد ظهر يوم الإثنين عندما أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما مكالمته السنوية قبل رأس السنة اليهودية مع ما يقارب ألف حاخام من الحركات اليهودية الإصلاحية والمحافظة والأرثوذكسية والمتجددة.

بين الإجتماعات وإلتقاط الصورة التذكارية في الوقت الذي يستعد فيه البيت الأبيض للظهور السنوي للرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يكن هناك شك بأن السياسة الخارجية ستتصدر أجندة الرئيس.

قبل ستة أسابيع من الإنتخابات النصفية التي يتوقع أن تكون حاسمة، يبدو أن أهمية السياسة الداخلية تضاءلت بالمقارنة مع القضايا الملحة في الشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا وتنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتُعتبر المكالمة الجماعية قبل عيد رأس السنة اليهودية بالنسبة للإدارة الأمريكية فرصة لنقل رسالة هامة للحاخامات قبل البدء بطقوس الإحتفال في المعابد اليهودية خلال عطلة الأعياد.

وقال الحاخام ويليام غيرشون، رئيس مجلس الحاخامات بعد المكالمة: “لن أقول أن ذلك سيؤثر على الرسالة، لكنه سيعطي سياق معين لها”، مضيفا: “يثلج الصدر سماع هذا النوع من التفكير والفكر والدعم الذي يطرحه الرئيس والذي يمنحني الأمل”.

عام 2009، حث أوباما الحاخامات على مناقشسة قانون الرعاية الصحية، وهو التشريع الذي أعتُبر أكبر إنجازاته التشريعية خلال ولايته الأولى في المنصب. بعد عام من ذلك، وسط محاولته الأولى للتوسط في إتفاق سلام، إستخدم مكالمته لمناقشة السلام في الشرق الأوسط.

في عام 2011، جمع أوباما بين سياسته الداخلية والخارجية، وناقش مشروع قانون الوظائف والمحاولات الأمريكية لمنع إعلان الفلسطينيين إنشاء دولة في الأمم المتحدة.

عام 2012 شهد تحطيما للأرقام القياسية في سباق الإنتخابات الرئاسية، حيث قدم كل من أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني تهانيهما بمناسبة عيد رأس النسة اليهودية – وتحدثا عن عدة مواضيع. لتعزيز مؤهلاته في السياسية الخارحية خلال حملة تم التشكيك فيها بهذه المؤهلات، شدد أوباما من حدة لهجته حول إيران في كلمة أمام جمهور مكون من حوالي 1,200 حاخام.

في العام الماضي، حاول أوباما من خلال رسالته الدفع لإستئناف محادثات السلام المتوقفة حاليا، وحث قادة المجتمع اليهودي على دعم جهود الإدارة للتوصل إلى تسوية شاملة بين إسرائيل والفلسطينيين.

هذه السنة تطرقت المكالمة إلى ما وصلت إليه الأمور خلال 12 شهر فقط، واستحوذت السياسة الخارجية على معظم المحادثة، حيث ركز أوباما على مخاطر وتعقيدات الظروف الحالية في الشرق الأوسط والتحديات التي تقف أمام صنع السلام في المنطقة التي تمزقها الأزمات.

على الرغم من أن أوباما طلب دعم الحاخامات في سياسته الداخلية، جاء التركيز في المحادثة على العراق وسوريا، وبالطبع على “الدولة الإسلامية”.

ووصف المشاركون أجواء المحادثة بأنها كانت “دافئة وممتعة وودية” مع تركيز الرئيس على قوة العلاقة التي تربط بين بلده وإسرائيل. مع ذلك، لم يتطرق أوباما إلى “قانون الشراكة الإستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية”، وهو مشروع قانون يأمل أنصاره بإرساله للحصول على الموافقة الرئاسية خلال مرحلة ما بعد الإنتخابات في الكونغرس.

وطُرح على الرئيس سؤالين من المشاركين – السؤال الأول تتطرق إلى الوضع في الشرق الأوسط ككل، أما الثاني فتطرق إلى نزع سلاح حماس ومنع الحركة من الإستفادة من جهود إعادة البناء.

في جوابه على السؤال الأخير، وصف أوباما الجهود الجارية لضمان أن تصل المساعدات لغزة إلى الأطراف المقصودة.