رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإثنين فكرة خيانته لإسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الشهر الماضي، من خلال إختياره عدم إستخدام حق النقض ضد مشروع قرار اعتبر المستوطنات غير قانونية ووصف الضفة الغربية والقدس الشرقية بأراض فلسطينية محتلة. متحدثا في مقابلة أجرتها معه القناة الثانية الإسرائيلية، قال أوباما إنه كان ملزما كرئيس بـ”القيام بما أراه  مناسبا”.

في مقطع من المقابلة تم بثه مساء الإثنين، سُئل الرئيس المنتهية ولايته من قبل محاورته إيلانا ديان حول المزاعم الإسرائيلية بأنه كان هو من قام بتنسيق القرار رقم 2334، وحول وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتحديد للخطوة بأنها “حيلة مشينة ومعادية لإسرائيل”، وحول ما إذا كان يتفهم “الشعور (الإسرائيلي) بالخيانة؟”.

ورد أوباما: “لا. سأكون صريحا معك: هذا النوع من الغلو، هذا النوع من التصريحات، لا أساس لها في الواقع”.

وتابع قائلا: “قد تنجح في تشتيت الإنتباه عن مشكلة المستوطنات (…) قد تنجح مع قاعدة بيبي السياسية، وكذلك مع القاعدة الجمهورية هنا في الولايات المتحدة، لكنها لا تتطابق مع الحقائق”.

وبعد أن شددت ديان على سؤاله حول ما إذا كان السماح بتمرير القرار هو الخطوة الصحيحة قبل نهاية رئاسته، رد أوباما: “حقيقة الأمر هي أنني الرئيس حتى 20 يناير، ولدي إلتزام بالقيام بما أراه صحيحا”.

وسُئل أوباما حول ما إذا كان يخبئ في جعبته مفاجآت أخرى أو ما إذا كان بإمكان نتنياهو النوم مرتاحا حتى 20 يناير، ورد الرئيس الأمريكي “حسنا، أعتقد أن هناك سؤال مثير للإهتمام حول ما إذا كان سينام بشكل أفضل بعد 20 يناير”، ملمحا إلى أن العلاقات بين نتنياهو والرئيس المقبل ترامب قد لا تكون خالية من المشاكل كما يتوقع بعض القادة الإسرائيليين.

وسيتم عرض المقابلة الكاملة، التي تم إجراؤها في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء. وقالت ديان إن أوباما، خلال الحديث، حاول جاهدا أن يقول بأنه كان لنتنياهو صديق في البيت الأبيض لثماني سنوات لكنه لم يدرك هذه الحقيقة، وأيضا أن الولايات المتحدة كانت ملتزمة عميقا لإسرائيل، ولكن بالأخص لدولة إسرائيل تحترم حقوق الإنسان.

إمتناع الولايات المتحدة في مجلس الأمن في 23 ديسمبر سمح بتمرير قرار رقم 2334، بتأييد 14 مقابل صفر. نتنياهو قاد رد فعل إسرائيلي غاضب شمل إستدعاء سفراء البلدان التي دعمت مشروع القانون لتوبيخهم في يوم عيد الميلاد، وحديث مع السفير الأمريكي دان شابيرو.

العلاقات بين نتنياهو وأوباما شهدت توترا عبر سنواتهما في الحكم، وخاصة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني والمشروع الإستيطاني والإتفاق النووي الذي توصل إليه أوباما ومجموعة 5+1 في عام 2015 مع إيران.