ارسل الرئيس الأمريكي باراك أوباما برسالة سرية إلى القائد الإيراني الاعلى آية الله علي خامنئي الشهر الماضي, عارضا عليه التعاون ضد جماعة الدولة الإسلامية الارهابية مقابل التوصل لاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

الرسالة, افيد يوم الخميس من قبل صحيفة وول ستريت جورنال، أرسلت دون إبلاغ إسرائيل أو حلفاء آخرين في الشرق الأوسط، وفقا لمصادر مطلعة لم تسمها الصحيفة.

في الرسالة, يصف أوباما مصلحة مشتركة في العمل ضد جماعة الدولة الاسلامية التي سيطرت على مساحات واسعة من العراق وسوريا، تخط ردا عسكريا من قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

مع ذلك، لقد قال إن العمليات المشتركة ضد الجماعة، التي ترى في إيران تهديدا، يمكن أن تحدث فقط بعد توصل طهران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نهائي بشأن كبح البرنامج النووي للبلاد.

رافضا نفي أو تأكيد التقرير، قال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست, ‘لست في وضع لمناقشة المراسلات الخاصة بين الرئيس مع أي زعيم العالم’.

قال ارنست, انه على هامش المحادثات النووية، التي تقودها مجموعة من القوى المعروفة باسم P5 + 1, ناقشت إيران والولايات المتحدة تهديد الدولة الإسلامية.

لكنه كرر موقف الولايات المتحدة ان ‘الولايات المتحدة لا تتعاون عسكريا مع إيران في هذا الجهد، ولن نشارك المخابرات معهم.’

لم يصدر اي رد فعل فوري من القدس.

في سبتمبر، ادعى خامنئي انه رفض اقتراح الولايات المتحدة الخاص للتعاون في ميدان المعركة.

لم يؤكد مسؤولون أمريكيون أو يرفضون تقديم طلب منفرد، لكن قال وزير الخارجية الامريكية جون كيري وقتها ان هناك دور لإيران في المعركة ضد الدولة الإسلامية.

من المقرر أن تنتهي المحادثات في نوفمبر 24. أثارت إسرائيل مخاوف من أن صفقة محتملة يمكن أن تترك إيران مع قدرة على صنع سلاح نووي.

يوم الخميس، توجه وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتز إلى باريس, للاجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للضغط لمعارضة الصفقة.

كانت الرسالة إلى خامنئي الرابعة من نوعها من قبل أوباما منذ توليه منصبه في عام 2009، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال.

لقد قاد أوباما الى بعض الانفراج البارد مع ايران بشأن المحادثات النووية بعد عقود من العداء، رعم ان العلاقات بين واشنطن وطهران بقيت فاترة في أحسن الأحوال.

خامنئي، الزعيم الديني الذي يملك السيطرة على جميع وظائف إيران، انتقد علنا الولايات المتحدة وإسرائيل، داعيا إلى تدميرهن في عدة مناسبات.

‘لا رادع لهن. هذا هو واقع النظام الصهيوني”. قال خامنئي في اجتماع حاشد في تموز, واضاف “الحل الوحيد هو تدمير هذا النظام’.

يوم الاربعاء، قال اوباما ان السؤال حول ما إذا كان بمقدور المفاوضون الدوليون وإيران التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي هو “سؤال مفتوح”. مع اقتراب الموعد النهائي، قال أوباما إن ثلاثة إلى أربعة الأسابيع المقبلة ستقدم الاجابة.

‘هناك جزء كبير من النخبة السياسية التي سنت أسنانها على معاداة أمريكا’, قال اوباما يوم الاربعاء مشيراً الى القيادة الإيرانية. ‘سواء اذا كان امكنهم قول ‘نعم’… هو سؤال مفتوح.’

انتقد الكثير من القادة الجمهوريين رغبة الإدارة الأمريكية لتخفيف العقوبات على إيران في حين لا تزال المحادثات جارية، أو احتضان أي اتفاق من شأنه أن يسمح لطهران بمواصلة توليد الطاقة النووية. الموعد القادم، بالتالي، يمكن أن يمثل الفرصة الأخيرة للبيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق شامل من شأنه أن يمنع إيران من امتلاك قدرة على تطوير سلاح نووي. تقول ايران ان برنامجها النووي مخصص لتطبيقات مدنية.

‘سواء ان توصلنا فعلا على صفقة ام لا، سنعلم بذلك على مدى الثلاثة إلى أربعة الأسابيع المقبلة’، قال أوباما.

في باريس يوم الاربعاء، رفض كيري التساؤلات حول ما إذا كانت قيادة الجمهوريين في الكونغرس من شأنها عرقلة الاتفاق النووي. وقال ان النقاط العالقة ستبقى نفسها, دون اهمية لهوية الحزب المسيطر في الولايات المتحدة. ‘لا أعتقد أن ذلك يغير أي من الجانبين’، قال.

قطعت الولايات المتحدة وايران علاقاتهما الدبلوماسية في عام 1980، ولكن شارك كلا الجانبين في مفاوضات متعددة بشأن برنامج طهران النووي.

من المقرر ان يجتمع كيري ووزير خارجية ايران, محمد جواد زريف في عمان في مطلع الاسبوع في محادثات تستضيفها رئيسة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

جلسة أخيرة من المحادثات مقرر أن تعقد في فيينا في الفترة من 18-24 نوفمبر، وأكد كيري أن المهلة لن تمدد.

يتهم الغرب ايران بالسعي لتطوير اسلحة نووية تحت ستار برنامج سلمي للطاقة المدنية.

اثارت إسرائيل في الماضي التهديد لخطوة عسكرية لمنع ايران من الحصول على قنبلة نووية، في الوقت التي ابقت واشنطن خياراتها مفتوحة.

يوم الخميس، الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، رفض توجيه ضربة عسكرية ضد ايران وقال انها ستكون غير حكيمة.

‘لدينا القدرة – ان تضطررنا لاستخدامها- لمعالجة القدرة النووية الإيرانية’, قال ديمبسي.

‘لكن … بينما ننظر لاستخدام قوة عسكري إذا دعت الضرورة لمعالجة القضية النووية الإيرانية، التي من شأنها أن تؤخر ذلك، إنه لن يقضي عليها’, قال في منتدى في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي.

‘الذي يجعل القدرة النووية الإيرانية قضية ذات اهمية، هو ليس جهاز للطرد المركزي والصواريخ البالستية وإنما رأس مالها المتمثل في الخبرة البشرية لتجديد ذلك’, أوضح ديمبسي.

‘لدينا القدرة على تأخير مشروعهم النووي لبعض السنوات، والتي لن افصلها هنا.’