تحاول قطر مساعدة الحركات الفلسطينية فتح وحماس على حل خلافتهما والتوصل إلى اتفاق مصالحة، ما لم يتحقق منذ عقود، ورد في تقرير في صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن الإثنين.

وبعد سلسلة لقاءات سرية، بدأت التجهيزات لجلسة عامة بين الطرفين في العاصمة القطرية الدوحة تهدف للتوصل إلى اتفاق، بحسب التقرير.

وتحكم حركة فتح الضفة الغربية، بينما تسيطر حماس على قطاع غزة. وتتصارع الحركتين بشكل دائم منذ فوز حماس بإنتخابات السلطة الفلسطينية عام 2006، واستيلائها بعد ذلك على قطاع غزة.

وتم عقد العديد من الإجتماعات خلال السنوات وتم توقيع ثلاثة اتفاقيات – في قطر، في القاهرة وفي غزة – ولكن لم تؤدي أيا منها الى تغييرات على أرض الواقع.

وانتهت آخر محاولة فاشلة لإقامة حكومة توافق وطني عام 2014 في شهر يونيو.

واستمرت وكالات الأمن التابعة لحكومة رام الله بإعتقال ومضايقة عملاء حماس في الضفة الغربية، بينما وضعت حركة حماس مئات أعضاء فتح في غزة تحت الإقامة الجبرية، وحتى قامت بإطلاق النار عليهم في بعض الأحيان. وقامت وكالات الإعلام التابعة للحركات المتنافسة بتشهير الحركة الأخرى خلال فترات التوافق المفترض.

وهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مبادرات المصالحة في الماضي، قائلا أنه على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الإختيار بين السلام مع اسرائيل أو مع حماس. وتصنف اسرائيل، الولايات المتحدة، والإتحاد الاوروبي حركة حماس كتنظيم إرهابي.

وقطر هي آخر طرف يحاول التوسط. وتولت هذه المهمة بعد رفض مصر، المعادية لحركة حماس، استضافة لقاءات بين الفصيلين المتنازعين، ورد بتقرير الإثنين.

وقالت مصادر للصحيفة، أن حركة فتح سوف ترسل بعثة مع صلاحيات واسعة برئاسة عزام الأحمد، من مستشاري عباس. ويتوقع أن يقدم الأحمد أفكارا جديدة بالنسبة لحكومة التوافق الوطني. وعباس سيشارك في المفاوضات فقط في حال تحقيق اختراق.

ويتواجد خالد مشعل، الذي يترأس الجناح السياسي لحركة حماس في الدوحة، وقد حصل، بحسب الصحيفة، على الموافقة لإتخاذ القرارات بالنسبة للقضايا الحرجة.

وقالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح امال حمد لإذاعة موطني – وهي اذاعة تديرها هيئة المعلومات والثقافة التابعة لحركة فتح – السبت ان اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة عباس، ناقشت المسألة مساء السبت، وان هناك “دعوة حقيقية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي لتشكيل شراكة وطنية جدية”، بحسب تقرير وكالة معا الفلسطينية.