في إشارة إلى أن واشنطن قد تكون بصدد اتخاذ خطوة إلى الوراء من صنع السلام في الشرق الأوسط، أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة أن إسرائيل والفلسطينيين بحاجة إلى “استراحة” في المحادثات.

مع ذلك، قال أوباما أن الانتكاسات الأخيرة لن تتسبب بتوقف وزير الخارجية الأمريكي عن دفع عملية السلام.

واحدة من تلك الانتكاسات كانت اتفاق الوحدة الوطنية بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة حماس، والذي أدى الإعلان عنه إلى قيام إسرائيل بتعليق المحادثات يوم الخميس.

وقال أوباما أن اتفاق المصالحة “غير مجد”.

وقال أن وقف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يؤكد أن كلا الطرفين لم يبديا استعدادا لاتخاذ قرارات صعبة من شانها المحافظة على محادثات السلام.

وتحدث أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه.

وحث كيري يوم الخميس إسرائيل والفلسطينيين على القيام بالتنازلات المطلوبة للمضي قدما في محادثات السلام، رغم اعترافه بأن المفاوضات وصلت إلى “نقطة صعبة”.

وقال كيري للصحافيين، “لا تزال هناك امكانية للتقدم، لكن يتعين على القادة ان يقوموا بتسويات من اجل ذلك… اذا لم يرغبوا في القيام بالتسويات الضرورية، فسيصبح ذلك صعبا جدا.”

وقال كيري اثناء لقائه نظيره النروجي بورغ بريندي “لن نتخلى أبدا عن آمالنا وتعهدنا بمحاولة التوصل الى السلام. ونعتقد أنه السبيل الوحيد لكن في الوقت الراهن الوضع بلغ حقيقة مستوى بالغ الصعوبة وعلى القادة انفسهم اتخاذ قرارات”.

واضاف “الامر بين أيديهم”.

ووافق الطرفان على العودة إلى المفاوضات في شهر يوليو والاستمرار في التفاوض لفترة 9 أشهر على الأقل. ولكن مع اقتراب الموعد النهائي يوم الثلاثاء، يبدو أن المحادثات بوساطة أمريكية قد وصلت إلى طريق مسدود.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفير ساكي من جهتها خلال لقاء إعلامي ان “القيام بالخيارات الضرورية للتقدم على درب السلام كان دائما من شأن أطراف” النزاع.

لكنها رفضت القول ان المفاوضات انتهت، مشيرة إلى أنه “سبق وأن حدثت لحظات تقدم وتراجع” وأن “العملية يجب ان تستمر”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.