أ ف ب – وصل الرئيس الأميركي باراك اوباما الى مدينة أورلاندو الخميس للتعبير عن دعمه لأسر ضحايا الهجوم الذي أوقع 49 قتيلا في ملهى ليلي للمثليين الأحد، ولقاء الذين تصرفوا “ببطولة” خلال الهجوم.

وقال المتحدث بإسمه اريك شولتز، أن أوباما ينوي أن “يبعث برسالة واضحة الى سكان أورلاندو مفادها أن الأميركيين يقفون الى جانبكم”.

وبعد اربعة ايام على الهجوم الذي أدى الى سقوط 49 قتيلا و53 جريحا وتبناه تنظيم “داعش” الذي اعلن المهاجم مبايعته، يصل اوباما الى مدينة في بداية فترة حداد.

وينوي اوباما أيضا “التأكيد أن البلاد تقف الى جانب سكان اورلاندو والمثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا”، كما قال الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ارنست الخميس.

وسيلتقي اوباما أسر عدد من الضحايا “لتقديم العزاء ومواساتهم”، كما ينوي التحدث الى اعضاء في فرق الإنقاذ والأطباء والممرضات ورجال الإسعاف الذين “تحركوا ببطولة” دون أن يكترثوا أحيانا بسلامتهم الشخصية.

والهجوم الذي يعد الأخطر في الولايات المتحدة منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، نفذه اميركي من اصل افغاني يدعى عمر متين. وقد قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وأعاد الحادث الى الواجهة النقاش حول مراقبة بيع الأسلحة النارية ويدور خلاف حوله بين الجمهوريين والديمقراطيين.

وكان القاتل الذي فتحت الشرطة تحقيقات بحقه لصلاته المفترضة بجهاديين، حصل على بندقية هجومية ومسدس بصورة شرعية.

وحقق أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون انتصارافجر الخميس عندما ارغموا الأعضاء الجمهوريين بعد تعطيل استمر 14 ساعة، على النظر في تشريع يمنع المشتبه بهم في قضايا ارهاب من شراء الأسلحة.

ومن غير المؤكد تبني التشريع، لأن اجراء مماثلا لم يمر في كانون الاول/ديسمبر في مجلس الشيوخ بعد ان صوت الحزب الجمهوري الذي يتمتع بالأكثرية فيه، ضده.

’فلنوقف ذلك’

وينص التشريع على منع اشخاص مدرجين على لوائح المراقبة لمكافحة الإرهاب، أو أشخاصا ممنوعين من السفر، من شراء اسلحة نارية.

ونشرت صحيفة “بوسطن غلوب” على صفحتها الأولى الخميس صورة لبندقية هجومية كتب عليها “فلنوقف ذلك”.

وكان المرشح الجمهوري الى البيت الأبيض دونالد ترامب المح الأربعاء، إلى انه قد يؤيد هذا النص حتى ان افضى ذلك الى خلاف مع لوبي الأسلحة النارية.

وفي أورلاندو ومحيطها بدأت سهرات عزاء مثل تلك المخصصة لخافيير خورخي رييس البائع المتحدر من بورتوريكو والبالغ من العمر (40 عاما) بعد ظهر الاربعاء.

وفي ستاد المدينة الكبير “كامبينغ وورلد ستاديوم” حيث اقيم مكتب لمساعدة الناجين واقرباء الضحايا، وصل عشرات الأشخاص للحصول على المساعدة لمواجهة الإجراءات الإدارية العديدة التي يترتب عليهم القيام بها.

وتتواصل التجمعات أيضا مثل الأمسية الخيرية لنادي المثليين “ساذرن نايتس” الأربعاء من اجل جمع تبرعات للعاملين في “ذي بالس” ملهى المثليين الذين استهدفه الهجوم الأحد.

ونقلت رسالة في وقت واحد تقريبا من كنيسة ترينيتي داونتاون خلال تجمع للصلاة.

وقال أحد القساوسة الذين كانوا يحيون التجمع ويدعى بيلي براث وله حضور قوي، انه زار مرات عدة ملهى “ذي بالس” وعبر عن ارتياحه لدعم المدينة لمجموعة المثليين والسحاقيات والمتحولين جنسيا.

وحول التحقيق رفض المدعي العام لي بنتلي اعطاء تفاصيل عن احتمال ملاحقة نور سلمان زوجة عمر متين. وتدرس هيئة محلفين شعبية حاليا عناصر متعلقة بها لتحديد ما اذا كانت كافية لادانتها.

ونور سلمان كانت ربما على علم بنوايا زوجها ولم تبلغ السلطات.

وحذر المدعي العام أيضا من أن التهديدات ضد المسلمين مرفوضة، وأن مثيريها سيتعرضون لملاحقات قضائية.