أ ف ب – هبت ميلانيا ترامب والرئيس الأمريكي باراك أوباما لنجدة المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون للإنتخابات الرئاسية التي ستجرى الثلاثاء في الولايات المتحدة، على أمل اقناع آخر الناخبين المترددين بينما تشير استطلاعات الرأي الى تقلص الفارق بينهما.

وبالنسبة للديمقراطيين القلقين ومع أن كلينتون مازالت الأوفر حظا للفوز، توجه الرئيس اوباما الى فلوريدا لجذب الناخبين التي يمكن أن تحسم نتيجة الاقتراع الثلاثاء. وفي هذه الولاية تشير الأرقام الى تعادل ترامب وكلينتون.

وقال الرئيس الأمريكي في ميامي: “هناك لحظات يمكن أن يتغير فيها مجرى التاريخ”.

وأضاف في مدينة جاكسونفيل أن “كل التقدم الذي حققناه سيتبخر إذا لم نكسب هذه الإنتخابات”، مشددا على أن دونالد ترامب “شخص سيفسد ديمقراطيتنا”.

أما قطب العقارات الثري الذي نجح في تقليص الفارق بينه وبين منافسته الديمقراطية في بعض الولايات الأساسية مثل كولورادو ونيوهامشير وبنسلفانيا، فقد وصف كلينتون بأنها “مرشحة الماضي”، وذلك في ثلاثة تجمعات متتالية في كارولاينا الشمالية.

ميلانيا تقود تجمعا بمفردها

لكن زوجته ميلانيا ترامب سرقت الأضواء في بيروين بولاية بنسلفانيا في أول تجمع انتخابي تشارك فيه من دونه لإقناع الناخبات بالتصويت له، بعدما أثارت تصريحاته المثيرة للجدل حول النساء إستياءهن.

وقبل خمسة أيام من الإنتخابات توجهت عارضة الأزياء السابقة السلوفينية الأصل والطامحة لأن تصبح الأمريكية الأولى الى بيروين حيث شاركت في المهرجان الذي حضره حوالى الف مناصر للمرشح الجمهوري.

وقالت ميلانيا ترامب (46 عاما) التي قدمت نفسها على انها “امرأة مستقلة”، أن زوجها “يحترم النساء ويوفر لهن نفس الفرص” التي يوفرها للرجال، مؤكدة أنها ستكرس نفسها اذا ما أصبحت السيدة الأولى “للدفاع عن النساء والأطفال”.

وأضافت: “علينا أن نعامل بعضنا البعض بإحترام ولطف، حتى حين لا نكون متفقين”، مشددة على “القيم الأمريكية واللطف والنزاهة والإحترام والكرم”.

وأنهى المرشحان النهار في كارولاينا الشمالية الولاية الأساسية الأخرى حيث تؤكد الإستطلاعات تعادلهما.

وحطت طائرتاهما في مطار رالي في وقت واحد والتقى موكباهما على الطريق، وعقد كل منهما مهرجانا انتخابيا في الساعة نفسها في مكانين يفصل بينهما 50 كيلومترا.

وصعد مغني الهيب هوب فاريل وليامز الى الخشبة مع هيلاري كلينتون وخصمها السابق في الإنتخابات التمهيدية بيرني ساندرز، في جهد جديد لجذب الشباب والسود.

وهبت كل شخصيات الحزب الديمقراطي لدعم كلينتون، من باراك وميشيل أوباما الى نائب الرئيس جو بايدن وبيل كلينتون والمرشح لمنصب نائب الرئيس تيم كاين.

وفي آخر مهرجان لها في فيلادلفيا الإثنين، ستكون كلينتون برفقة زوجها بيل وابنتهما تشيلسي وأوباما وزوجته.

وفي معدل استطلاعات الرأي لم يعد الفارق بين المرشحين سوى نقطتين. فكلينتون وزيرة الخارجية السابقة وصاحبة التجربة الطويلة، تتمتع بتأييد 45% من الناخبين، مقابل 43% لترامب الذي يواجه مشاكل مع حزبه وضرب كل التوقعات منذ 16 شهرا.

ترامب الشخصية المنضبطة

بات ترامب يتحرك بإنضباط وحذر في هذه المرحلة الأخيرة من الحملة الإنتخابية. فلا تصريحات مثيرة ولا تغريدات تثير الغضب.

وقال في مهرجان بصوت عال الأربعاء: “هادئ ولطيف أليس كذلك؟ يجب أن تركز يا دونالد. لا هجمات ولا مبالغات”.

ومع احتمال فوز ترامب، أغلقت بورصة نيويورك على انخفاض الخميس لتتبعها في الوجهة نفسها بورصتا هونغ كونغ وطوكيو.

وقال جاك ابلين من مجموعة “بي ام او برايفت بنك”، أن “احتمال انتخابه يخيف المستثمرين”.

وقال مجموعة محللين سياسيين من جامعة فيرجينيا أن “الديمقراطيين محقون جدا في شعورهم بالقلق”.