واشنطن – إن الولايات المتحدة لن تسمح لايران بتطوير سلاح نووي، وسوف تستمر في ثبات موقفها على المواضيع المركزية لأمن إسرائيل في المفاوضات النووية، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما للرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز خلال لقائهما بعد ظهر يوم الاربعاء في البيت الابيض .

وقال أوباما لبيريز, انه لا تزال هناك فجوات بين الجانبين في محادثات ال-P5 +1 مع إيران، التي تقام على أمل التوصل إلى اتفاق دائم مع طهران بحلول 20 يوليو لكبح برنامجها النووي. بتلخيصه لبيريز حول الوضع الحالي للمفاوضات، وعد أوباما أن الموقف الأمريكي لن يتغير حول إيران أو بمواضيع رئيسية لتنميتها التكنولوجية، وقال إن الولايات المتحدة لن تساوم على أمن إسرائيل.

بعد الاجتماع، قال بيريز للصحافيين انه يأمل ان الاتفاق النهائي مع ايران سيكون مماثل للاتفاق الذي اجبر سوريا بالتخلي عن مخزون الأسلحة الكيميائية بأكمله وتفكيك البنية التحتية ذات الصلة في وقت سابق من هذا العام. وقال ان تم التوصل الى اتفاق: ان اسرائيل ستنظر في دعم إزالة بعض العقوبات ضد طهران.

كانت هذه الزيارة رحلة بيريز الأخيرة إلى البيت الأبيض بعد نحو خمسة عقود ‘من الاجتماعات مع اكبر رؤساء الولايات المتحدة, منذ جون كينيدي فصاعدا. وقال أوباما لبيريز إنه يتوقع أن يرى التسعاني يواصل العمل نحو تقديم السلام في الشرق الأوسط حتى بعد أن يترك منصبه في يوليو.

خلال زيارته للبيت الأبيض، شارك بيريز في ثلاثة اجتماعات – اجتماع مائدة مستديرة مع أوباما وممثلي الجالية اليهودية الأميركية، غداء عمل ومن ثم لقاء قصير وخاص في المكتب البيضوي.

سأل أوباما عن رأي بيريز على ثلاثة مواضيع رئيسية خلال الاجتماع – إيران, العراق وعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتوقفة.

قال بيريز للرئيس إنه يؤيد قراره بعدم ارسال أعداد كبيرة من القوات المقاتلة إلى العراق. بدلا من ذلك، شدد بيريز، ان المعركة بين السنة والشيعة في العراق هي صراع قديم نابع من اختلاف على الورثة الحقيقيين للنبي محمد – وانه على جامعة الدول العربية أخذ زمام المبادرة في محاولة ايقاف موجة العنف في البلاد . وذكر بيريز أوباما, بأن الجامعة العربية تملك قدرات عسكرية واسعة، وقال إن ‘لقد حان الوقت’ للمنظمة لتحمل مسؤولية تصحيح الوضع في العراق.

بدأ بيريز محادثته مع اوباما من خلال التأكيد على طلبه للافراج الإنساني عن جوناثان بولارد، الجاسوس الإسرائيلي المولود في الولايات المتحدة الذي أمضى نحو 30 عاما في السجن بتهمة تمرير معلومات سرية الى اسرائيل.

بحسب ما ورد, ان واشنطن تفكر في الافراج عن الجاسوس مؤخرا مقابل تنازلات إسرائيلية في عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين التي توسطت فيها الولايات المتحدة, والتي تعثرت منذ ذلك الحين.

وقال بيريز لأوباما أن عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يمكن تجديدها، وينبغي فعل ذلك قريبا. كرر تعليقاته التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث قال فيها ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان ‘شريكا حقيقيا’ للسلام، لكنه شدد على أن حماس، التي هي شريكة في حكومة الوحدة التكنوقراطية، تعتبر منظمة ارهابية. ‘ليس بمقدورك أن تضع النار والماء في نفس الكأس’ قال بيريز لأوباما.

وقال بيريز مشيرا الى استمرار اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل من قطاع غزة, أنه على إسرائيل أن تستمر في محاربة حماس.