قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن لدى إيران القدرة على أن تصبح “قوة إقليمية ناجحة للغاية”، إذا وافقت طهران على اتفاق شامل لتقييد برنامجها النووي المثير للجدل، في مقابلة بمناسبة نهاية السنة مع الإذاعة الوطنية العامة “إن بي آر”.

وقال أوباما أن المحادثات النووية الجارية مع إيران هي فرصة للجمهورية الإسلامية “للتصالح مع العالم”. وقامت “إن بي آر” بنشر نص المقابلة على موقعها يوم الإثنين.

في حين أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قال في وقت سابق من هذا الشهر: أنه “لم يتبق سوى النزر اليسير” للتوصل لإتفاق مع إيران، قال أوباما لشبكة “إن بي آر”، بأنه متفائل حول التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع طهران. وأضاف أن اتفاق نووي شامل للحد من برنامج إيران النووي سيسمح لها بـ”إعادة دمجها مع المجتمع الدولي”.

عندما سُئل عن إمكانية إعادة فتح السفارة الأمريكية في طهران خلال العامين الأخيرين له كرئيس، لم يستبعد أوباما ذلك، ولكنه شدد على أن إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية يجب أن يحدث بالتدريج.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها مع إيران بعد أن قام نشطاء مؤيدون للثورة الإسلامية بالإستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، واحتجاز 52 مواطن أمريكي كرهائن لمدة 444 يوما.

وأشار أوباما إلى نقاط الإختلاف بين إيران وكوبا، حيث تخطط الولايات المتحدة إلى فتح سفارة هناك. وقال أن كوبا هي دولة صغيرة ولم تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة، في حين أن إيران هي دولة كبيرة وراعية للإرهاب وسعت للحصول على قدرات نووية.

وقال الرئيس الأمريكي للإذاعة الوطنية أن على إيران استغلال الفرصة لرفع العقوبات الدولية التي شلت إقتصادها لـ20 عاما تقريبا – “لإنهم إذا فعلوا ذلك، فهناك مواهب وموارد لا تصدق داخل إيران ومن شأنها أن تكون قوة إقليمية ناجحة للغاية تلتزم أيضا بالمعايير والقواعد الدولية وسيكون هذا في مصلحة الجميع”.

مشيرا إلى الحرب الدامية مع العراق في سنوات الثمانين، قال أوباما أنه يتفهم “مخاوف [إيران] الدفاعية المشروعة”، ولكنه إنتقد “سياسة [الجمهورية الإسلامية] الغير مسؤولة، ودعمها لمنظمات مثل حزب الله، والتهديدات التي وجهوها ضد إسرائيل”.

بموجب الإتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة دول 5+1 والذي دخل حيز التنفيذ في أوائل عام 2014، وافقت طهران مؤقتا على تجميد أجزاء من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الإقتصادية، مع العمل على التوصل إلى إتقاق طويل الأمد. وكان هذا الإتقاق المؤقت الإتفاق الرسمي الأول بين الولايات المتحدة وطهران منذ 34 عاما.

ولم تنجح إيران ومجموعة 5+1 – الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالإضافة إلى ألمانيا – بالتوصل إلى إتفاق في نوفمبر 2014، وقام الطرفان بتمديد الموعد النهائي للتوصل إلى معاهدة دائمة حتى يوليو 2015.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه على ثقة بأن إيران ومجموعة 5+1 ستوصلان إلى اتفاق، ولكنه حذر من إلا يقوم الغرب بفرض مطالب غير واقعية لكبح البرنامج النووي الإيراني.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.