قام أنصار تنظيم حزب الله اللبناني في ذكرى انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان قبل 17 عاما، بإشعال حقل الغام محاذي للحدود الإسرائيلية اللبنانية بالقرب من بلدة مطلة يوم الخميس، ما أدى إلى انفجار عدة الغام.

وتم سماع دوي الإنفجارات في المنطقة، بينما قام الجيش الإسرائيلي بالرد على الحادث، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية.

وورد أن الجنود قاموا بتفرقة الحشود على الطرف الآخر من الحدود، بواسطة اطلاق النار بالهواء. ولا أنباء عن وقوع إصابات.

وأظهر شريط فيديو من الحادث نشرته الإذاعة الإسرائيلية الدخان يتصاعد من الحقل، بينما تجمع عدد من الجنود الإسرائيليين بالقرب من السياج الحدودي.

وبدأ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 23 مايو عام 2000، ما أنهى 18 عاما من التواجد في البلاد، منذ اندلاع حرب لبنان الأولى عام 1982. وتم انهاء الإنسحاب خلال يومين.

وتم تعزيز نفوذ تنظيم حزب الله، الذي يلقى دعم من إيران، بعد الإنسحاب، وخاض حرب طالت 38 يوما مع اسرائيل خلال صيف عام 2006 بعد عملية عبر الحدود أدت الى مقتل 8 جنود واختطاف جنديان، الداد ريغيف وايهود غولدفاسر، اللذان أصيبا بإصابات حرجة وتوفيا لاحقا. وتم اعادة جثاميهما الى اسرائيل عام 2008 ضمن صفقة تبادل أسرى مع حزب الله.

وخلال صيف عام 2006، قُتل 160 اسرائيليا، معظمهم من الجنود، وقُتل اكثر من 1,000 لبناني، من صمنهم مئات المدنيين.

وتبقى التوترات بين اسرائيل وحزب الله مرتفعة منذ ذلك الحين، ويحذر كلا الطرفين أن جولة القتال المقبلة ستكون مكلفة للطرف الآخر.

وتنظيم حزب الله منشغل في سوريا لمجاورة، بالقتال الى جانب الإيرانيين والقوات الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتراقب اسرائيل دفاعات التنظيم وقدراته، وقد تم نسب عدة غارات جوية ضد مواكب اسلحة خلال ست سنوات الحرب الأهلية السورية الى اسرائيل، التي تعهدت منع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة من إيران عن طريق سوريا.

وتبادر اسرائيل لتعزيز التحصينات على الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وفي عام 2012، تم تشييد جدار دوله 7 امتار للفصل بين اسرائيل ولبنان بالقرب من مطلة. وتم إضافة كاميرات مجسّات متطورة الى الجدار بهدف منع التسلل. وفي العام الماضي، بنت اسرائيل جدار اسمنتي بالقرب كيبوتس مسغاف عام في الشمال.