اكدت أنقرة ان “وقفا لإطلاق النار” يسري في حلب منذ مساء الثلاثاء بعدما توصلت الى اتفاق بهذا الشأن مع مقاتلي الفصائل المعارضة بهدف اجلائهم مع المدنيين الراغبين بذلك من شرق المدينة الذي سيطرت قوات النظام على معظم انحائه.

وقال حسين مفتي اوغلو المتحدث باسم الخارجية التركية “بوسعنا ان نؤكد ان هناك وقفا لاطلاق النار في المدينة بعد مباحثات جرت بين الجيش الروسي والمعارضة في شرق حلب”.

واضاف ان الاتفاق ينص على اخلاء المدنيين اولا يليهم مقاتلو المعارضة.

وكان السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين اكد في وقت سابق الثلاثاء ان الجيش السوري اوقف عملياته العسكرية ضد حلب الشرقية من اجل السماح للمقاتلين بمغادرتها.

وقال السفير الروسي للصحافيين انه بعد اتفاق تم التوصل اليه “قبل ساعات” لاجلاء المقاتلين واسرهم والمصابين، “بدأ هؤلاء المغادرة واثر ذلك توقفت العمليات العسكرية”.

وبناء عليه يتوقع ان يبدأ خلال ساعات الصباح الاولى من يوم الاربعاء اجلاء الآلاف من مقاتلي المعارضة والمدنيين من شرق حلب، بموجب هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية روسية تركية في عملية من شأنها ان تنهي وجود الفصائل في المدينة وتشكل اكبر خسائرها منذ بدء النزاع.

من جهته قال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك في تغريدة على تويتر ان تركيا “ستنشئ مخيما من الخيم لاستضافة ما يصل الى 80 الف لاجئ سوري فارين من حلب”، من دون مزيد من الايضاحات.

وفي الولايات المتحدة قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي ان انقرة وموسكو لم تستشيرا واشنطن بشأن هذا الاتفاق، مؤكدا من ناحية ثانية انه “حتى اذا كانت هذه نهاية حصار حلب فهي ليست نهاية الحرب في سوريا. الحرب ستتواصل. المعارضة ستواصل القتال”.

وأكد كل من روسيا وتركيا والفصائل المعارضة التوصل الى الاتفاق، بعد ساعات على ابداء الامم المتحدة خشيتها من تقارير وصفتها بالموثوقة تتهم قوات النظام بقتل عشرات المدنيين بشكل اعتباطي، بينهم نساء واطفال، في المدينة.

وقال ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي المعارضة لفرانس برس “تم التوصل الى اتفاق لاخلاء اهالي حلب المدنيين والجرحى والمسلحين بسلاحهم الخفيف من الاحياء المحاصرة في شرق حلب”.

وسيتوجه هؤلاء الى ريف حلب الغربي ومحافظة ادلب (شمال غرب) الواقعين تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، كما قال، مضيفا ان الاتفاق يتضمن “اجلاء المدنيين والجرحى خلال الدفعة الاولى، ومن بعدهم يخرج المقاتلون بسلاحهم الخفيف، على ان يبدأ تطبيقه خلال ساعات”.

واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان عملية الاجلاء ستبدأ عند الساعة الخامسة صباح الاربعاء.

وشاهد مصور فرانس برس في حي صلاح الدين الذي من المقرر ان تتم عملية الاجلاء عبره 16 حافلة خضراء متوقفة بانتظار بدء تنفيذ الاتفاق.

وتسبب هجوم قوات النظام على الاحياء الشرقية الذي بدأ في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر بمقتل 463 مدنيا على الاقل بينهم 62 طفلا، بحسب المرصد، فيما قتل 130 اخرون بينهم 40 طفلا في الاحياء الغربية جراء قذائف الفصائل.