وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما حادثة إطلاق النار على مركزين يهوديين في كنساس حيث قتل ثلاثة أشخاص بأنها “مرعبة” و-“مفجعة،” كما أجرى أهالي البلدة وقفة تضامن تكريما للضحايا.

اثنان من الضحايا هما فتى مراهق وجده: ريت غريفين أندروود، 14 عاما، ودكتور ويليام لويس كوربورون وهما عضوان في كنيسة القيامة الميثودية المتحدة في ليوود، ضاحية من ضواحي مدينة كنساس سيتي.

على الرغم من أن العائلة مسيحية، ذكرت قناة KSHB المحلية التابعة لشبكة NBC أن الاثنان حضرا إلى المركز الجالية اليهودية “أوفرلاند بارك” لأن ريت أرد أن يتقدم لاختبار مسابقة غناء المدرسة الثانوية المحلية “كي-سي سوبرستار”، حيث أجريت الاختبارات في المركز اليهودي.

وقًتلت سيدة أخرى في السبعينات من عمرها في بيت المسنين المجاور “فيليج شالوم”. ولم يتم نشر اسمها بعد.

وقالت وسائل الاعلام المحلية أن الجاني المشتبه بالقتل هو فريزر غلين كروس جونيور، البالغ من العمر 73 عاما، من أورورا، ميزوري.

وذكرت شبكة NBC أن كروس كان قائدا سابقا في “كو كلوكس كلان” ولديه تاريخ من أنشطة معاداة للسامية ومعادة الأمريكيين من أصل أفريقي. وفقا لمركز القانون “ساوثرن بوفرتي،” وهو مجموعة حقوقية، فإن لكروس هناك اسم آخر وهو غلين ميلر وقضى عقوبة 3 سنوات في سجن فدرالي بتهم تتعلق بالأسلحة. وكان عضوا في مجموعة نازيين جدد في السبعينيات وأنشأ مجموعة “كو كلوكس كلان” في الثمانينيات، وورد أنه زعم إنشاء “أرض الجنوب البيضاء” (White Southland).

http://twitter.com/41ActionNews/status/455528391307825152/photo/1

وفقا لموقع SPLC، في إعلان إذاعي في 2010 قال كروس، “لقد جلسنا وسمحنا لليهود بالاستيلاء على حكومتنا وبنوكنا وإعلامنا. سمحنا لعشرات الملايين من شعب الطين بغزو بلدنا، وسرقة وظائفنا ونسائنا، وتدمير مستقبل أولادنا. أمريكا لم تعد لنا. أمريكا تتبع لليهود الذين يحكمونها ولشعب الطين الذي يتكاثر فيها.”

وأضاف موقع SPLC أن كروس أشار في نصوص عنصرية قام بتوزيعهاإلى أن هدفه هو “التوحيد والتنظيم والتقيف والتجنيد” ضد اليهود حتى “الموت أو النصر.”

وذكرت وسائل إعلام أن كروس كان يردد صارخا عبارة “هايل هتلر” عندما اقتادته الشرطة إلى الحجز.

وقال أوباما في تصريح يوم الأحد أن “أفكارنا وصلواتنا ميشيل وأنا مع العائلات والأصدقاء الذي فقدوا أحباءهم وكل شخص تأثر من هذه المأساة. طلبت من فريقي البقاء على اتصال وثيق مع شركائنا الفدراليين والاتحاديين والمحليين وتوفير المصادر المطلوبة لهم لدعم التحقيق المستمر.”

مساء الأحد عقدت الجاليات اليهودية والمسيحية وقفة تضامن مع الضحايا في الكنيسة الأسقفية الرسولية سانت توماس. وتحدث عدد من القادة المحليين هناك، وأنشد المصلون معا. وورد أن الكثيرين من زملاء ريت في الدراسة حضروا هناك.

وبدأ الهجوم حوالي الساعة 10:00 مساء، حسب التوقيت المحلي، عندما قام المسلح بإطلاق النار على أول ضحيتين في موقف للسيارات بالقرب من المركز اليهودي، وفقا لما ذكره قائد شرطة “أوفرلاند بارك” جون دوغلاس. وتوفي كوربورن في موقع الحادث، بينا تم نقل حفيده إلى المستشفى حيث توفي في وقت لاحق متأثرا بجراحه. وفر المسلح بعد ذلك وفتح النار في “فيليج شالوم” المجاور، وقتل سيدة في السبعينات من العمر بعد حوالي 15 دقيقة من إطلاق النار الأول.

وأطلقت النار على شخصين آخرين، ولكنهما لم يصابا، وفقا لما قال دوغلاس.

واقتادت الشرطة كروس إلى الحجز في مدرسة “فالي بارك” الابتدائية، على بعد عدة شوارع من “فيليج شالوم”، بعد وقت قصير.

وقالت الشرطة أن المشتبه به في السبعينات من العمر، ولكنها لم تذكر اسمه. وأضافت أنه يمكن الافتراض، استادا على المرافق اليهودية التي استهدفت، أن هذه جريمة كراهية، ولكن من “السابق لأوانه” تصنيقها كذلك بشكل رسمي.

وقال دوغلاس،“مع مثل هذا العمل الاجرامي في مركزين يهوديين يمكن بوضوح طرح السؤال”.

وكان حوالى 75 شخصا بينهم عدد من الاطفال يستمعون الى حفل غنائي تلفزيوني في المركز الذي يوجد فيه مسرح. وطلب منهم ايجاد ملجأ في غرف خلع الملابس.

وعلقت الكثير من المجموعات اليهودية على الحادثة. وصفت كارين أرويستي، المديرة الإقليمية ل-“رابطة مكافحة التشهير” في سانت لويس، حادث إطلاق النار بأنه “عمل عنف جبان لا يمكن وصفه وبشع.”

وقالت “بناي بريث انترناشيونال” أنها تأمل بأن يكون “التحقيق شاملا وسريعا،” وقدمت “التعازي إلى الضحايا والعائلات والجالية اليهودية في منطقة كنساس سيتي.”

وفقا لمكتب التحقيقات الفدرالي، فإن حوالي ثلثي جرائم الكراهية المعادية للدين في الولايات المتحدة تستهدف يهودا أو مواقع يهودية.

ووقعت 674 حادثة في عام 2012 وحده، وفقا للمكتب.

وقال مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية، من أكبر المجموعات المسلمة الأمريكية، بأنه يتضامن مع الجالية اليهودية بعد عملية القتل هذه.

وقال المجلس، “نشعر بالحزن جراء عمل الكراهية المفزع هذا.”

“على الأمريكيين من جميع الأديان التضامن معا لرفض هذا النوع من العقائد المتطرفة التي قد تؤدي إلى أعمال لا تغتفر وغير معقولة كهذه.”

ساهم في هذا التقرير ريبيكا شيمعوني ستويل وووكالة الأسوشيتد برس ووكالة فرنس برس.