ذكرت تقارير أن تنظيم “داعش” قام بتدمير قبرين لإثنين من مؤسسي حركة “فتح” في مخيم اليرموك في سوريا الأحد.

ودمرت جرافات تابعة للتنظيم قبري خالد الوزير، المعروف أيضا بأبو جهاد، وسعد صايل، المعروف بأبو الوليد، وفقا لما نقلته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، نقلا عن عائلتي الرجلين.

ونُقل عن عائلة الصايل قولها أن “ما حدث اليوم من تجريف لأضرحة الشهداء يقودنا للقلق من أن تقدم التنظيمات الإرهابية على أفعال أكثر شناعة”.

ودعت عائلة صايل رئيس السلطة الفلسطينية إلى نقل رفات الرجلين إلى الأراضي الفلسطينية. وقالت العائلة، بحسب التقرير، ” كلنا ثقة بالقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس رفيق درب الشهداء صايل والوزير بالعمل بجدية حتى استعادة رفاتهم ودفنهم في وطنهم ومسقط رأسهم”.

أنور عبد الهادي، مدير القسم السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في سوريا، قال لوكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء الإثنين، بأن تدمير الضريحين يشكل “إساءة لتاريخ الثورة الفلسطينية ورسالتها القومية وهو كذلك عمل جبان يجب إدانته”.

مع ذلك، نفى وزير التعليم الفلسطيني صبري صيدم التقارير وقال إنه بحسب شهود عيان فقد تم تدمير شواهد القبرين فقط، من دون تدمير القبرين نفسيهما.

وكان أبو جهاد من مؤسسي منظمة التحرير الفلسطيينة والعقل المدبر وراء هجوم الطريق الساحلي في عام 1978 ضد حافلة إسرائيلية بالقرب من تل أبيب، أسفر عن مقتل 38 إسرائيليا وإصابة 70 آخرين. وكان مسؤولا أيضا عن عدد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية في سنوات السبعين والثمانين.

بصفته قائدا عسكريا في “فتح”، نجج في توحيد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من قاعدته في تونس، واتهمته إسرائيل بتوجيه التصعيد في العنف ضدها في الأراضي الفلسطينية بعد اندلاع الإنتفاضة الأولى في عام 1987.

وقامت قوات إسرائيلية بإغتياله في منزله في تونس في أبريل من عام 1988.

بحسب قادة في منظمة التحرير الفلسطينية، قُتل أبو الوليد، رئيس طاقم موظفي عرفات، على يد السوريين في البقاع في عام 1982.

قبل الحرب الأهلية السورية، سكن حوالي 160 ألف نسمة، معظمهم من الفلسطينيين في مخيم اليرموك جنوبي دمشق.

ولكن الحرب ألقت بظلالها على سكان المخيم منذ أواخر عام 2012، حيث أعلنت الهيئة الأممية المسؤولة عن التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين بأنها غير قادرة عن الوصول إلى المخيم لتوزيع المساعدات على من تبقى من سكانه الذين يقدر عددهم بستة آلاف شخص.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.