اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء ان بلاده التي تتفاوض مع ايران على اتفاق حول برنامجها النووي، “تبقى يقظة” ازاء تصرفات الجمهورية الاسلامية التي يثير نفوذها المتنامي في المنطقة قلق دول الخليج العربية.

وقال اوباما في مقابلة نشرتها صحيفة “الشرق الاوسط” السعودية على موقعها الالكتروني ان “دول المنطقة على حق في قلقها العميق من أنشطة إيران، وخصوصا دعمها لعملاء بالوكالة يلجأون إلى العنف داخل حدود دول أخرى”.

واضاف “من الواضح أن إيران منخرطة في تصرفات خطيرة ومزعزعة لاستقرار دول مختلفة في أنحاء المنطقة. إيران هي دولة راعية للإرهاب. وهي تساهم في مساندة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد في سوريا، وتدعم حزب الله في لبنان وحماس في قطاع غزة. وهي تساعد المتمردين الحوثيين في اليمن”.

واكد الرئيس الاميركي ان “إيران تتورط بالفعل في هذه الأنشطة من دون ترسانة نووية. ويمكننا أن نتصور كيف يمكن أن تصبح إيران أكثر استفزازا إذا كانت تمتلك سلاحا نوويا”، مشددا على اهمية الاتفاق الذي تسعى الدول الكبرى لابرامه مع طهران بهدف ضمان سلمية برنامجها النووي.

وقال “هذا هو أحد أسباب الأهمية البالغة للاتفاق الشامل الذي نسعى إليه مع إيران – فبمنع إيران مسلحة نوويا، سوف نزيل أحد أخطر التهديدات لأمن المنطقة”.

واستؤنفت في فيينا الثلاثاء المفاوضات حول الملف النووي الايراني بين طهران والدول الكبرى على امل التوصل الى اتفاق نهائي بحلول 30 حزيران/يونيو وذلك بعد الاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في الثاني من نيسان/ابريل في لوزان بسويسرا بين مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا اضافة الى المانيا) وايران.

واضافة الى قلق دول مجلس التعاون الخليجي من البرنامج النووي الايراني وتخوفها من امكان حيازة ايران السلاح الذري اذا ما رفعت عنها العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، فان الدول الخليجية تشعر ايضا بأن الولايات المتحدة بصدد التنصل من التزاماتها في هذه المنطقة.

وفي محاولة منه لطمأنتهم، دعا اوباما قادة الخليج الى قمة تقعد في كامب ديفيد الاربعاء بهدف اعادة بناء الثقة التي تضررت بقوة بسبب التباينات الاخيرة حول ايران كما حول عدد من الملفات الساخنة في الشرق الاوسط وفي مقدمها سوريا.

وصباح الاربعاء يستقبل الرئيس الاميركي في مكتبه البيضاوي بالبيت الابيض ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف وولي ولي العهد وزير الدفاع الامير محمد بن سلطان.

ومساء اليوم نفسه يستضيف اوباما في البيت الابيض على مأدبة عشاء ممثلي دول مجلس التعاون الست (السعودية والامارات والكويت والبحرين وعمان وقطر) الذين سينتقلون في اليوم التالي الى منتجع كامب ديفيد الواقع على بعد حوالى 100 كلم من واشنطن لعقد قمتهم الخليجية-الاميركية.