يدرس الرئيس الأمريكي باراك أوباما القيام بمحاولة جديدة للدفع بالعملية السلمية في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين له في البيت الأبيض، وبعد الإنتخابات العامة التي ستجرى في إسرائيل، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في البيت الأبيض قولهم، أن واشنطن قلقة للغاية من التطورات السلبية في العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتسعى إلى المضي قدما بمسار إيجابي.

وقال المسؤول للصحيفة، “سنرى تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل وتوجهها في هذه المسألة. ولكن في السنة ونصف أو السنتين اللتين بقيتا لأوباما في البيت الأبيض، علينا التعامل مع هذه المسألة لأن الوقت ليس في صالحنا”.

وأضاف المسؤول، “نريد إيجاد الوقت المناسب لدفعة أخرى ومحاولة تشجيع شيء ما في المسألة الإسرائيلية-الفلسطينية. لا أعتقد أننا لن نقوم بمحاولة قبل نهاية 2016”.

وأشار المسؤول إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، اللتان إزداد العداء بينهما بشكل كبير منذ انهيار المحادثات بينهما في مارس 2013.

منذ ذلك الحين، سعى الفلسطينيون أكثر من مرة إلى تحدي إسرائيلعلى الساحة الدولية – من خلال محاولتهم الحصول على اعتراف بدولتهم في مجلس الأمن الدولي، وكذلك انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية. هذه الخطوات دفعت بإسرائيل إلى تعليق دفع عائدات الضرائب، التي تقوم بجمعها للفلسطينيين على البضائع التي تمر من خلال موانئها. في المقابل، دعا المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السلطة الفلسطينية يوم الخميس لإنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل.

ولم يتضح ما إذا كانت إدارة أوباما ستسعى إلى الدفع بخطة السلام حتى في حال بقاء نتنياهو رئيسا للحكومة بعد إنتخابات 17 مارس، نظرا لسوء العلاقات بين إسرائيل وواشنطن.

وورد أن هناك فجوة كبيرة من عدم الثقة بين القادة الإسرائيليين والأمريكيين، والتي نتجت عن خلافاتهم حول العملية السلمية المتعثرة مع الفلسطينيين، وحرب إسرائيل في قطاع غزة عام 2014 والإتفاق الوشيك مع إيران حول برنامجها النووي. في تصريحات قام بها لشبكة “سي إن إن” قبل وقت قصير من خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، وصف السفير الأمريكي السابق مارتين إنديك العلاقات الشخصية بين أوباما ونتياهو بأنها “سامة”.