أعتبر الرئيس باراك أوباما الاتفاق النووي مع إيران والذي نُفذ مؤخرًا على أنه انتصار رئيسي للسياسة الخارجية الأمريكية خلال خطابه السنوي الذي ركز فيه على المواضيع المحلية مساء الثلاثاء. في الوقت نفسه، انتقد الرئيس مشروع القانون المقترح من الحزبين والذي يهدد إيران بمزيد من العقوبات في حال فشلها في الامتثال للاتفاق المؤقت.

وقال أوباما في تقرريه السنوي بتكليف من الدستور أمام جلسة مشتركة لمجلس الشيوخ والكونغرس “أنها الدبلوماسية الأمريكية، مدعومة بضغوطات، هي التي أوقفت تقدم برنامج إيران النووي- للمرة الأولى منذ عقد كامل.”

وفصل أوباما، “بينما نجتمع هنا الليلة، بدأت إيران بالقضاء على مخزونها من المستويات الأعلى من اليورانيم المخصب. وهي لا تقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة. تساعد عمليات التفتيش التي لم يسبق لها مثيل العالم على التأكد، كل يوم، أن إيران لا تبني قنبلة.”

مع ذلك، ورغم إعلانه النصر، اعترف أوباما أن الطريق لن تكون سهلة.

وقال الرئيس أمام الكونغرس في لهجة من الشك في خطاب مليء بالتفاؤل، “نحن منخرطون مع حلفائنا وشركائنا في المفوضات لنرى إذا كان بالإمكان الوصول سلميًا لتحقيق الهدف المشترك: منع إيران من الحصول على سلاح نووي.”

وحذر أوباما، “هذه المحادثات ستكونن صعبة،” وأضاف، “قد لا تنجح [المفاوضات]. نحن مدركون لدعم إيران للمجموعات الإرهابية مثل حزب الله، الذي يهدد حلفاءنا؛ لا يمكن تجاهل عدم الثقة بين البلدين.”

وتابع أوباما، “إذا لم يغتنم القادة في إيران الفرصة، فسأكون أول من يدعو لفرض المزيد من العقوبات، وسأكون على استعداد للقيام بجميع الخيارات للتأكد من عد بناء إيران للسلاح النووي. ” وأضاف، “ولكن إذا اغتنم قادة إيران الفرصة، فبإمكان إيران القيام بخطوة هامة للانضمام للمجتمع الدولي، وسيكون بذلك لدينا حل لواحد من أكبر التحديات الأمنية في عصرنا دون مخاطر الحرب.”

في نوفمبر، توصلت مجموعة 5+1 وإيران إلى تفاهم إطار تمهيدًا لاتفاق مؤقت لضمان أن لا تكون إيران قادرة على تطوير برنامج سلاحها النووي. وبدأ العمل بالاتفاق المؤقت، الذي يحدد الخطوات الإيرانية للحد من قدرتها على خلق ترسانة نووية مقابل تخفيف العقوبات، العمل في 20 يناير.

مع استطلاع حديث للرأي يشير إلى أن إيران وكوربا الشمالية هي أكثر الدول التي لا يثق بها الأمريكيون، أكد أوباما أن “هذه المفاوضات لا تعتمد على الثقة؛ يجب أن يعتمد كل اتفاق طويل الأمد نصل إليه على العمل الذي يقنعنا ويقنع المجتمع الدولي أن إيران لا تصنع قنبلة نووية.”

وشدد نفس استطلاع الرأي- الذي نشرته ’مشروع إسرائيل’ يوم الثلاثاء- على أن الأمريكيين يدعمون بقوة العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران منذ عام 2012، وهي العقوبات التي قال أوباما في خطابه أنها “ساعدت على جعل هذه الفرصة ممكنة.”

في حين أن مصير مشروع قانون جديد من شأنه فرض عقوبات إضافية على إيران في حال فشلها للامتثال للاتفاق المؤقت بات غير مؤكدًا في مجلس الشيوخ، هدد أوباما “إذا قام الكونغرس بإرسال مشروع قانون عقوبات يهدد هذه المحادثات، فسأقوم باستعمال الفيتو.”

وشكل مشروع القانون الذي أشار إليه أوباما، وهو اقتراح مشترك قدمه أعضاء مجاس الشيوخ روبرت مينديز (ديمقراطي-نيو جرسي) ومارك كيرك (جمهوري- إلينوي)- نقطة خلاف بين البيت الأبيض وبين مجموعة من ومجموعة انفصالية من أعضاء مجاس الشيوخ الديمقراطيين. فقد انضم هؤلاء إلى أغلبية ساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين للمشاركة في تقديم مشروع القانون، والي كان بعيدًا بنسبة ضئيلة عن الوصول إلى العدد المطلوب لأغلبية واقية من حق الفيتو. في الوقت نفسه، تجنب رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد (ديمقراطي) السماح لمجلس الشيوخ المضي قدمًا في مشروع القانون.

وفي خطابه مساء الثلاثاء، انتقد أوباما مشروع القانون وطلب من أعضاء مجلس الشيوخ المتجمعين هناك “من أجل أمنن ألقومي، علينا إعطاء الدبلوماسية فرصة.”