قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن هناك احتمالات من أن الجولة الحالية من المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد لا تسفر عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأدلى بتصريحاته هذه خلال مقابلة أجريت له في شهر نوفمبر مع الصحفي دافيد ريمنيك من مجلة النيويوركر ، والتي نشرت على الانترنت يوم الاحد.

“وقال أوباما لي أنه في كل ثلاثة المبادرات الرئيسية له في المنطقة مع ايران، ومع إسرائيل والفلسطينيين، ومع سوريا فإن احتمالات احتمال التوصل إلى اتفاقيا نهائية هي أقل النصف،” كما ذكر ريمنيك.

“ومن ناحية أخرى، ‘ قال أوباما،’ في جميع الظروف الثلاثة التي قد تكون لدينا القدرة على دفع الصخرة بشكل جزئي إلى أعلى التل، وربما تثبيتها حتى لا تتدحرج علينا مرةً أخرى. وهذه الظروف الثلاث مرتبطة ببعضها البعض. أعتقد أن المنطقة تمر بتغيير سريع لا يعرف الرحمة. جزء منه ديموغرافي، وجزء تكنولوجي، وجزء آخر اقتصادي. ولم يعد بالإمكان الدفاع عن النظام القديم والتوازن القديم. ويصبح السؤال، ما هي الخطوة التالية؟”.

وقال أوباما أيضًا فيما يتعلق بإيران أن “أعضاء الكونغرس متيقظون جدًا لما تقوله اسرائيل حول القضايا الأمنية.”

ووعد الرئيس باستخدام حق النقض الفيتو ضد أي مشروع قانون لفرض العقوبات على ايران.

وأعرب أوباما أنه لا يشعر بأي ندم على قراره بالتراجع عن ضرب نظام بشار الأسد في سوريا.

كما وقال أوباما، “لا ينتابني الشعور بالندم لقراري عدم الدخول في حرب أخرى في الشرق الأوسط. فمن الصعب جدا أن نتخيل سيناريو فيه يؤدي تدخلنا العسكري في سوريا إلى نتائج أفضل، فالقليلون منا على استعداد لإجراء جهد على غرار ما فعلنا في العراق. وعندما أسمع بعض الناس يقولون بأنه لو قمنا فقط بتمويل وتسليح المعارضة في وقت سابق، فقد يكون الأسد منتهيًا الآن وقد يكون لدينا انتقال سلمي، فهم متوهمون”.

أكد أوباما أيضا أن مصالح إسرائيل والدول العربية السنية “مترابطة جدًا.”

“ما يمنعهم من الدخول في تحالف غير رسمي مع علاقات دبلوماسية طبيعية على الأقل ليس تضارب مصالحهم بل القضية الفلسطينية”، وأوضح ، ” فضلا عن تاريخ طويل من العداء للسامية الذي تطور على مدى عقود هناك، والمشاعر المعادية للعرب والتي ازدادت داخل إسرائيل نتيجةً لتفجير الحافلات. إذا كان بالإمكان البدء في تخفيف البعض من ذلك ، فقد يخلق ذلك توازنًا جديدًا . وبذلك أعتقد أن كل قطعة في هذا اللغز من المفترض أن ترسم صورة تكون فيها الصراعات والمنافسة التي لا تزال موجودة ولكن مع احتواءها، وبالتعبير عنها بطرق لا تلحق مثل هذه الخسائر الهائلة في البلدان المعنية ، و التي يسمح لنا للعمل مع الدول الفعالة لمنع المتطرفين من الظهور هناك .”

قال أوباما أن توازنًا جديدًا في الشرق الأوسط كان ممكنًا، وتغيير سلوك إيران كان عنصرًا رئيسيا في التقليل من العنف في المنطقة.

واضاف أوباما لريمنيك، “سيكون ذلك في مصلحة المواطنين في جميع أنحاء المنطقة إذا لم يكن لدى السنة والشيعة النية قتل بعضهم البعض، “وأضاف، “وعلى الرغم من أننا لم نحل المشكلة برمتها، فقد كنا قادرين على حمل إيران على العمل بالصورة المطلوبة- عدم تمويل المنظمات الإرهابية ، وعد محاولة إثارة الصراعات الطائفي في بلدان أخرى، وعدم تطوير سلاح نووي- بالإمكان رؤية التوازن بين دول الخليج السنية، أو بالأغلبية السنية، وإيران حيث توجد هناك منافسة، وربما شك، ولكن ليس على شكل حرب نشطة “.

ولم يحاول الرئيس أوباما الاعتذار عن قراره بتصعيد الحرب ضد الارهابيين بواسطة الطائرات من دون طيار ضد المشتبه بهم بالإرهاب في باكستان واليمن، قائلا له “واجبي الرسمي ومسؤوليتي الحفاظ على أمن الشعب الأمريكي”.

واضاف، “هذا من أهم التزاماتي من خلال منصبي كرئيس وكالقائد العام للقوات المسلحة. وهناك نية لدى أفراد وجماعات على قتل الأمريكيين- مدنيين وأطفال، وتفجير طائرات أمريكية. هذا ليس مجرد تخمين، انها أجندتهم واضحة.”

“حيثما يكون ذلك ممكنًا،” يقول أوباما، “بإمكاننا القيام بضربات لأهداف مع الإدراك أنه عند القيام بأي ضربة عسكرية فستكون هناك مخاطر. ما حاولت القيام به هو التشديد على العملية بشكل كبير والحد من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين بشكل كبير لتكون لدينا أقل ما يمكن من تداعيات جراء تلك الإجراءات. ولكن هذه التدابير ليست بمثالية. ”