قدمت مجموعة أهالي اثيوبيين اسرائيليين إلتماسا لمحكمة ضد رفض أربعة مدارس يهودية متشددة في القدس تسجيل أبناءهم للعام الدراسي المقبل.

وقد عرض على أحد الاطفال مكان في مدرسة بعيدة عن منزله. بينما يبقى الثلاثة الآخرين بدون أماكن. ويبدأ العام الدراسي الحريدي في منتصف شهر اغسطس.

وتم تقديم الإلتماس الإداري في محكمة القدس المركزية يوم الإثنين على يد المحامي دان لارغمان ضد اربعة مدارس تلمود توراة، وزارة التعليم، وبلدية القدس، حسب ما ذكرت إذاعة “كان” يوم الاربعاء.

ويطالب الإلتماس بقرار مؤقت يمكن الاطفال (ثلاثة من عائلة واحدة ورابع من عائلة أخرى) بدء العام الدراسي في المدارس التي اختاروها.

وفي السنوات السابقة، اضطر الأربعة – الذين تتراوح اعمارهم بين ثلاث وست سنوات – قطع مسافات طويلة للحصول على تعليم، واضطرت عائلاتهم تغطية تكاليف السفر. وقضى أحد الاطفال عام إضافي في الحضانة بسبب رفض قبوله في احدى المدارس، بالرغم من رأي مهني بأنه جاهز للانتقال لصف أعلى.

وتم تقديم الشكوى بعد اشتكاء الأهالي لبلدية القدس ووزارة التعليم. وبحسب الإلتماس، زار مسؤولون من كلا المنظمتين المدارس المعنية ودعوا الاهالي للمجيء، ولكن لم يدعوهم للمشاركة بمحادثات مع طاقم المدرسة.

وقال لارغمان أن الإلتماس لا يدعي فقط التمييز ضد العائلات، بل انعدام شبه تام للأطفال الاثيوبيين الإسرائيليين في هذه المؤسسات، ما يشير الى نمط سلوك.

صورة توضيحية: مدرسة حريدية في مستوطنة بيتار عيليت، 27 اغسطس 2014 (Nati Shohat/Flash90)

وقال لارغمان أن الوالدات سجلن أطفالهن في شهر يناير. وتم رفضهم، ولم توفر بعض المدارس سببا لذلك. وفي الأسبوع الماضي، حصل على رسالة من البلدية تقول أن الوالدات لم تسجلن الاطفال في الوقت المناسب ولم تملأ الإستمارات بشكل صحيح. “إن كانت صدرت هذه الادعاءات بوقت أبكر، لتمكنا الاستئناف”، قال.

وقال أحد الأهالي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن المجتمع اليهودي المتشدد “صلب كالحجر. من الصعب وصف المصاعب التي نواجهها يوميا. انهم لا يعتبرونا بشر. نستحق أن نعامل مثل الجميع”.

وقال الوالد أنه زار البلدية وتحدث مع مفتش وزارة في بداية العام الدراسي السابق وأنهم أدركوا انه لا يجب ترك طفله في الحضانة لعام اضافي.

وكانت المدارس تقول أن الصفوف مليئة وأنهم سوف يتصلون في حال توفر أماكن، قال الوالد، أو انه ليس الوقت المناسب لتباحث المسألة.

وردا على الإلتماس، قالت وزارة التعليم أنها تعارض أي شكل من اشكال التمييز، وأنها تعمل من أجل مصلحة الأطفال الأربعة لضمان التعامل بشكل مناسب مع المسألة. وقالت البلدية انها سوف تقدم ردها للمحكمة.

وقالت احدى مدارس التلمود توراة أن أبوابها مفتوحة امام جميع الأطفال الذين قام ذويهم بتسجيلهم بالوقت الصحيح والطريقة الصحيحة، وأنها أجرت مقابلات مع عشرات الأطفال الاثيوبيين الإسرائيليين هذا العام. وقالت أخرى أنها لا تعلم بأمر الالتماس، ومدرسة ثالثة قالت أنها تفضل عدم الرد، والرابعة قالت أن ردها غير جاهز بعد.

وقد واجهت المدارس اليهودية المتشددة في الماضي اتهامات بالتمييز ضد اليهود الشرقيين وأفراد اقليات أخرى. وأجبر قرار صدر عام 2009 عن المحكمة العليا كلية دينية للبنات في مستوطنة عيمانويل في الضفة الغربية وقف الفصل بين الطلاب الاشكناز والشرقيين. ودان العديد من المسؤولين الحريديم القرار، قائلين انه تدخلا غير شرعيا في شؤون المجتمع اليهودي المتشدد الداخلية.

وأجرى الاثيوبيين الإسرائيليون مظاهرات استمرت أياما في انحاء البلاد في اعقاب مقتل الشاب سولومون تيكاه برصاص شرطي، وقال أفراد المجتمع أن الحادث يدل على العنصرية التي يواجهونها في المجتمع يوميا والمعاملة التمييزية من قبل الشرطة.