وافق الفصيلين الفلسطينيين المتنازعين فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء إنتخابات تشريعية خلال 6 أشهر، بحسب ما قاله مسؤول رفيع يوم الإثنين.

وقال محمد اشتية، عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، إن ممثلين من الحركتين توصلا إلى تفاهمات باتجاه مصالحة خلال اللقاءات التي انطلقت في شهر فبراير في العاصمة القطرية الدوحة.

واتفق الطرفان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم فتح وحماس وفصائل فلسطينية أخرى وإجراء إنتخابات للمجلس التشريعي والرئاسة خلال 6 أشهر.

واتفق الممثلون أيضا على أن تعمل حكومة الوحدة الوطنية بحسب قواعد منظمة التحرير الفلسطينية، كما قال اشتية. مع ذلك، لم يتطرق المسؤول الفلسطيني إلى بعض القضايا الأكثر جوهرية التي ساهمت في الإنقسام بين حماس وفتح، مثل مصير المعتقلين والإعتقالات السياسية وعودة السلطة الفلسطينية للحكم في قطاع غزة.

ومثل كلا الجانبين أعضاء رفيعو المستوى في الحركتين، حيث قامت حماس بإرسال خالد مشعل والقيادي البارز موسى أبو مرزوق، في حين أرسلت فتح عضوي اللجنة المركزية عزام الأحمد وصخر بسيسو، كما قال المسؤول في فتح علي بركة لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية عند بدء المحادثات في أوائل الشهر الماضي.

وتسيطر فتح على السلطة الفلسطينية الحاكمة في الضفة الغربية، بينما تبسط حماس سيطرتها على قطاع غزة. الحركتان في خلاف مستمر تقريبا منذ فوز حماس في الإنتخابات في السلطة الفلسطينية في عام 2006 قبل الإستيلاء على الحكم بالقوة في غزة.

وتم إجراء العديد من اللقاءات على مر السنين وتم التوقيع على ثلاث إتفاقات – في قطر والقاهرة وغزة – ولكن لم يؤد إيا منها إلى أي تغيير حقيقي على الأرض.

وواصلت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إعتقال ومضايقة نشطاء حماس في الضفة الغربية من دون توقف، في حين وضعت حماس المئات من أعضاء فتح في غزة رهن الحبس المنزلي، وفي بعض الأحيان أطلقت النار عليهم. وسائل الإعلام التابعة للحركتين عملت بإستمرار على تشويه سمعة الطرف الآخر.

قطر هي أخر الوسطاء بين الفصيلين والتي دخلت لملئ الفراغ الذي تركته مصر، التي هي على خلاف مع حماس ورفضت إستقبال الإجتماعات بين الفصيلين المتنازعين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.